في الوقت الذي تواجه فيه الجارة الجزائر مشاكل بالجملة خصوصا مع تفشي فيروس كورونا ونقص الأوكسجين والحرائق وندرة مياه الشرب بل وحرق الناس أحياء… وعوامل أخرى تعكس في العمق أزمة دولة وخلف ستارها أزمة عسكر حاكم وورطة عصابة وفقدان رئيس نصبه العسكر الماسك بزمام كل شيء بالبلد الجار لصوابه (عوامل)  أوصلت البلد لأزمة اقتصادية غير مسبوقة في تاريخه، بالإضافة لاختناق داخلي ينبأ بسخط شعبي أشد وطأة مما عرفته الجارة بعد صعود “رئيس” عن طريق انتخابات وصفها الجزائريات والجزائريون بالمزورة وضدا على إرادة الحراك الشعبي الذي عرفته الجزائر وكذلك مع المحاولات الترقيعية لاستدراك “أزمة الشرعية”، التي يعاني منها الرئيس عبد المجيد تبون، بفعل ضعف مشاركة المواطنين في انتخابات نهاية العام الماضي، التي أوصلته إلى “الحكم”، خلفا لعبد العزيز بوتفليقة ورغم كل ما يواجه الدولة الجزائرية التي باتت اليوم معزولة في نظر العالم هي وصحافتها التي حولت كل خطوطها التحريرية وبشكل يومي لانتقاد المغرب والإساءة للمملكة الشريفة فإن عبد المجيد تبون قام يومه الأربعاء تحديدا بالإعلان خلال ما سموه هناك بالاجتماع الاستثنائي للمجلس الأعلى للأمن عن إعادة النظر في العلاقات مع المغرب!!! بعد أن اتهمه بالمسؤولية عن كل الأزمات الداخلية التي تشهدها الجزائر في تصريح غريب ومثير للشفقة من تبون أذل به نفسه والجزائر.

ما قرره تبون اليوم وما قاله تحديدا لا يمكن إلا اعتباره ودون مساحيق تجميل مأسسة للكذب تجاه المغرب البلد الجار الذي أعلن قبل أيام ومن أعلى سلطة في البلاد عن سياسة اليد المفتوحة بل وعرض المساعدة حينما كانت النيران تلتهم غابات الجزائر لكن من يسيرون الجزائر اليوم باتت حمقى أكثر من اللزوم.

يصف الكثير من المراقبين اليوم المناخ الداخلي الجزائري بالمشحون للغاية ويعتبرون بأن تفشي فيروس كورونا والجفاف والجوع المتزايد وغلاء المعيشة هناك عرى هشاشة الواقع وكشف عن مساحات كبيرة من الفقر في بلد الغاز والبترول، ولكن وعوض أن ينكب العسكر الحاكم على إيجاد مخرجات لما يواجهه الجزائريون من فقر وفاقة وإنقاذ البلاد من موت سريري لجأ إلى “الوصفة المجربة”، وهي افتعال مواجهات “دونكيشوطية”، وهمية مع المغرب والتطاول على المملكة ورموزها ومقدساتها وحشر أنف حكام قصر المرادية في الشأن المغربي ومحاولة تصدير الأزمة الداخلية للخارج ولجاره الأقرب المغرب إنها مخيلة الجيش المريضة.

ويؤكد المراقبون كلاما يتكرر كل مرة لكونه حقيقة بل مسلمة بكون عقيدة النظام الجزائري واستمراره في خلق العراقيل والقلاقل والفتن والتدخل في الشؤون الداخلية للمغرب يكشف في كل مرة العقيدة الراسخة للعسكر الجزائري و”عقدة أوديب”، تجاه المغرب، ولعل خير توصيف للحال وابلغ همس في أذن العسكر ودميته تبون ما جاء في قول الشاعر أبي القاسم الشابي الذي ينطبق حصرا على الجزائر بالأمس واليوم وغدا وفي أي وقت حذاري..! فتحت الرماد اللهيب/ ومن يزرع الشوك يجني الجراح…

أخبار ذات صلة

بعد أن زكتها جل أحزاب المجلس بهية اليوسفي تقود التدبير الجماعي بابن جرير

انتخاب فاطمة الزهراء المنصوري عن حزب الأصالة والمعاصرة رئيسة لمجلس جماعة مراكش

رسمياً إنتخاب حسن ميسور عن الحركة الشعبية رئيساً لجماعة الخميسات

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@