منخرطوا نادي الرجاء الرياضي يصدرون بلاغا ناريا احتجاجا على نتائج الفريق
يتابع منخرطو نادي الرجاء الرياضي بقلق بالغ ما يعيشه الفريق الأول من تراجع في النتائج والأداء خلال مرحلة حاسمة من الموسم، وهي وضعية لا تنسجم مع تاريخ النادي ولا مع الطموحات المشروعة لكل مكوناته.
إن ما آلت إليه الأمور اليوم لا يمكن اختزاله في سوء حظ أو تعثر ظرفي، بل هو نتيجة تراكمات واختيارات تقنية وتدبيرية تستوجب وقفة تقييم صريحة ومسؤولة، بعيدا عن لغة التبرير أو البحث عن أعذار لا تغير من واقع الأزمة شيئا.
لقد انخرطنا، كمنخرطين، في دعم مختلف الأوراش التي عرفها النادي خلال السنوات الأخيرة، وآمنا بأهمية تحديث هياكله وتطوير أساليب تسييره، غير أن هذه الأوراش، مهما بلغت أهميتها، لا يمكن أن تتحول إلى غاية في حد ذاتها أو أن تكون بديلا عن المشروع الرياضي الذي يشكل جوهر وجود النادي وسبب تعلق جماهيره به.
فالرجاء الرياضي لم يبن تاريخه بالأرقام المالية وحدها، بل ببناء الألقاب، وبالقدرة الدائمة على المنافسة، وبالحفاظ على شخصيته الرياضية وهيبته داخل المغرب وخارجه. ومن هذا المنطلق، فإن أي حصيلة لا تضع الجانب الرياضي في صدارة الأولويات تبقى حصيلة ناقصة لا تستجيب لانتظارات المنخرطين.
وأمام هذا الوضع، فإننا نطالب رئيس النادي والمكتب المسير بالخروج إلى الرأي العام الرجاوي لتقديم توضيحات دقيقة حول أسباب التراجع الحاصل، وتحديد المسؤوليات بشكل واضح، مع الإعلان عن رؤية متكاملة لما تبقى من الموسم، والأهداف التي يسعى النادي إلى تحقيقها.
كما نؤكد أن منطق المحاسبة يجب أن يشمل كل المتدخلين في القرار الرياضي، سواء تعلق الأمر بالاختيارات التقنية أو الانتدابات أو التدبير اليومي للفريق، لأن المرحلة لم تعد تحتمل استمرار الأخطاء نفسها أو إعادة إنتاج الأسباب ذاتها التي أوصلتنا إلى هذا الوضع.
ونعتبر أن الحفاظ على ثقة المنخرطين والجماهير يمر عبر ترسيخ ثقافة الوضوح والشفافية، وتقديم المصلحة العليا للنادي فوق كل اعتبار، مع القطع نهائيا مع كل الممارسات التي تسيء إلى صورة الرجاء أو تجعل من النادي مجالا للتجارب أو الحسابات الضيقة.
إننا، كمنخرطين، نؤمن بأن الرجاء الرياضي يمتلك كل المقومات التي تسمح له باستعادة توازنه والعودة إلى موقعه الطبيعي، لكن ذلك يتطلب قرارات شجاعة ومسؤولة، وإرادة حقيقية للإصلاح، ووعيا جماعيا بأن تاريخ هذا النادي العريق لا يسمح بالتعايش مع الإخفاق أو التسليم بالأمر الواقع.
إن المرحلة الحالية تفرض على الجميع تحمل مسؤولياته كاملة، لأن الرجاء أكبر من الأشخاص، وأكبر من المناصب، وسيظل دائما مؤسسة رياضية عريقة، تستحق تسييرا يرقى إلى حجم تاريخها وطموحات منخرطيها وجماهيرها.

