عقدت الحكومة، يومه الخميس 10 جمادى الثاني 1443 الموافق لـ 13 يناير 2022، بتقنية التواصل المرئي، مجلسها الأسبوعي برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خصص للتداول والمصادقة على عدد من مشاريع المراسيم، والاطلاع على اتفاق دولي، ومقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا للفصل 92 من الدستور.

في مستهل أشغال الاجتماع، تقدم رئيس الحكومة إلى كل المواطنات والمواطنين بتهانيه بحلول السنة الأمازيغية الجديدة 2972، متمنيا أن تكون سنة مباركة ميمونة.

وبهذه المناسبة، التي تعد من مظاهر الرصيد المشترك للمغاربة جميعا، أكد رئيس الحكومة على الالتزام باستكمال مسار ترسيم الأمازيغية لغة رسمية للمملكة المغربية، ووضعها ضمن إطار عمل وطني واضح ومتناغم مع أحكام الدستور، والإرادة الملكية الراسخة التي عزّزت مكانة اللغة والثقافة الأمازيغية في سيرورة ترسيخ الهوية الوطنية المتعددة الروافد.

وفي هذا الصدد، أبرز رئيس الحكومة حرص جلالة الملك محمد السادس نصره الله، منذ اعتلائه العرش، على إعطاء اللغة والثقافة الأمازيغية المكانة التي تستحقها في بناء الهوية الوطنية، عبر توجيهاته النيّرة ومساندته الدائمة لهذا الرافد الوطني، وهو ما عبر عن حسّ استراتيجيّ لجلالته منذ الخطاب المرجعي لأجدير في 2001، والذي توج بالاعتراف الدستوري بمجموع الإرث الثقافي واللغوي للشعب المغربي باعتباره مكوناً أساسيا للوحدة الوطنية.

ومن منطلق أن ترسيم اللغة الأمازيغية في الدستور كان قرارا وإرادة ملكية سامية، قال رئيس الحكومة إن الحكومة ملزمة بتسريع الأوراش الاستراتيجية ذات الأولوية التي ينص عليها القانون التنظيمي رقم 16-26 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وضرورة تعبئة الجهود والموارد البشرية واللوجيستية والمالية، الكفيلة بتنزيل مقتضيات هذا القانون التنظيمي.

وذكر رئيس الحكومة، في السياق ذاته، أن الحكومة دشنت ولايتها بإجراءات جريئة وملموسة للنهوض بالأمازيغية، منها على وجه التحديد تخصيص 200 مليون درهم في قانون المالية لسنة 2022 لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مع الالتزام برفع السقف تدريجيا حتى بلوغ مليار درهم سنة 2025؛ كما شدد على أن الحكومة ستواصل، بكل عزم، تنزيل التزاماتها طيلة هاته الولاية، حتى تتحقق المقاصد الدستورية والإرادة الملكية والطموحات الشعبية المتعلقة بهذا الورش الوطني الطموح.

ولم يفوت رئيس الحكومة المناسبة دون تذكير السيدات والسادة أعضاء الحكومة، بضرورة اتخاذ كل التدابير اللازمة لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية داخل القطاعات الوزارية والمؤسسات التي توجد تحت وصايتها، ودعم كل أنشطة تثمين الأمازيغية وحماية الموروث الثقافي والحضاري الأمازيغي بكل أشكاله وتعبيراته.

وأعلن رئيس الحكومة أن اللجنة الوزارية الدائمة المحدثة بمقتضى المادة 34 من القانون التنظيمي رقم 16-26 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، ستجتمع قريبا لتتبع ومواكبة تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وللنظر في المخطط الحكومي المندمج من أجل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، الذي سيشكل خارطة طريق واضحة ومنسجمة لجميع القطاعات الحكومية خلال الولاية الحكومية الحالية.

وفي سياق آخر، أبرز رئيس الحكومة أن اجتماع مجلس الحكومة، يتزامن مع إطلاق الحكومة، يوم الأربعاء 12 يناير 2022، مشروع “أوراش”، وهو من المشاريع الاجتماعية والتنموية التي تترجم العناية الملكية السامية بالعنصر البشري، بجعله في صلب المبادرات التنموية وغايتها الأساسية، خاصة في ظل الظروف الصعبة لجائحة “كورونا”.

وأكد رئيس الحكومة أن برنامج “أوراش” يشكل أحد أعمدة الالتزامات العشر الواردة في البرنامج الحكومي، ويتوخى تقديم إجابات ذات أثر فوري على المواطنات والمواطنين الذين عانوا من تداعيات جائحة كوفيد-19، من خلال إحداث 250.000 فرصة شغل مباشر في غضون سنتي 2022 و2023، في إطار أوراش عامة مؤقتة صغرى وكبرى، وبشراكة بين القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والسلطات المحلية والجماعات الترابية، وجمعيات المجتمع المدني والتعاونيات المحلية، بالإضافة إلى مقاولات القطاع الخاص؛ وقد رصدت له الحكومة غلافا ماليا قدره 2.25 مليار درهم برسم سنة 2022.

وبعد ذلك، تداول مجلس الحكومة وصادق على مشروع مرسوم رقم 2.21.216 بتحديد كيفيات منح التعاونيات الترخيص الاستثنائي بالتعامل مع الأغيار، قدمه السيد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان – الناطق الرسمي باسم الحكومة، بالنيابة عن السيدة فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ويأتي هذا المشروع لتحديد مسطرة حصول التعاونيات على الترخيص الاستثنائي بالتعامل مع الأغيار، لتتمكن التعاونيات التي تمر من وضعيات استثنائية أن تنجز مع الأغيار عمليات أو تباشر معهم أعمالا مرتبطة بغرضها المحدد في نظامها الأساسي بنسب تفوق 30 في المائة المحددة في القانون رقم 112.12 المتعلق بالتعاونيات، لاسيما في حالة مواجهة أوضاع غير اعتيادية، أو إشكالات ذاتية، باعتبارها وضعيات يمكن أن تؤثر سلبا على التوازن الاقتصادي للتعاونيات، أو قد تعوق وفاءها بالتزاماتها.

وتداول مجلس الحكومة وصادق كذلك على مشروع مرسوم رقم 2.22.03 بتغيير المرسوم رقم 2.10.320 الصادر في 16 جمادى الثاني 1432 (20 ماي 2011) بتطبيق القانون رقم 16.09 المتعلق بالوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، قدمته ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.

ويهدف هذا المرسوم إلى إخضاع الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية لوصاية السلطة الحكومية المكلفة بالانتقال الطاقي، مع مراعاة الصلاحيات والاختصاصات المسندة إلى السلطة الحكومية المكلفة بالمالية بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية المطبقة على المؤسسات العمومية، وإلى مراجعة تركيبة مجلس إدارة هذه الوكالة، الذي ينعقد تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة أو السلطة الحكومية المفوضة من لدنه لهذا الغرض.

وتداول المجلس وصادق، أيضا، على مشروع مرسوم رقم 2.21.547 بتغيير المرسوم رقم 2.02.423 الصادر في 27 من ربيع الأول 1424 (29 ماي 2003) بتخويل تعويض عن حصة الدرس لفائدة المكلفين بالدروس في أحد معاهد الموسيقى وفنون الرقص التابعة لوزارة الثقافة، قدمه السيد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل.

ويرمي المشروع إلى تغيير مقتضيات المادة 2 من المرسوم المذكور بغية تغيير تسمية الشهادات المسلمة من تلك المعاهد لتتلاءم مع التسمية الجديدة للشهادات المنصوص عليها في المرسوم رقم 2.19.1078 الصادر في 2 رجب 1441 (26 فبراير 2020) المتعلق بإعادة تنظيم معاهد الموسيقى والفن الكوريغرافي، والذي تغيرت بموجبه تسمية الشهادات المسلمة في التعليم الموسيقي.

وبموجب المشروع تصبح تسمية الشهادات على الشكل التالي: “شهادة السلك الثالث عوض الجائزة الشرفية والتي تخول تعويضا بقيمة 68 درهما للساعة”، و”شهادة السلك الثاني عوض الجائزة الأولى والتي تخول تعويضا بقيمة 52 درهما للساعة”.

وانتقل مجلس الحكومة إلى الاطلاع على اتفاق بشأن النقل الدولي عبر الطرق للمسافرين والبضائع والعبور، الموقع بين حكومة المملكة المغربية وحكومة جمهورية التشاد، بالرباط في 10 دجنبر 2021، ومشروع قانون رقم 101.21 يوافق بموجبه على الاتفاق المذكور، قدمهما السيد محمد عبد الجليل، وزير النقل واللوجيستيك، بالنيابة عن السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

واختتم مجلس الحكومة أشغاله بالتداول والمصادقة على مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا للفصل 92 من الدستور. فتم تعيين كل من:

·     مصطفى المسعودي، كاتبا عاما لقطاع الشباب بوزارة الشباب والثقافة والتواصل؛

·     لطيفة الحرادجي، مفتشة عامة لوزارة العدل؛

·     مولاي سعيد الشرفي، مديرا لمديرية التجهيز وتدبير الممتلكات بوزارة العدل؛

·      توفيق مشرف، كاتبا عاما لوزارة الصناعة والتجارة.

أخبار ذات صلة

محامي زوجة الإبراشي يتحدث عن “جريمة قتل” وعن وجود مستندات خطيرة

الأمم المتحدة تعلق حق التصويت لـ11 دولة بينها دول عربية

الإعلامي جمال بودومة يصرخ بأعلى صوته : بيت ميكري أكبر من المضاربات العقارية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@