يبدو أن اسم جماعة اولاد عزوز بات في الأونة الأخيرة يتصدر “التريند” إقلميا، وحديث مواقع التواصل ووسائل الإعلام المحلية والوطنية، بسبب ما وصفه البعض بـتوالي “الفضائح”  التعميرية وتعدد “المشاكل” البنيوية التي تعيشها الجماعة الواقعة بإقليم النواصر.

تتعدد الفضائح وتنوع، لكن أبرزها فضيحة إقبار مشروع خاص بنادي نسوي، وتحويله لمحطة للتزود بالوقود وتقديم الخدمات، الامر الذي شكل صدمة قوية في أوساط الساكنة، ومعها فعاليات المجتمع المدني

“الواقعة” خلقت ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وصارت حديث الرأي العام، في الوقت الذي اختار فيه النسيج الجمعوي بالمنطقة، سلك طريق الترافع،  بعد دخول تكتل جمعوي يضم أكثر من 20 جمعية على الخط.

فدرالية المجتمع المدني إقليم النواصر، أكدت على استعدادها لاتخاد خطوات نضالية قانونية في إطارالدفاع عن حقوق المواطنين المتمثلة في الاستفادة من مرافق عمومية ذات بعد اجتماعي وثقافي.

واستكرت فدرالية المجتمع المدني إقليم النواصر، ما وصفتها في بلاغ تتوفر صحيفة “المغربي اليوم” على نسخة منه، بـ”الخطوة الغير محسوبة العواقب”، محذرة من أثارها السلبية على البنيات التحتية الاجتماعية والثقافية بالمنطقة، “المهترئة في الأصل”.

وطالبت الفعاليات الجمعوية الجهات المسؤولة بضرورة تنوير الرأي العام المحلي والإقليمي من خلال الكشف عن الكيفية التي عن طريقها تفويت أو كراء البقعة الأرضية السالفة الذكر، مشيرة إلى عزمها مراسلة الأطرف المرجح مسؤوليتها من أجل استجلاء الحقيقية..

ومن أجل كشف معطيات أكثر في ظل الغموض “الواضح” والعلامات الاستفهام الكثيرة المطروحة حول الموضوع، من قبيل من هي الجهة المالكة للبقعة الأرضية المذكورة ولها حق التصرف فيها؟

وكيف تم تحويل مشروع صادق عليه المجلس السابق وخصص له مبلغ مالي على أساس أنه يحمل طابع اجتماعي وثقافي ليتحول بين ليلة وضحاها لمشروع بأهداف ربحية؟.

جوابا على هذه الأسئلةالمطروحة، قمنا ببعض التحريات الأولية، حيث تبين أن البقعة موضوع نقاش تعود ملكيتها لمديرية الأملاك المخزنية ومساحتها الإجمالية تقدر بـ6000 متر وتتواجد بالتحديد بدوار “بولو” بالمحاداة مع الطريق المعروفة بـ”مولاي التهامي”.

وشيدت عليها مدرسة عمومية ومركز صحي. في الوقت الذي صادق فيه المجلس السابق، على تشييد نادي نسوي و ملاعب للقرب، بعد توصله بموافقة من مديرية الأملاك المخزنية على اعتبار أنها الجهة المالكة للأرض.

وخصص المجلس السابق (2009-2015) من أجل تشييد المركز المذكور بالإضافة للمبلغ الذي رصدته مبادرة التنمية البشرية، مبلغ مالي قدر ب 350 ألف درهم، قبل أن يضاف له مبلغ جديد قدر بـ70 ألف الدرهم من أجل تأثيت الفضاء بمساحات خضراء(2015_2021).

إلا أن لا شيء من ذلك حصل وبقيت البقعة الأرضية شاغرة لمدة ليست بالقليلة، لأسباب قيل أنها مالية، لكن رئيس المجلس السابق عبد القادر بنهنية نفى بشكل قاطع أن يكون السبب له علاقة بالجانب المادي.

وأكد بنهنية في حديثه “للمغربي اليوم” أن الأمور تمت وفق المساطر القانونية المعمول بها وتم رصد المبلغ المالي المطلوب لكن المشروع رفض وفقا للمتحدث نفسه، لأسباب قال إنها “غير معروفة”.

وشدد بنهنية في معرضه جواب، أنه بعد توصله برفض المصالح المعنية للمشروع الذي تقدم به المجلس، دعي لحضور اجتماع لجنة ضمت عدد من المتدخلين للتشاور حول مآل ما تبقى من البقعة الأرضية.

وتابع المتحدث نفسه، أنه ساعتها تم التداول حول إمكانية الكراء لصالح منعش عقاري بعد رفض المشروع الذي تقدمت به الجماعة، بحيث أبدى كل طرف ملاحظاته حول مسألة كرائه من عدمها,

وتابع في السياق ذاته، أنه لم يوافق على الكراء كما يدعي البعض وإنما أبدى ملاحظة جاء فيها”لا أرى مانعا”، مشيرا بأن كل ما يشاع حول تورطه في منح رخصة البناء ليس صحيحا لأن ذلك تم خلال عهد الرئيس الحالي.

وختم حديثه بالقول “سيروا سولو الرئيس الحالي ولي بغا يتأكد من كلامي راه كل الوثائق متوفرة في أرشيف الجماعة”.

من جهته نفى رئيس المجلس الحالي محمد قطرب في تصريح خص به ” المغربي اليوم” أي علاقة له بالمشروع القائم مؤكدا أنه لم يكن له أي علم بكرائه، ولحدود الساعة  لا يعلم هوية صاحب الشركة التي اكترت الوعاء العقاري وبدأت في تشييد محطة للوقود عليه

وتابع قطرب أن المجلس الحالي قام بمراسلة مديرية أملاك الدولة من أجل طلب تفويت هذه البقعة  بهدف استغلالها لبناء  سوق تجاري،  لأن المجلس يرى انه سيعود بالنفع أكثر على الساكنة، قبل أن يتفاجأ بجواب المديرية القائل بأن هذه الأرض ليست شاغرة وتم كرائها لمنعش عقاري.

وبخصوص الجهة التي رخصت لبداية الأشغال، أكد رئيس جماعة أولاد عزوز أنه منذ توليه الرئاسة، رفضت مصالح الجماعة الترخيص لصاحب المشروع أكثر من مرة.

 قبل أن يتبين أن صاحب المشروع استوفى المسطرة القانونية قبل تشكيل المجلس الحالي، وبالتالي لا يمكن للجماعة أن ترفض الترخيص له مرة أخرى، مادامت المساطر القانونية احترمت، يتابع رئيس المجلس الجماعي.

وأشار قطرب أن المحلس الحالي تقدم بعدد من الطلبات من أجل شراء أو كراء عدد من العقارات بجماعة أولاد عزوز، وذلك حتى يتسنى للجماعة المساعمة في إنجاز مشاريع وتوفير مرافق تقدم للمواطنين الخدمات الضرورية في المستقبل القريب.

تباين تصريحات الأطراف المعنية بدرجة أولى، وإن كانت تقدم توضيحات مهمة وضرورية حول الموضوع ، إلا أنها غير كافية وتفتقد لدلائل دامغة ما يبقي على مساحات ضبابية، ونقط رمادية قد تزيد من صعوبة الوضع في ظل الجدل القائم بخصوص انتشار بالبناء العشوائي بجماعة اولاد عزوز.

أخبار ذات صلة

بالصور.. إقامة صلاة الاستسقاء بالخميسات

“حماية الدولة لموظفي الشرطة”، موضوع يوم دراسي بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة

توقعات أحوال الطقس بالمغرب اليوم الثلاثاء 29 نونبر 2022

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@