بعد قرار السماح بقيادة المرأة للسيارة… ضغوط على ناشطات سعوديات

بعد قرار السماح بقيادة المرأة للسيارة… ضغوط على ناشطات سعوديات

 

(وكالات)

تزامنا مع الضجة الكبيرة التي أثارها قرار رفع الحظر عن قيادة المرأة السعودية للسيارة، تشير أنباء إلى أن بعض الناشطات اللواتي شاركن في احتجاجات سابقة ضد منع المرأة من القيادة تلقين أوامر بالصمت والامتناع عن التعليق للإعلام على المرسوم الملكي.

ونقلت وكالة أنباء رويترز عن أربع نساء شاركن في تلك الاحتجاجات أنهن “تلقين اتصالات هاتفية تأمرهن بعدم التعليق على المرسوم”.

لكنها أضافت أيضا أن الحكومة تقول إن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة، مشيرة إلى أن سعوديات كتبن مقالات رأي عن الموضوع في نيويورك تايمز وتحدثن إلى شبكة (سي.إن.إن).

في يوم 27 شتنبر اليوم التالي لصدور مرسوم الملك، تحدثت عدد من الناشطات المحليات لوسائل إعلام من بينها بي بي سي. ولكن في اليوم ذاته كتبت تماضر اليامي، التي تعرف عن نفسها كمدونة حاصلة على ماجستير علاقات دولية و لديها نحو 36 الف متابع على تويتر: “لأسباب خارجة عن سيطرتي، لن أتمكن من التعليق مجددا على قرار رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة في السعودية. أعتذر.”

وبعدها بيوم كتبت عدد من الناشطات على هذا تويتر حول ها الموضوع، من بينهن الكاتبة والناشطة هالة الدوسري المقيمة في الولايات المتحدة الأمريكية التي غردت بالإنجليزية: “تلقت معظم النساء الناشطات اللاتي طالبن بالقيادة مكالمات هاتفية من المحكمة الملكية محذرة من التعليق على قرار قيادة (السيارة)”.

وتحدثت رويترز مع أربع نساء شاركن من قبل في احتجاجات ضد منع المرأة من القيادة ونقلت عن ناشطتين أن نحو 25 من الناشطات تلقين اتصالات هاتفية تأمرهن بعدم التعليق على المرسوم.

وقالت إحداهن إن الشخص الذي اتصل “كان مباشرا للغاية. قال نأمرك بعدم التعليق على مسألة قيادة النساء وإلا ستتخذ إجراءات ضدك. أنت مسؤولة عن أي شيء ينشر بعد هذه المكالمة”. واشترطت النساء عدم ذكر أسمائهن خوفا من “الانتقام”.

وأكدت ناشطات لـ بي بي سي أنه تم التضييق على زميلات لهن ممن شاركن سابقا في حملات قيادة السيارة.

وتحدثت بي بي سي إلى مناهل العتيبي، الناشطة الحقوقية والمطالبة بحق المرأة في القيادة، التي قالت إنها موجودة داخل المملكة، وعلقت على القرارات الأخيرة المتعلقة بالمرأة: “نعم هذه الخطوات قد بدأت تتسارع مؤخرا وبدأنا نقطف ثمار هذه المطالبات التي دامت لعدة سنين، نحن كنساء سعداء بأننا بدأنا نلحق بعجلة تقدم العالم ونتمنى أن تتسارع هذه الخطوات أكثر فأكثر الى أن تسقط الولاية عن المرأة السعودية وتصبح المرأة كاملة الأهلية ومواطنة من الدرجة الأولى ولها من الحقوق ما للذكر كل على حد سواء”.

وبخصوص الاتصالات قالت العتيبي: “لا أعلم.. هذا ما سمعته أنا أيضا”.

لكن مناهل لم تقد سيارة سابقا، بل شاركت في حملات منها “المقاومة بالمشي” في نيسان/ أبريل الفائت عندما قررت مجموعة من السعوديات المشي وعدم استخدام السيارات التي لم يكن مسموحا في قيادتها حينها، احتجاجا على نظام ولاية الأمر السائد في المجتمع السعودي والذي يفرض سيطرة الذكور على نساء العائلة.

وكانت وزارة الإعلام السعودية أصدرت بيانا جاء فيه أن “لا أحد يخضع للرقابة أو يواجه تحذيرا من التعبير عن آرائه” وأن السعودية “ترحب بالاهتمام الكبير بالنقاش والمساهمات فيه خاصة من جانب المواطنين”، وفقا لرويترز.

وبدأت احتجاجات النساء ضد منعهن من القيادة منذ عام 1990 وأطلقت ناشطات حملات للحصول على هذا الحق، أعتقل خلالها عدد منهن.

ويأتي إنهاء الحظر في 26 شتنبر في إطار برنامج يحمل عنوان “رؤية 2030” والذي يهدف لتنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط وتغيير نمط حياة السعوديين، ويقود البرنامج ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

 

 

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *