الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تحتفي مع مغاربة العالم خريجي بلجيكا باليوم الوطني للمهاجر
تخليدا لليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي أقره صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، سنة 2003 مناسبة وطنية سنوية لتعزيز روابط مغاربة العالم بوطنهم الأم، نظمت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، يوم الاثنين 10 غشت 2026 بمقرها بالرباط، الدورة الخامسة من أبوابها المفتوحة لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، تحت شعار: “الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.. جسر تواصل دائم مع مغاربة العالم”. وتميزت هذه الدورة بتنظيم لقاء تواصلي، بمشاركة وفد من مغاربة العالم خريجي بلجيكا، حول موضوع: “دور مغاربة العالم في تحفيز تبادل الخبرات ونقل المهارات بين بلد الإقامة والوطن الأم”.
وشكلت هذه الدورة مناسبة للاحتفاء بالكفاءات المغربية، والوقوف عند التطور الذي شهده العرض الإعلامي السمعي البصري والرقمي العمومي، والرؤية التي تنهجها الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، تحت إشراف السيد فيصل العرايشي، الرئيس المدير العام، في مجال توسيع وصول المحتويات السمعية البصرية المغربية إلى أوسع فئات الجمهور داخل المملكة وخارجها، من خلال منظومة إعلامية متعددة الوسائط تجمع بين القنوات التلفزية والإذاعية والمنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تعزيز الحوار مع الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج وترسيخ جسور التواصل معها.
- منظومة إعلامية متنوعة بخدمات مخصصة لمغاربة العالم
وخلال هذه الفعاليات، جرى التأكيد على أن انفتاح الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة على مغاربة العالم لا يشكل مبادرة ظرفية مرتبطة بمناسبة سنوية، وإنما يندرج ضمن خيار مؤسساتي دائم ومتواصل، يتوخى، على مدار السنة، مواكبة قضاياهم وانتظاراتهم، وإبراز كفاءاتهم وتجاربهم الناجحة، والحفاظ على روابطهم الوطنية والثقافية، وتعزيز حضورهم داخل المشهد الإعلامي الوطني.
كما استعرض مسؤولو المؤسسة أبرز مؤشرات تطور خدماتها الرقمية وتنامي الإقبال عليها داخل المغرب وخارجه، على غرار منصة “فرجة” للفيديو عند الطلب، وتطبيق SNRTLive للبث الحي والمتدفق، والمنصة الإخبارية الرقمية باللغتين العربية والفرنسية SNRTnews، إلى جانب الحضور الواسع للمؤسسة عبر مختلف شبكات التواصل الاجتماعي.
كما أبرز المسؤولون مواصلة القنوات التلفزية والإذاعات التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، ومن أبرزها “الأولى”، و”المغربية”، و”تمازيغت”، و”الرياضية”، و”الثقافية”، و”العيون” الجهوية، إلى جانب الإذاعة الوطنية، والإذاعة الأمازيغية، وإذاعة “شين أنتر” الدولية، والمحطات الإذاعية الجهوية الإحدى عشرة، تقديم عرض إعلامي عمومي متنوع يضم الإنتاجات الدرامية المغربية، والأفلام السينمائية والتلفزية، والبرامج الوثائقية التي تثمن تاريخ المملكة وذاكرتها الوطنية ورصيدها الحضاري والثقافي، فضلا عن النشرات والبرامج الإخبارية والسياسية، والبرامج الثقافية والدينية والرياضية والترفيهية، إلى جانب برامج ومواكبات مخصصة للمغاربة المقيمين بالخارج، بما يعزز ارتباطهم بوطنهم، ويكرس قيم الهوية الوطنية، ويجسد رسالة الإعلام العمومي في خدمة القرب والتعددية والانفتاح.
وفي إطار مواصلة تطوير الخدمات الموجهة إلى مغاربة العالم، تم تقديم برنامج “مغاربة العالم” الذي أطلقته الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة على التطبيق الرقمي الجديد لقناة وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم (السادسة)، بشراكة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وبتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى. ويبث البرنامج يوميا لمدة ثلاث ساعات بست لغات هي العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية والألمانية والإيطالية، بما يعزز مواكبة أفراد الجالية المغربية في شؤونهم الدينية، ويرسخ الثوابت الدينية والوطنية للمملكة وقيم الوسطية والاعتدال.
- الكفاءات المغربية بالخارج في صلب الحوار
وشكل اللقاء التواصلي، المنظم بالتعاون مع منتدى خريجي بلجيكا، محطة مركزية ضمن برنامج هذه الدورة. ويضم هذا المنتدى شبكة من الكفاءات المغربية ذات المسارات الأكاديمية والمهنية المتنوعة، ويعمل على تعزيز التبادل العلمي والأكاديمي والثقافي بين المملكة المغربية وبلجيكا، وتشجيع تقاسم الخبرات والممارسات الناجحة المكتسبة على الصعيد الدولي.
وتناولت مداخلات المشاركين الأدوار المتجددة للكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، باعتبارها رصيدا بشريا ومعرفيا راكم تجارب مهنية وعلمية داخل الجامعات والمقاولات ومراكز البحث والمؤسسات الدولية، بما يؤهلها للإسهام في نقل المعرفة، وتقاسم الممارسات الناجحة، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وربط المؤسسات الوطنية بشبكات الخبرة الدولية.
وفي هذا الشأن، سلطت المناقشات الضوء على دور الإعلام العمومي في التعريف بالكفاءات المغربية عبر العالم، وإبراز مساراتها وتجاربها الملهمة، وفتح فضاءات للحوار وتقاسم المعرفة، بما يعزز مساهمتها في مختلف الأوراش التنموية التي تشهدها المملكة.
وتكون الوفد المشارك من كفاءات مغربية متنوعة تنتمي إلى مجالات مهنية متعددة، تشمل الدبلوماسية، والتواصل، والهندسة، والقانون، والفنون، والتدبير، والعلاقات الدولية، والاستشارة، بما يعكس تنوع وغنى الرأسمال البشري المغربي ودوره في نقل الخبرات وتقاسم التجارب وربط جسور التعاون بين المغرب وبلدان الإقامة.
- استكشاف مرافق الإنتاج والبث
واختتم برنامج الأبواب المفتوحة بزيارات ميدانية مكنت المشاركين من الاطلاع عن قرب على مراحل إعداد وإنتاج وبث المضامين السمعية البصرية، والتعرف على المهن والتخصصات التي تحتضنها الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، حيث قدمت للمشاركين شروحات حول طرق اشتغال هذه المرافق والتطورات التقنية والرقمية التي تواكب عملها. وعلى غرار الدورات السابقة، شهدت هذه الفعاليات استضافة نخبة من المشاركين في البرامج بالإذاعة الدولية “شين آنتر”.
وشملت الزيارات على الخصوص استوديو النشرات والبرامج الإخبارية بالقناة “الأولى”، وهيآت التحرير، والأستوديو الافتراضي، وقاعة البث المتعدد القنوات، إضافة إلى مصالح الأخبار بالإذاعة الوطنية، واستوديو الطيب العلج، ومصالح الوسائل التقنية الثابتة، واستوديوهات البث والإنتاج بمصالح الإنتاج والبرمجة بالإذاعة.
وتؤكد الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، من خلال تنظيم الدورة الخامسة من أبوابها المفتوحة، إرادتها في ترسيخ هذا الموعد السنوي منصة للحوار المباشر مع مغاربة العالم، والتعريف بتطور خدماتها ومضامينها، وتثمين الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، وتوطيد دور الإعلام العمومي جسرا دائما للتواصل بين المغرب وأبنائه عبر العالم.
