محاولة انقلاب عسكرية فاشلة بالغابون  في غياب الرئيس علي بونغو

محاولة انقلاب عسكرية فاشلة بالغابون  في غياب الرئيس علي بونغو

قالت الرئاسة الغابونية الاثنين إن الوضع في البلاد “تحت السيطرة”، وإنه تم توقيف “المتمردين”، في إشارة لمحاولة انقلاب نفذها عسكريون في الجيش الغابوني لأول مرة في تاريخ البلاد. وأضافت في بيان أنها اعتقلت قائد المجموعة التي كانت وراء الانقلاب الفاشل، فيما قتلت اثنين من عناصرها.

وكان المتحدث باسم الحكومة الغابونية قد قال لوكالة الأنباء الفرنسية: إن “الهدوء عاد، والوضع تحت السيطرة”. وأضاف أنه من أصل خمسة عسكريين استولوا على مبنى الإذاعة والتلفزيون الوطني ليل الأحد الاثنين، “تم توقيف أربعة ولاذ واحد بالفرار”، مضيفا أن قوات الأمن نشرت في العاصمة، وستبقى في الأيام المقبلة لضمان النظام.

وتابع المتحدث باسم الحكومة أن حدود البلاد ستبقى مفتوحة. وساد الهدوء معظم أنحاء ليبرفيل، وكان هناك وجود قوي للشرطة والجيش في الشوارع، فيما كانت تحوم طائرات هليكوبتر في الأجواء. وأكد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية أنه جرى نشر الحرس الجمهوري في محيط مبنى الإذاعة والتلفزيون الوطني.

سيطرة عسكريين على الإذاعة

وفجر الاثنين سيطر عسكريون في الجيش على الإذاعة الرسمية وأعلنوا من خلالها تشكيل “مجلس وطني للإصلاح”.

وقال أحد العسكريين في بيان إعلانه “الانتفاضة”: “إن كنتم تتناولون الطعام، توقفوا. إن كنتم تتناولون كأسا، توقفوا. إن كنتم نائمين، استيقظوا. أيقظوا جيرانكم (…) انهضوا معا وسيطروا على الشارع”.

ودعا جميع العسكريين والضباط إلى حمل “السلاح والذخيرة” واحتلال النقاط الاستراتيجية في البلاد مثل المباني العامة والمطارات. وطلب من الشعب دعم “الانتفاضة” من أجل “إنقاذ الغابون من الفوضى”.

وقال اللفتنانت كيلي أوندو أوبيانج زعيم ما يعرف باسم الحركة الوطنية لقوات الدفاع والأمن في الغابون، إن الكلمة التي ألقاها علي بونغو، بمناسبة العام الجديد، “عززت الشكوك في قدرة الرئيس على الاستمرار في القيام بمسؤوليات منصبه”.

وتجمع حشد من 300 شخص تقريبا عند مقر المحطة دعما لمحاولة الانقلاب، لكن الجنود أطلقوا الغاز المسيل للدموع لتفريقه.

وفي أحد الأحياء القريبة من مبنى الإذاعة، أحرق عشرات الشبان سيارة وإطارات، فيما يبدو أنهم كانوا يستجيبون لنداءات “الانتفاضة” التي دعا إليها “المتمردون”، وفق ما أكد مراسل فرانس برس. وأطلقت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم.

“عدم الاستقرار السياسي في الغابون مرتبط بالانتخابات الرئاسية الأخيرة”

ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع غياب رئيس البلاد علي بونغو الذي يتلقى العلاج في أحد مستشفيات المغرب منذ نوفمبر/تشرين الثاني إثر إصابته بجلطة.

وكان الرئيس علي بونغو قد انتقل إلى السعودية في 24 أكتوبر/تشرين الأول عندما أصيب بجلطة، ونقل إلى المستشفى في الرياض حيث خضع للعلاج لأكثر من شهر قبل نقله إلى الرباط، حيث يمضي فترة نقاهة. ولم يحدد حتى الآن موعد لعودة الرئيس الذي تحكم عائلته البلاد منذ عام 1967.وخلف علي بونغو والده عمر في عام 2009 بعد وفاته، وأعيد انتخابه عام 2016.

 أ ف ب/ رويترز

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *