صادق مجلس النواب، في جلسة عمومية اليوم الثلاثاء، بالإجماع على مشروع قانون رقم 11.21 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 9.97 المتعلق بمدونة الانتخابات وتنظيم مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية الخاصة بالغرف المهنية.

وأكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في هذا الإطار، أن المشروع تضمن تعديلا هاما يتعلق بضمان تمثيلية النساء في الغرف المهنية، عن طريق إقرار آلية تشريعية لتحقيق ذلك.

وفي هذا الصدد، يقترح المشروع بالنسبة للغرف الفلاحية، تخصيص عدد من المقاعد حصريا للنساء في كل غرفة فلاحية، حيث يحدد هذا العدد في مقعدين اثنين بالنسبة للغرف التي لا يزید عدد أعضائها على 30 عضو، مع زيادة مقعد واحد عن كل 10 أعضاء بالنسبة للغرف التي يتجاوز عدد أعضائها 30 عضوا، ولا يحول ذلك دون حقهن في الترشح برسم المقاعد الأخرى التي تشتمل عليها الغرف المذكورة.

أما بالنسبة لغرف التجارة والصناعة والخدمات وغرف الصناعة التقليدية وغرف الصيد البحري، فإن مشروع القانون، يتابع الوزير، يضع شرطا أساسيا يتمثل في عدم إمكانية تضمين كل لائحة من لوائح الترشيح المقدمة ثلاثة أسماء متتابعة لمترشحين من نفس الجنس، مع مراعاة الحالة أو الحالات التي قد يتعذر فيها وجود مترشحين من أحد الجنسين، حيث يمكن تقديم لوائح ترشيح دون التقيد بالشرط المذكور، وذلك تفاديا لوجود مقاعد أو دوائر انتخابية مهنية شاغرة.

واستعدادا للانتخابات المقبلة المتعلقة بتجديد أعضاء الغرف المهنية، ينص المشروع، حسب المسؤول الحكومي، على إجراء مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية الخاصة بالغرف المذكورة وتحديد الآجال الكافية لتنظيم هذه العملية خلال مختلف مراحلها، مع الإحالة في ذلك على مرسوم لتحديد التواريخ والآجال المرتبطة بهذه العملية، مشيرا إلى أن مشروع القانون يخصص مدة كافية للتسجيل، تتحدد في ثلاثة أسابيع، أي 21 يوما، كما ينص على تمكين الأحزاب السياسية، بعد حصر اللوائح الانتخابية للغرف المهنية بصفة نهائية، من الحصول بطلب منها، على مستخرج من اللوائح المذكورة.

وعرفت الجلسة العمومية المصادقة، أيضا، بالأغلبية على مشروع قانون رقم 10.21 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية.

وفي هذا الصدد، أبرز الوزير أنه تم إعداد مشروعي القانونين وفق مقاربة تشاورية مع الهيئات السياسية المبنية على الحوار المثمر والنقاش البناء، مما مكن من حصول التوافق بين كافة الفاعلين السياسيين على التدابير المقترحة فيهما، مشيرا إلى أن المشروعين يضعان التدابير القانونية اللازمة للإعداد للاستحقاقات المقبلة التي ستهم الانتخابات التشريعية وانتخابات أعضاء المجالس الترابية، وانتخابات أعضاء الغرف المهنية.

وأكد أن القانونين يكتسيان طابعا إجرائيا وعمليا بالأساس، وليس من شأنهما إدخال تغييرات جوهرية على النظام الانتخابي والنيابي أو المحلي، لافتا إلى أن الغاية من التعجيل بإصدار القانونين تتمثل بالأساس في إتاحة إمكانية اتخاذ النصوص التطبيقية اللازمة، للشروع في عملية مراجعة اللوائح الانتخابية العامة والمهنية في أحسن الظروف، وذلك حتى تكون الهيئة الناخبة الوطنية وكذا الهيئة الناخبة المهنية جاهزتين في أقرب وقت ممكن، الشيء الذي سيمكن من تحديد الجدولة الزمنية المناسبة، واختيار التوقیت الملائم لتحديد تواريخ مختلف العمليات الانتخابية وإجرائها في أحسن الظروف.

ولم يفت لفتيت التأكيد على أنه تم اعتماد التدابير المقترحة في المشروعين بالتوافق، في إطار المشاورات التي جرت مع كافة الفاعلين السياسيين، بما في ذلك أحزاب الأغلبية والمعارضة، وكذا الأحزاب غير الممثلة في البرلمان.

أخبار ذات صلة

الناظور.. إحباط محاولة للتهريب الدولي للمخدرات وحجز أربعة أطنان و779 كلغ من مخدر الشيرا

“برلمان” الحزب المغربي الحر يتدارس قضايا الساعة

ثاني سطو على وكالة لتحويل الأموال خلال أسبوع بمراكش

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@