المغرب حاضر في قلب المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي للهوكي على الجليد (IIHF) بسويسرا
شاركت الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد في المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي للهوكي على الجليد (IIHF) مايو 2026، المنعقد بمدينة زيورخ السويسرية، إلى جانب ممثلي 84 دولة عضو من مختلف أنحاء العالم. وقد قاد الوفد المغربي السيد مريني خالد، رئيس الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد، رفقة المدير التنفيذي السيد الرحالي أحمد أمين، في حضور يؤكد أن المغرب بات طرفاً فاعلاً في المنظومة الدولية لهذه الرياضة، لا مجرد عضو على الورق.
وجاءت هذه المشاركة في سياق استثنائي، إذ احتضنت مدينتا زيورخ وفريبورغ، في الوقت ذاته، بطولة العالم للهوكي على الجليد، التي جمعت أفضل 16 منتخباً في العالم، من بينها كندا، الولايات المتحدة الأمريكية، السويد، فنلندا، النرويج، التشيك، وسويسرا. وكان لحضور مريني خالد في هذا المحفل الدولي الكبير دلالة رمزية عميقة، إذ جلس إلى جانب مسؤولين يمثلون أعرق الجامعات الرياضية للهوكي في العالم، مجسداً المكانة المتنامية للمغرب على الخريطة الدولية للهوكي على الجليد.
وعلى هامش هذه الفعاليات، أثمر العمل الدؤوب الذي أنجزه فريق العمل المغربي في الكواليس طوال الأشهر الماضية عن أول مشاركة للمنتخب المغربي في البطولة الدولية لعام 2027، وتوقيع اتفاقيتي شراكة رسميتين مع الجامعة الفرنسية للهوكي على الجليد والجامعة الإسبانية للهوكي على الجليد، تشملان سلسلة من برامج التكوين المتخصصة في مجال تسيير وتنظيم البطولات الدولية. وقد جرت مفاوضات صامتة وجهود مضنية بعيداً عن الأضواء، لتتوج بشراكات استراتيجية تعزز مسيرة الجامعة المغربية وتدعم بناء كفاءاتها المؤسسية.
ولم تبقَ هذه الجهود حبراً على ورق، بل تجلت على أرض الواقع حين أعلنت الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد عن تنظيم بطولة دولية على أرض المملكة خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 12 سبتمبر 2026، تجمع المنتخب المغربي بمنتخبات اليونان والبرتغال وإيرلندا. حدث من هذا المستوى، يستضيف فيه المغرب منتخبات أوروبية ذات تجربة، يعكس مدى الطموح الذي يحمله مريني خالد لمشروعه، ويُظهر أن الاتحاد لا يكتفي بالحضور في المحافل الخارجية، بل يسعى إلى أن تكون أرض المملكة فضاءً لاحتضان المنافسة الدولية.
وتندرج هذه الدينامية الرياضية ضمن الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي جعلت من الرياضة رافعة للتنمية، وأداة لتعزيز إشعاع المغرب دولياً، من خلال دعم الشباب، وتطوير البنيات التحتية الرياضية، والانفتاح على مختلف الرياضات العالمية. وهي رؤية ساهمت في تمكين المغرب من ترسيخ حضوره في كبريات التظاهرات والمحافل الرياضية الدولية، ليس فقط في كرة القدم، بل أيضاً في رياضات أخرى تعرف نمواً متسارعاً، من بينها الهوكي على الجليد.
كل هذه المحطات، من زيورخ إلى الشراكات مع فرنسا وإسبانيا، وصولاً إلى استضافة البطولة الدولية في سبتمبر، ليست أحداثاً منفصلة، بل خطوات متسلسلة ضمن مشروع متكامل يقوده مريني خالد برؤية واضحة، ويعمل على تنفيذه الرحالي أحمد أمين بجهد يومي صامت ومثمر. مشروع يتوج بخطوة تاريخية كبرى، تتمثل في خوض المنتخب الوطني المغربي أول مشاركة له في بطولة العالم بماليزيا في أبريل السنة المقبلة Et article deux pour la participation au championnat du monde 2027 رسمياً… المغرب في أول مشاركة في تاريخه ببطولة العالم للهوكي على الجليد 2027
أعلنت الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد، على هامش مشاركتها في المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي للهوكي على الجليد (IIHF Annual Congress 2026)، رسمياً عن أول مشاركة للمنتخب الوطني المغربي في بطولة العالم للهوكي على الجليد، المقرر إقامتها في ماليزيا خلال أبريل 2027، وهي مشاركة تاريخية تُعد الأولى من نوعها في تاريخ الرياضة المغربية.
قليلون كانوا يتخيلون أن يروا المغرب يوماً ضمن المنتخبات المشاركة في هذه البطولة. رياضة ارتبطت تاريخياً بدول الشمال الباردة، باتت اليوم تضم منتخباً قادماً من قلب شمال أفريقيا. خلف هذا الإعلان سنوات من العمل الهادئ، إلى جانب دعم اللاعبين المحليين الذين تدرّبوا وتدرّجوا عبر الفئات العمرية المختلفة، حيث حرصت الجامعة على مواكبتهم حتى أصبحوا اليوم يحملون القميص الوطني، إضافة إلى استقطاب لاعبين من الجالية المغربية الذين نشأوا على ممارسة هذه الرياضة في الخارج وقرروا تمثيل بلدهم الأصلي
خلال الأشهر المقبلة، سيخوض المنتخب المغربي منافسات بطولة العالم في ماليزيا، في حدث رياضي عالمي غير مسبوق في تاريخ المغرب في هذه الرياضة. ومهما كانت النتائج، فإن مجرد المشاركة يُعد إنجازاً كبيراً يستحق الاحتفاء والتوثيق.
صورة الوفد المغربي والسيدة الدكتورة Nur Dato Bad Versluis، نائبة رئيس الاتحاد الماليزي للهوكي على الجليد



