سيمون سكيرا لـ”المغربي اليوم”: “الاعتراف الأمريكي له وزن كبير والجزائر تقيم علاقات اقتصادية مع إسرائيل تقارب 100 مليون دولار ولهذا تتخوف من التقارب بين المغرب وإسرائيل

سيمون سكيرا لـ”المغربي اليوم”: “الاعتراف الأمريكي له وزن كبير والجزائر تقيم علاقات اقتصادية مع إسرائيل تقارب 100 مليون دولار ولهذا تتخوف من التقارب بين المغرب وإسرائيل

في إطار التفاعل مع الأحداث الجارية خصوصا بعد القرار التاريخي للولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالسيادة المغربية الكاملة على الصحراء، وقرار المملكة استئناف العلاقات مع إسرائيل والعداء الجزائري الدائم للمغرب وعلاقات اليهود المغاربة بوطنهم الأم وغيرها من القضايا.

نقلنا هذه الأسئلة وغيرها وحاولنا إثارتها في حوار خاص مع سيمون سكيرا رئيس جمعية الصداقة المغربية الإسرائيلية، والكاتب العام لفيدرالية اليهود المغاربة بفرنسا فكانت الأجوبة التالية:

  • ما هي الأصداء هناك في إسرائيل بعد قرار استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل وكيف سيخدم هذا المستجد مصالح البلدين؟
  •   لقد خلف هذا القرار ابتهاجا عظيما أضاء الاحتفالات بحانوكا اليهودي أي عيد (الأنوار)، لطالما سعينا لأن يتم الحفاظ على هذا الحبل السري الذي يربط هذا المجتمع ببلده الأصلي والحفاظ عليه بكل عناية، لذلك ليس من الغريب أن نرى مظاهر الغبطة والاحتفال والفرح العفوية هاته وسط أعضاء الطائفة اليهودية المغربية داخل إسرائيل.
  • •       باعتبارك يهودي مغربي نجدك في أكثر من مرة في طليعة المدافعين عن قضايا ومصالح المملكة كيف تساهم عبر جمعياتك وحتى بشكل شخصي في تقوية ارتباط اليهود المغاربة بوطنهم الأم أي المملكة المغربية ؟
  • لطالما آمنت بالحفاظ على هذه الروابط مع الوطن الأم، وفي هذا السياق تم تأسيس فيدرالية اليهود المغاربة بفرنسا وفيدراليتنا هاته تهتم بالجالية اليهودية المغربية في فرنسا، نتدخل ونمد يد العون في المجالات الاجتماعية والتعليمية والثقافية والشبابية والحياة الجمعوية. نحن نهتم بتجسير العلاقة بين اليهود المغاربة ووطنهم الأم المغرب، وتنشئة الأجيال على التقاليد العبرية المغربية وعلى قيم التعايش والالتزام بمبادئ الأمة المغربية والدفاع عن القضايا الوطنية.
  • لماذا في اعتقادك أغضب التقارب المغربي الإسرائيلي الجزائر رغم أنها تطبع سرا ومنذ زمان ؟
  • النظام السياسي الجزائري غاضب بسبب قرار رئيس أمريكا دونالد ترامب، لأن هذا النظام يقتات من هذا النزاع وهو الفضل في بقائه أساسا وبعد هذا المستجد لم يعد هناك أي سبب لإقناع الشعب الجزائري بتمويل جبهة “البوليساريو”، كما أن الجزائريين ينظرون بشكل مقلق لهذا التقارب بين إسرائيل والمغرب لأنهم يتخوفون أساسا من انعكاسات هذا التعاون المستقبلي على المجالين العسكري والأمني ​​وكذلك نقل التكنولوجيات الحديثة. كما أن المغرب في وضع قوة كذلك داخل مجتمع قوامه 800 ألف إسرائيلي من أصل مغربي سيكونون سفراء للدفاع عن المصالح المغربية. النظام السياسي الجزائري يدرك جيدا أنه حتى لو قام بتطبيع علاقاته مع إسرائيل، فلن يكون له نفس وضع المغرب. وفي هذا السياق، يلعب دور الهادم ويتلاعب بمشاعر الشعوب العربية والإسلامية بزعمه أنه معاد لإسرائيل لكن المعطيات الواقعية تثبت أن الجزائر تقيم علاقات اقتصادية مع إسرائيل تقارب 100 مليون دولار.
  • كيف دافع ويدافع اليهود المغاربة اليوم سواء داخل إسرائيل أو عبر العالم عن قضية الصحراء المغربية؟
  • لقد ساعد اليهود المغاربة الكل انطلاقا من موقعه في الدعاية لقضيتنا الوطنية والمشروع المغربي للحكم الذاتي في منطقة الصحراء وكسب تعاطف اليهود في جميع أنحاء العالم. كما شكلوا جماعات ضغط “لوبيينغ”، على مستويات عليا لخدمة مشروع الحكم الذاتي والترويج له.
  • •       هل سيشكل الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء والاعترافات القادمة المقبلة إقبارا لنزوعات البوليساريو الإنفصالية؟
  • أعتقد أن سكان مخيمات تندوف، هم الأكثر تضررا وسيرغبون في حشد جهود المغرب، لكن من ناحية أخرى لا يمكن لقادة “البوليساريو”، اتخاذ أي قرار كبير دون الرجوع إلى ممولهم الجزائر بل والاستمرار في إثارة التوترات ويمكننا أن نرى ذلك في جميع وسائل الإعلام ولم يترددوا في حربهم القذرة في استخدام الأكاذيب والمعلومات الكاذبة التي بلغت حد نسب تصريحات كاذبة إلى شخصيات مرموقة سواء في الولايات المتحدة. أو غيرها للتلاعب بالرأي العام. ومع ذلك، فإن القرار الأمريكي سيكون له تأثير كبير لصالح المغرب، بل إنه يهدد وجود البوليساريو. الاعتراف الأمريكي له وزن كبير لأنه عضو دائم في مجلس الأمن وله حق النقض.
  • •       هل من توقعات جديدة على مستوى المكاسب الدبلوماسية التي سيحققها المغرب مستقبلا في قضية وحدته الوطنية؟
  • بالتأكيد ستكون هناك اعترافات أخرى ستحدو حذو أمريكا. كذلك، يمكن للمغرب الاعتماد على دعم إسرائيل وجماعة الضغط التابعة لها.
  • رسالة أخيرة
  • لقد كان المغرب دائما قويا وسيظل قويا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، وبدعم من حلفائه. وأتمنى أن يؤدي هذا التقارب الجديد بين المغرب وإسرائيل إلى تقريب العلاقات بين البلدين وخاصة بين الشعبين، مع الكثير من المساعدة المتبادلة والتعاون في عدة مجالات.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *