اتسمت وضعية حقوق الإنسان خلال سنة 2020 التي نعتبرها مرحلة عصيبة على الانسانية ، وهي مرحلة حالة الطوارئ الصحية التي لازالت مستمرة ببلادنا منذ 20 مارس 2020، بانتهاكات مست في مجملها جميع مجالات حقوق الإنسان.
في البداية، لا بد من الإشارة إلى أن الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش اشتغلت على انجاز التقرير، رغم الالتزام بإجراءات وتدابير الحجر الصحي وما فرضته حالة الطوارئ الصحية من تدابير، وقد اعتمدت في استقائها للمعطيات والمعلومات على عدة مصادر، اولها اتصالات وافادات ضحايا الانتهاكات والتي لم تنقطع بل تكاثرت خلال فترة الحجر الصحي وطيلة مدة سريان حالة الطوارئ الصحية ،
ثانيا على تقارير مناضلات ومناضلي الفرع الذين سمحت لهم ظروف الخروج من معاينة الخروقات وتوثيقها، ثالثا الاطلاع وتمحيص قصاصة اخبارية في وسائل الإعلام والتي شكلت مصدرا هاما للمعلومة، وشريكا عمليا في متابعة الأوضاع الحقوقية بالمدينة.
وعموما فقد تميز الوضع الحقوقي باستغلال حالة الطوارئ الصحية من طرف الدولة للتراجع عن العديد من المكتسبات الحقوقية التي حققتها الحركة الحقوقية والقوى الديمقراطية والحركات الاحتجاجية والمطلبية عبر نضالات مريرة كلفت الكثير من المجهودات ومن التضحيات، كما اتسم بالعودة المكشوفة للتسلط الشطط البين في استعمال السلطة من طرف أجهزة السلطة المفروض فيها الالتزام بإنفاذ القانون في إطار مهامها المحددة وفي احترام لحقوق الإنسان.
واذا كانت الشرعة الدولية لحقوق الانسان تسمح في حالات الاستثناء بما فيها حالة الطوارئ الصحية بتقييد بعض الحقوق والحريات حفاظا على الصحة العامة، على اساس عدم تعارض تلك القيود مع المادة الرابعة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فان السلطات التنفيذية خالف في وقائع كثيرة تلك الالتزامات. سواء في مجال الحقوق المدنية والسياسية او الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( الحقوق الصلبة)
ويبدو جليا ان تراجع الوضع الحقوقي في زمن الجائحة كان أكثر شدة ووقعا على اغلب شرائح المجتمع وخاصة الفئات الفقيرة والهشة ، ومس بالدرجة الاولى الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
أن وضعية حقوق الإنسان بمراكش تبدو اكثر صعوبة مقارنة ربما ببعض المدن، نظرا لاعتماد المدينة على السياحة وكل ما يرتبط بها من مهن وحرف، ارتهان اقتصادها بالمجال الخدماتي والقطاع غير المهيكل، وعدم تنويع المجالات الانتاجية وانحصارها خاصة القطاع الصناعي، كما زادت حقوق الانسان تدهورا جراء السياسات العمومية المتبعة، وسوء التسيير والتدبير للشأن المحلي ، وعدم الاهتمام بإعادة هيكلة الفضاء العام ، واستمرار ظاهرة الفساد والرشوة ، وبعدم اكثراث السلطات بتدخلات الهيئات المدنية والاحتجاجات المتعالية الاصوات للمواطنات والمواطنين المطالبين بحقوقهم.
ان الجمعية فرع المنارة وهي تقدم تقريرها حول وضعية حقوق الإنسان بمراكش خلال سنة 2020 وبعض المستجدات المسجلة خلال شهر يناير 2021 ، تنبه ان تقريرها تم بناء على ما تم تجميعه من قضايا ومعلومات، وانها لا تدعي تغطية كافة الانتهاكات، إلا أنها تعتبر هذه المعطيات كافية لرسم صورة عامة لسلوك السلطة والهيئات المكلفة بتدبير الشأن العام المحلي في هذا المجال، ومدى احترامها للحقوق والحريات التي التزمت بها.
ويمكن اجمالا حصر عدد تدخلات الجمعية اما بواسطة المراسلات او البلاغات، واصدار البيانات في ما يقارب 200 تدخل . اضافة الى تقديم عدة استشارات قانونية وإجرائية خاصة في الملفات ذات الطبيعة المدنية كالطلاق، اهمال الاسرة، النفقة، التشكي من احكام قضائية او تجميد المساطر القضائية وغيرها من القضايا اما ذات طابع مدني او تدخل تحت طائلة الافعال التي يجرمها القانون وبالتالي وجب التوجه للقضاء ،وعدد هذه الملفات يصل يتجاوز 40 ملفا.
كما ان عدد الملفات التي تم حفظها من طرف الجمعية اما بسبب عدم اختصاصها لآنها لا تندرج ضمن الانتهاكات، او بسبب عدم تمكننا من التوصل بالشكايات المكتوبة او تلك التي كانت ناقصة من حيث الوثائق، نظرا لظروف الجائحة وخاصة خلال فترة الحجر الصحي فيمكن اعدادها بما يفوق 50 ملف.
وسجلت الجمعية المغربية لحقوق الانسان بمراكش ،تفاعلا ايجابيا من طرف المؤسسات وبعض الادارات وايضا السلطات المحلية، ونخص بالذكر النيابة العامة في بعض قضايا العنف ضد الاطفال او النساء، مندوبية وزارة التشغيل في حل بعض منازعات الشغل، تدخل الولاية لوقف بعض القرارات المجحفة للمجلس الجماعي او توقيف بعض ممن تبث في حقهم الشطط في استعمال السلطة، سجلت الجمعية تدخلات لمديرية وزارة التربية لمعالجة بعض الملفات ذات الصلة بالقطاع.
كما سجلت الجمعية التفاعل الايجابي ومحاولات معالجة بعض الملفات بمدينة تامنصورت.
ان هذه الإيجابيات لا يمكن ان تحجب عنا عدم تحريك بعض القضايا خاصة المتعلقة بتدبير وتنفيذ بعض ما يسمى البرامج الكبرى؛ كمراكش حاضرة متجددة، اعادة هيكلة 27 دوار، صفقات التدبير المفوض بما فيها التي تبرمها اكاديمية التربية والتكوين المتعلقة بالنظافة والحراسة، قضايا المتعلقة بشركة العمران، وملفات الفساد المالي والاقتصادي المرتبط بتدبير المال والملك العمومي.
اما فيما يخص الانتهاكات التي تطال الحقوق المدنية والسياسية فالقاعدة هي عدم التفاعل واستحضار المقاربة الامنية، حتى في هذه الفترة رغم قلة اساليب الاحتجاج والتعبير عن المطالب الاجتماعية.
وسجلت الجمعية عبر رصدها انتهاكات تهم :

في مجال الحقوق المدنية والسياسية :
❖ استمرار التضييق على نشطاء الجمعية وبعض الصحفيين من خلال منهم للقيام بمهامهم.
❖ الحد من الحريات وتقوي المراقبة عبر مراقبة تحركات المواطنات والمواطنين بواسطة DRONE في غياب أي نص قانون ينظم العملية، خاصة القانون الذي تشرف على تنفيذه اللجنة الوطنية للمعطيات الشخصية يتحدث عن كاميرا مراقبة ثابتة بالشارع العام، واستعمال الإدارة العامة للأمن الوطني تطبيقا لمراقبة تحركات المواطنين والمواطنات خلال توقيفهم في حواجز المراقبة. بما يمكنها من مراقبة تحركات الآلاف من المواطنين ومعرفة اماكن تواجدهم ، خلال مدة زمنية سابقة عبر تقنية traçage des trajets antérieurs
❖ الشطط في استعمال السلطة أثناء اعمال قانون حالة الطوارئ.
❖ منع الحق في التظاهر وبعض مظاهر حرية التعبير والذي لا يمكن الحجر عليها تحت طائلة اي مبرر.
❖ التضييق على الحق في المعلومة خاصة ما يتعلق بالوباء.
❖ منع الصحفيين من الحضور لبعض المحاكمات، وتعريض بعض المصورين للمعاملة المهينة.
❖ صعوبة الانتصاب القضائي لبعض المواطنات والمواطنين، وعدم القدرة على ولوج حق التقاضي لاعتبارات مرتبطة بأوضاعهم وخاصة النساء المعنفات او في قضايا مدنية اخرى.
اما في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحق في التنمية فانه من الصعب حصر الانتهاكات ومبلغ ضررها والفئات الشاسعة المتضررة منها وتهم الانتهاكات خصوصا:
❖ ضعف الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية مما عمق الهشاشة والفقر ورفع من عدد المحتاجين للدعم.
❖ معاناة المصابين بالوباء خاصة في البدايات الاولى واثناء الارتفاع المهول لعدد الاصابات؛
❖ ضعف مستلزمات الوقاية والحماية من الوباء لذى الاطر الصحية وكل العاملين في المستشفيات ابان بداية لنتشار الوباء
❖ الخصاص المسجل في الادوية وارتفاع معاناة مرضى الامراض المزمنة والقاتلة ،كالسرطان والقصور الكلوي؛
❖ غياب اية التوعية والحرص على استمرار العلاجات بالنسبة للمرضى خارج دائرة كوف 19، ونشر اخبار تهويلية من ان المستشفيات بؤر للوباء.
❖ التمييز القائم على اساس الوضع الاجتماعي او في مجال التعليم
❖ ارتفاع الهدر المدرسي مع استمرار اغلاق دور الطلبات والطلبة.
❖ تعمق ازمة طلبة الجامعة من خلال استمرار اغلاق الاحياء الجامعية
❖ معاناة العاملات والعمال خاصة المحرومين من اي دعم بسبب عدم التصريح بهم لذى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؛
❖ افلاس فئات عريضة من الحرفيين والتجار والمهن المرتبطة بقطاع السياحة؛
❖ تضرر عاملات وعمال قطاع المقاهي والمطاعم المستمر والحانات والعلب الليلية المستمر اغلبها في الاغلاق نتيجة استمرار الاجراءات والتدابير الاحترازية.
❖ ارتفاع نسبة البطالة وفقدان الشغل خاصة مع استمرار ازمة قطاع السياحة العمود الفقري لاقتصاديات المدينة؛
❖ اتساع دائرة القطاع غير المهيكل، وقصور السلطات في تدبير الفضاء العمومي بما يسمح بصون كرامة ومصدر عيش عدة مواطنين ويجنه الفضاء العام الاستغلال غير المضبوط والعشوائي والذي قد يضر بالساكنة وجمالية المدينة.
❖ عدم ايجاد بدائل قادرة على استيعاب تجار الرصيف والفراشة، رغم افتتاح بعض اسواق القرب التي يبدو انها لا تفي بالغرض في كل من المحاميد 9 وبوعكاز والداوديات.
❖ اهمال برامج التهيئة وعدم تشييد بنيات لاستقطاب الحرفيين والتجار ،كالمناطق الصناعية والاسواق البلدية.
❖ سعي المجلس الجماعي الى الاستغلال للظرفية لتمرير قرارات تهم سوق جوطية الحي الحسني وبعض الاسواق القرب ببعض المناطق.
❖ استمرار الجرائم المالية والاقتصادية والاجتماعية.
❖ التستر على فشل بعض المشارع الكبرى وتعثرها كبرنامج مراكش حاضرة متجددة الذي لازال مستمرا رغم تجاوزه المدة القانونية بأربع سنوات ،دون تحقيق اهدافه او يخلف اثار ايجابية على ساكنة المدينة.
❖ تعثر وارتفاع تكلفة مراكش حاضرة الانوار وعدم تقليصه للتكلفة، والخطير فشله في توفير الانارة العمومية وترك عدة مناطق وشوارع في الظلام.
❖ استمرار التلكؤ في تنفيذ برنامج اعادة هيكلة العديد من الدواوير
❖ فشل المجلس الجماعي في تهييئ دفتر للتحملات خاص النقل الحضري ،يروم تطوير القطاع والارتقاء به وتحسين خدماته، فقد وضع كناش للتحملات تم تجميده يدعو الى تقليص الاسطول من 130حافلة العاملة حاليا الى 80 حافلة.
❖ بداية غير موفقة ومتعثرة تظهر عدم قدرة الشركتين الحائزتين على صفقة التدبير المفوض قطاع النظافة التي وصلت الى 25,5 مليار سنتيم على التدبير الجيد، مما يفضح عيوب دفتر التحملات الذي يحتاج للتدقيق والتعديل، ويكشف ان الشركتين ربما محظوظتين لآنه تم الصمت عن دخولها الخدمة منذ فاتح يناير 2021ببعض الاليات والشاحنات المستعملة، وهذا دليل قد يفسر بتخلف الخدمات وعدم جودتها مستقبلا.
❖ استمرار العربات المجرورة في جمع النفايات بالعديد من الأحياء بالمحاميد ودوار العسكر واحياء المسيرة وغيرها نظرا لوجود الحاويات بعيدة عن الساكنة.
اما في ما يخص حقوق المرأة، فانه الي معانتها الاقتصادية وفقدان العديد من النساء خاصة العاملات في قطاع النظافة والاقتصاد غير المهيكل، فان العنف الزوجي والطرد من بيت الزوجية عمق معاناة النساء، كما ان حرمان بعضهن من الدعم العمومي دفعهن الى الفقر.
اما في ما يخص حقوق الطفل فواقع التعليم وحجم قضايا العنف الجنسي ووضعية الاطفال في نزاع مع القانون او بدون مأوى امثلة حية وشاهدة على تراجع حقوق الطفل خلال الجائحة، وانه بعد رفع الحجر الصحي انضاف اطفال الى الاستعمال في التسول، او اصبحوا هم انفسهم متسولين، او انضموا قسرا الى عمالة الاطفال.
وتبقى ظاهرة الاستغلال الجنسي والاغتصاب من افظع الانتهاكات التي تطال الطفل وحقوقه ويتابع الفرع عدد مهم منها بما فيها تساهل القضاء بأحكامه المخففة، او النزوع نحو الافلات من العقاب، خاصة بالنسبة للدعارة السياحية من طرف الخلجيين والتي قد يكون ضمنها طفلات قاصرات. وتبقى قضية البيدوفيل الكويتي الفار من العدالة بدعم من سفارة بلاده نموذجا واقعيا للممارسات المشينة والمسيئة للأطفال بدون عقاب.
حقوق المرأة
تعرض النساء خاصة في وضعية صعبة للاغتصاب المفضي للحمل كما حصل في تامنصورت، بل وصل الحد بمغتصبين لفتاة في جماعة السعادة باختطافها وقتلها خلال فترة الحجر الصحي. كما عانت النساء سواء المعنفات او اللواتي يعشن صعوبات عائلية كالطلاق والنفقة، من صعوبة الولوج للقضاء وحق الانتصاف القضائي، اما بسبب عدم القدرة على التشكي او بسبب الجهل وعدم التمكن من الامكانيات المخولة عبر المراسلة بواسطة الاليات التقنية التي وضعتها المحاكم للتظلم والتواصل. وسجلت الجمعية المغربية لحقوق الانسان سيلا كبيرا من الشكايات الشفوية التي توصلت بها من نساء معنفات بقين محتجزات في منازلهن، ونساء طردن من بيت الزوجية رفقة ابنائهن، واخريات طردن رغم ان اسرهن بعيدة عنهن حيث ينحدرن من مدن او مناطق بعيدة عن مراكش، كما توصلت الجمعية بالعديد من الشكايات المكتوبة عبر بريدها الالكتروني او تطبيق الوات صاب لنساء تعرضت حقوقهن للانتهاك كالعنف الزوجي او عدم الانفاق وغير ذلك دون ان يتمكن من الوصول لوسائل الأثبات كالشواهد الطبية او العرض على خلايا العنف ضد النساء.
استمرار العنف القائم على النوع الاجتماعي ظاهرة مستفحلة في المجتمع، ورغم الاوضاع الصعبة التي فرضتها الجائحة فقد استمر العنف المنزلي، والعنف الجنسي ومعهما العنف الاقتصادي.
الهجرة
خلافا للنفخ الاعلامي، وفي تعارض تام مع نداءات المفوضية السامية لحقوق الانسان ومنظمة الصحة العالمية الداعية لتوفير الحماية والعناية بهذه الفئة للوقاية من الجائحة، فان واقع الحال بمراكش يبين تركها لأمورها وحالها ،بدون حماية ولا مأوى، وتركها تدبر مورد عيشها بالطرق الإحسانية وتضامن المواطنين.
وعموما فمراكش لم تخرج عن باقي المدن والمناطق من انتهاكات لحقوق الانسان، الا انه ربما بحكم ركود قطاع السياحة وفقدانه حوالي 80%. من مداخيله، زج بفئات عريضة نحو العطالة والهشاشة، وان تمظهرات ذلك باتت جلية بمعاينة فقط ساحة جامع الفنا والاسواق المحاذية لها، وايضا من خلال ملاحظة اتساع دائرة الباعة الجائلين والفراشة، ومن خلال نسبة التلاميذ الذين غادروا التعليم الخصوصي نحو التعليم العمومي بناء على عدم قدرة الاباء اداء فاتورة التعليم الخصوصي، فقد تجاوز عدد التلاميذ بمراكش ما نسبته 10٪ من مجموع من عدد التلاميذ على الصعيد الوطني، الذي غيروا تعليمهم من الخصوصي الى العمومي.
خاتمة : يبدو ان السلطات وظفت حالة الطوارئ الصحة في غير اهدافها المتمثلة في الحفاظ علي الصحة العامة، كما انها قوت من القبضة والمقاربة الامنية، وحاولت اخضاع حقوق الانسان للحضر ضدا على التزامات الدولة المتضمنة في الدستور والمادة الرابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ونفس المادة من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويبدو ان هدفها مزيدا من التحكم وفرض سياسة الامر الواقع، للتستر علي واقع كان قائما لم تزده الجائحة الا وضوحا حتى اصبح جارحا لأغلب الفئات.
ورغم ذلك فقد ظهر ان الفئات الاجتماعية المتضررة وعدد من الحركات الاحتجاجية لم تتوقف في المطالبة باحترام حقوقها والاستجابة لمطالبها خاصة الاجتماعية والاقتصادية، وان ساحات المدينة عرفت مقاومة جلية ومحطات مطلبية خاصة بعد رفع الحجر الصحي وحتى ابانه.
ان مبلغ الخصاص في الجانب الاجتماعي وفشل السياسات العمومية المراكمة للفساد ، وسوء تسيير وتدبير المرفق العمومي، وفشل البرامج التنموية، وانشار الفساد المالي وهدر واختلاس المال العمومي والسطو على الملك العام، جعلت المواطن يرفع صوته ويستوعب ان الازمة ليست قدرا بل انها نتاج السياسات العمومية.
والجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش وهي ترصد الخروقات وتترافع بشأنها ، مندمجة في صلب المطالب العادلة والمشروعة، ومنخرطة في ضرورة الحقوق والحريات وبناء دولة القانون والقطع مع الانتهاكات، ووضع حد للإفلات من العقاب في كل الجرائم بما فيها الاقتصادية، والسعي لبناء مجتمع الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية بين الجنسين وفتح الطريق لبناء الديمقراطية بأبعادها المتعارف عليها.

أخبار ذات صلة

حركة “معا” تقدم مقترحاتها لإنصاف مغاربة العالم في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة

زخات رعدية محليا قوية اليوم الأربعاء بعدد من مدن المغرب

حزب العدالة والتنمية يرفض اعتماد القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@