الطاس الاتحاد البيضاوي والتعفن الذي ينخر الجسد ابعاد الطفيلين ضرورة ملحة
من المواضيع الهامة التي اثارت الانتباه ولفتت الانظار خلال الموسم الحالي هو اندحار الاتحاد
البيضاوي الى الاقسام السفلى، الاندحار الذي لم تستصغه أنصار الفريق العريق للحي المحمدي الحي الذي عرف إطلاق الشرارة الاولى ضد المستعمر الحي الذي لقبه المغفور له محمد الخامس بأبطال كاريان سنترال الفريق الذي اسس لمقاومة ومحاربة المستعمر الفريق الذي انشا اول مدرسة للصغار على يد الاب الروحي للفريق المرحوم العربي الزوالي.
ان تاريخ الفريق المتجسد في المقاومة والتحرير أنجب لاعبين كبار منهم من حمل القميص الوطني ومنهم من عانق الاحتراف وقد صالوا وجالوا في حظيرة الكبار، ولقب الفريق بالحمامة البيضاء كما عرف الطاس بالمزرعة حيث كان مشتلا للنجوم الكبار الذين حملوا اقمصة معظم الأندية الوطنية الكبيرة.
جماهير الطاس صاغت مشاعر احباطها بخيبة الامل وبطرق شتى كلها تصب اللوم على تقاعس الرئيس الذي كان سببا في تهميش دور اللاعبين القدامى وفعاليات عديدة في جميع المجالات، حيث منع الكل من حضور الجمع العام بما فيه الجمعيات بطرق ملتوية الغرض منها تفرده بالتسيير كما أغفل سياسة الاهتمام بالفئات الصغرى التي تعتبر ركيزة اساسية وقاعدة اولية لفريق المستقبل، وفي غياب الخلف اتضح النقصان جليا.
ان الطاس في حاجة ماسة الى رجال افداد، اكفاء قادرون على وضع الفريق على السكة الصحيحة.
ان صيحات الغيورين في الحي المحمدي عن فريقهم كونت لجنة قامت بزيارة لعامل عمالة عين السبع الحي المحمدي باسطين امامه الحالة المزرية للفريق والبحث عن حل لانتشاله من هذا المستنقع مطالبة بإبعاد من يسيء للفريق وكل من يتلاعب بمصيره كما طالبوا من العديد من المنابر الإعلامية الوطنية مؤازرتهم وبسط حالت فريقهم
ولا بد من الإشارة وامام هذا التعفن الذي ينخر جسد الطاس من جراء التسيب والإهمال اللذين لحقاه تحركت سابقا فعاليات رياضية ضمت قدماء لاعبين الاتحاد البيضاوي الذين دونوا تاريخه بمداد فخر
واعتزاز خلال فترات سابقة لتشكل مكتبا لانتشال ما تبقى من البركة ودعم الفريق بكل الوسائل المادية والمعنوية ضمانا لاستمراريته، لكن خطواتهم قوبلت بلا مبالاة وبالسخرية بغيت اقبارها في المهد
ومع الخيبة والتذمر اللذين ما فتئا يلاحق متتبعي وجمهور الفريق وعبر منبرنا هذا نادوا بالتصحيح ووضع حد لكل من يتطاول على الفريق والا سيكون مصير الاتحاد الطاس الزوال نهائيا، بعد كل هاته السقطات المتوالية موسما تلوالاخر الى ان يحمل الفريق في تابوت اسود الى مرقد أخير حارما الحي
المحمدي من فريق اصيل وعريق ضحى رجاله بالغالي والنفيس من اجل مقارعة المستعمر، وتلكم هي الطامة الكبرى والنكسة الكبيرة لكرة القدم بالحي المحمدي الذي تألق أبنائه في شتى المجالات الثقافية والفنية والرياضية على مر العصور السالفة.
المصطفى صابر
