عملية “مرحبا 2026”.. مؤسسة محمد الخامس للتضامن تجسد العناية الملكية بمغاربة العالم

عملية “مرحبا 2026”.. مؤسسة محمد الخامس للتضامن تجسد العناية الملكية بمغاربة العالم

مع حلول شهر غشت، الذي يمثل ذروة موسم العطلة الصيفية، تتوافد أعداد كبيرة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج على أرض الوطن لقضاء عطلتهم الصيفية بين الأهل والأقارب، في مشهد سنوي يعكس قوة ارتباط مغاربة العالم بوطنهم الأم. ويشهد هذا الشهر ارتفاعاً ملحوظاً في حركة العبور عبر الموانئ والمطارات والمعابر الحدودية، وسط تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين لضمان استقبال يليق بأفراد الجالية وتسهيل عودتهم في أفضل الظروف.

وفي هذا الإطار، تواصل مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الإشراف على عملية “مرحبا 2026”، التي أصبحت على مر السنين نموذجاً وطنياً رائداً في حسن الاستقبال والمواكبة الإنسانية والاجتماعية لمغاربة العالم.

ومنذ إطلاقها سنة 2001، تحولت عملية “مرحبا” إلى واحدة من أكبر العمليات الإنسانية والتنظيمية الموجهة لفائدة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث تجسد العناية السامية التي يوليها جلالة الملك لمغاربة العالم، وحرصه الدائم على الحفاظ على الروابط المتينة التي تجمعهم بوطنهم الأم، وتوفير كل الظروف التي تجعل رحلة العودة مناسبة يسودها الأمن والراحة والكرامة.

وتشهد نسخة “مرحبا 2026” تعبئة استثنائية لمختلف المؤسسات والقطاعات المعنية، من سلطات أمنية وإدارية وجمركية، ومؤسسات النقل البحري والجوي، إلى جانب الأطر الاجتماعية والطبية والمتطوعين التابعين لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، الذين يعملون على تقديم المساعدة والمواكبة والإرشاد للمسافرين داخل المغرب وخارجه.

وتوفر المؤسسة فضاءات استقبال بعدد من الموانئ والمطارات والمعابر الحدودية، إضافة إلى مراكز بالخارج، خاصة بإسبانيا وفرنسا وإيطاليا، حيث يتم تقديم خدمات اجتماعية وإدارية وطبية، مع التدخل الفوري لمعالجة الحالات الإنسانية أو الاستعجالية، بما يضمن انسيابية العبور ويخفف من الصعوبات التي قد تواجه المسافرين خلال رحلتهم.

ومع تزايد أعداد الوافدين خلال شهر غشت، تتعزز مختلف الإجراءات التنظيمية واللوجستية لتقليص مدة الانتظار، وتسريع عمليات العبور، وضمان انسيابية حركة المسافرين والمركبات، في إطار تنسيق محكم بين جميع المتدخلين، بما يعكس المستوى المتقدم الذي بلغته المملكة في تدبير هذه العملية الوطنية الكبرى.

ولا تقتصر أهمية عملية “مرحبا” على الجانب التنظيمي فحسب، بل تحمل أيضاً بعداً إنسانياً ووطنياً عميقاً، إذ تمثل رسالة ترحيب ووفاء من الوطن إلى أبنائه المقيمين بمختلف دول العالم، وتؤكد أن أفراد الجالية المغربية يشكلون جزءاً أساسياً من التنمية الوطنية، ويحظون باهتمام خاص ورعاية موصولة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وقد أصبحت عملية “مرحبا” نموذجاً يحتذى به على المستوى الدولي في تدبير استقبال الجاليات، بفضل ما توفره من خدمات متكاملة وجودة في التنظيم، وهو ما ينعكس إيجاباً على تجربة السفر والعودة إلى الوطن، ويعزز ثقة مغاربة العالم في المؤسسات الوطنية، ويقوي ارتباطهم بهويتهم ووطنهم.

وتبقى عملية “مرحبا 2026” أكثر من مجرد عملية عبور موسمية، فهي تجسيد حي لقيم التضامن والتلاحم بين المغرب وأبنائه المقيمين بالخارج، وترجمة عملية للعناية الملكية السامية التي تجعل من استقبال مغاربة العالم أولوية وطنية متجددة، تعكس صورة المغرب كبلد يحتضن أبناءه أينما كانوا، ويرحب بهم بكل فخر واعتزاز.