شقيقة الزعيم الكوري الشمالي على رأس وفد في افتتاح الألعاب الأولمبية

شقيقة الزعيم الكوري الشمالي على رأس وفد في افتتاح الألعاب الأولمبية

دخلت كيم يو جونغ الجمعة التاريخ كأول عضو في الأسرة الكورية الشمالية الحاكمة، يزور الجنوب منذ توقف الحرب الكورية التي استمرت ثلاث سنوات بين 1950 و1953. ووصلت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الفخري للبلاد كيم يونغ نام إلى كوريا الجنوبية لحضور حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ.

وصلت كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون والرئيس الفخري للبلاد كيم يونغ نام إلى كوريا الجنوبية الجمعة في حدث تاريخي لحضور حفل انطلاق الألعاب الاولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ.

وحطت طائرة اليوشين-62 البيضاء التي تقل الوفد الكوري الشمالي وكتب عليها اسم “جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية” في مطار أنشيون قرب سول.

ويترأس الوفد الكوري الشمالي إلى الألعاب الأولمبية الشتوية الرئيس الفخري للبلاد كيم يونغ نام. لكن تشيونغ يقول إن “كيم يو جونغ ستكون الرئيس الفعلي للوفد”.

وكيم يو جونغ هي أول عضو في الأسرة الكورية الحاكمة يزور الجنوب منذ هدنة 1953، في حين أن كيم يونغ نام الذي يترأس وفد الشمال إلى الألعاب الأولمبية الشتوية، هو أعلى مسؤول في النظام تطأ قدماه أرض الجنوب.

وكان كيم إيل سونغ، جد كيم، آخر فرد من الأسرة الحاكمة الكورية الشمالية يصل إلى سول بعد أن سقطت بأيدي قواته في 1950. وتوقف النزاع بعد ثلاث سنوات باتفاق هدنة قسم شبه الجزيرة إلى شطرين تفصلهما منطقة منزوعة السلاح، ما يعني أن الكوريتين لا تزالان عمليا في حالة حرب.

وسيشارك وفد كوريا الشمالية في بيونغ تشانغ في حفل افتتاح الألعاب بحضور نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس ورئيس وزراء اليابان شينزو آبي.

يرى محللون أن يو جونغ ستنقل رسالة من الزعيم الكوري الشمالي إلى الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن.

ويعتقد أن كيم يو جونغ تبلغ من العمر 30 عاما، وهي إحدى الأبناء الثلاثة للزعيم الكوري الشمالي السابق كيم جونغ إيل من زوجته الثالثة الراقصة السابقة كو يونغ هوي، أي أنها الأخت الشقيقة لكيم جونغ أون، وقد تلقت تعليمها في سويسرا.

وبقيت كيم يو جونغ بعيدة عن الأضواء حتى جنازة والدها، حيث شوهدت عبر شاشة التلفزيون الرسمي تقف مباشرة خلف شقيقها وهي تبكي شاحبة الوجه.

وارتقت كيم يو جونغ التي تتقن اللغتين الإنكليزية والفرنسية سريعا بعد تولي أخيها الحكم لتصبح من النساء الأوسع نفوذا في كوريا الشمالية.

ويقول يانغ مو جين البروفسور في جامعة دراسات كوريا الشمالية في سول “إنها من القلائل الذين يمكنهم التحدث بحرية في أي موضوع مع الزعيم كيم (جونغ أون)”.

ويتابع البروفسور “إن قدراتها تفوق أي مسؤول كوري شمالي عندما يتعلق الأمر باتخاذ القرار وتنسيق السياسات مع الزعيم”.

ويعتقد محللون أن شقيقها يجهزها لتولي مناصب أعلى، وأنها تخطو الجمعة أولى خطواتها الدبلوماسية الدولية بمشاركتها في الوفد الدبلوماسي الكوري الشمالي المشارك في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ.

وكيم يو جونغ عضو مناوب في المكتب السياسي التابع للجنة المركزية للحزب الحاكم، وهي هيئة اتخاذ القرارات الحزبية، وتلعب دورا أساسيا في الدعاية للحزب.

ونادرا ما تشغل نساء منصبا سياسيا رفيعا في الشمال حيث المجتمع ذكوري إلى حد بعيد، باستثناء الأسرة الحاكمة.

وكانت كيم كيونغ هوي، عمة كيم جونغ أون وشقيقة كيم جونغ إيل، جنرالا بأربع نجوم، وعضوا بارزا في الحزب إلى أن أعدم زوجها جانغ سونغ ثايك بعد إدانته بالخيانة في 2013، ولم تظهر بعدها في مناسبات عامة.

ويقول تشيونغ سيونغ-تشانغ المحلل في معهد سيجونغ إن سلطة كيم يو جونغ تخطت بأشواط ما كانت تتمتع به عمتها وخلال فترة زمنية أقصر.

فقد انتخبت عضوا في الجمعية الشعبية العليا، وهو البرلمان الذي يشرف عليه الحزب الواحد، وهي في عمر 27 عاما، علما أن عمتها دخلت البرلمان في عمر 44 عاما.

من المقرر أن يتناول السبت رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-إن، الداعي للحوار، الغداء مع يو جونغ وأعضاء آخرين في الوفد، ويتوقع محللون أن تنقل له رسالة شخصية من شقيقها. ولكن لا يبدو الجنوبيون جميعا مسرورين بزيارتها.

فقد علت في الجنوب أصوات معارضة لاغتنام مون الألعاب الأولمبية مناسبة لفتح حوار مع الشمال، وسط اتهامات لبيونغ يانغ بالسعي إلى “اختطاف” الأضواء المسلطة على الألعاب.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *