المرصد المغربي لنبذ التطرف والإرهاب يساءل وزير الشباب والرياضة حول خطته لتدبير أزمة كورونا دعما لقضايا الطفولة والشباب

المرصد المغربي لنبذ التطرف والإرهاب يساءل وزير الشباب والرياضة حول خطته لتدبير أزمة كورونا دعما لقضايا الطفولة والشباب

انتظر المرصد المغربي لنبذ الإرهاب والتطرف ما يكفي من الزمن ومنح لوزارة الشباب والرياضة والثقافة، الوقت الكافي حتى يستأنس الوزير الجديد بأجواء القطاع ويطلع على الملفات الاستراتيجية، وبالتالي يقوم بعرض استراتيجية الوزارة الوطنية لتدبير مرحلة الحجر الصحي وما بعد الحجر الصحي بما يخدم الطفولة والشباب، علما أن قطاع التخييم تدبره بالشراكة عدد من مكونات المجتمع المدنيوالفاعلين التربويين كالجامعة الوطنية للتخييم التي نتقاسم معها أفقياجل تصوارتها وبرامجها الرائدة في أجرأة البرامج الوطنية والتنزيل السليم لفلسفة الدولة في القطاع دون أن ننسى الأطر الكفأة للوزارة التي كانت في عدة محطات مصدر إلهام وإبداع وجسر تواصل بين مختلف الأطياف بحس وطني عال وكفايات تدبيريةمتميزة جدا…فوزارتكم يا سيدي مشتل للطاقات الحية والعقول المبدعة من أطر زودت القطاع دوما بأفكار مجددة ومشاريع رائدة.

كنا ننتظر في المرصد  أن تبادر الوزارة إلى فتح مشاورات متعددة أفقية  وعمودية مع النسيج المدني و وكل المتدخلين المدنيين في قطاع الطفولة والشباب إيمانا منا أننا شركاء، ومع التمثيليات الوطنية كالجامعة الوطنية للتخييم والجمعيات الوطنية والجهوية والمحلية. وباقي المكونات التي تتقاطع اهتماماتها وقضايا الطفولة والشباب، لكن خاب ظننا،ولم نجد بدا من توجيه هذا النداء،فلا يمكن القبول بأي ردة عن قيم وآليات المقاربة التشاركية في التخطيط  وصياغة البرامج الكبرى.

سيدي الوزير

مازلنا في زمن الحجر الصحي، ومازالت الوزارة لم تعلن عن تصورها لتدبير قطاع الطفولة والشباب تحت إكراهات هذه المرحلة الصعبة، إن الوضع المعطل حاليا وفي ضوء قيم الحكامة يعد هدرا خطيرا للزمن و للطاقات والموارد. مما يفرض علينا أن نخرج من الانتظارية إلى المبادرة حماية للطفولة والشباب من تداعيات الحجر الصحي وما بعده.

مساءلة الوزير في اللحظة مساءلة مسؤولة  حذرة ومتفائلة في الوقت نفسه، حذرة من تجاهل ممكن لعرض المرصد ممكن أن يكون مكلفا نفسيا واجتماعيا لطفولتنا وشبابنا، ومتفائلة ثقة في وزير شاب ذي مسار متميز يمكنه بلا تحفظ من التجاوب الإيجابي انسجاما مع نهجه الأكاديمي والمهني.

المرصد يسائل الوزير عن استراتيجية الوزارة وتصورها في الحد الأدنى لتدبير القطاع  وتنزيل مشاريع وبرامج متلائمة والظرفية، قادرة على التكيف وتدبير كل الإمكانات المتاحة لتحقيق موسم تربوي مكيف لكنه رائد التجربة، إذ لا يمكن بثاثا التحجج التعذر بالحجر الصحي وإكراهاته لتعطيل أوراش الوزارة، و تأجيل كل دينامية تربوية، فهذا زمن صعب لكنه فرصة لصناعة النخب وإفراز الطاقات المبدعة، والكشف عن العقول المبتكرة،  على غرار باقي القطاعات الحكومية مطلوب من الوزارة أن تبادر إلى الملاءمة والتكييف، وتتسلح بالشجاعة الكافية  لفتح نقاش حول استراتيجية مبدعة متكيفة. فالطفولة الآن تعاني الأمرين في البيوت من جراء الآثار ضغط التعليم عن بعد وما صاحبه من توتر  نفسي،  والحالة  هذه فالحاجة إلى مبادرات إبداعية مبتكرة أكثر استعجالا من أي وقت ما،فبدل أن يذهبوا للمخيمات لنشارك الطفولة في البيوت برامج وأنشطة وصيغا للترفيه والتنشئة الاجتماعية، ولنا الثقة في أطر الوزارة وقدراتهم على الإبداع وتعميق التفكير كعادتهم حول القضايا المطروحة بشراكة فعلية  وكل مكونات النسيج  التربوي المدني والفاعلين والفاعلات، وستجدون سبدي ما يثلج الصدر من  قدرات وكفايات بشرية ومعرفية وتاريخية ا مؤهلة لتلعب دورا كبيرا في بلورة تصور وطني تشاوري تشاركي.

و في السياق ذاته مع كل الأسف  الوزارة لم تبادر لحد الساعة  إلى تقديم تصورها لتدبير قطاع الطفولة والشباب لمرحلة ما بعد الحجر برؤية استباقية عقلانية.. فهل صارت الطفولة والشباب خارج أجندة الوزارة في زمن كان ممكنا لها أن كون مبدعة.  ومبادرة لما تزخر به من أطر وطاقات إبداعية في شتى المجالات.

نحن سيدي الوزير أننا في لحظة صعبة لكن ما أحوج أبناؤنا وشبابنا في هذا الزمن الفارق الثعب إلى برامج مبتكرة و مبادرات تملأ الزمن الفاصل و تدبر الزمن المتبقي لابتكار وضعيات تربوية طفولية جديدة، وصيغا حداثية للترفيه والتربية والتكوين. فلنتعامل بإيجابية مع الحجر الصحي ولتكن الجائحة مصدر قوة وإبداع لا مصدر إحباط و تعطيل.

نؤكد من جديد  سيدي الوزير أن تدبير الزمن التربوي  من مؤشرات جودة الحكامة وأن صياغة البرامج المتضمنة لعناصر التقويم والتعديل وفق استحضار المتغيرات ومؤشرات الجودة والتطوير مركز كل حكامة ناجحة  ذات مؤشرات للهدر تكاد تعانق الصفر، وننتظر بأمل من الوزارة أن تبادر إلى فتح مشاورات مع مكونات المنظومة التي راكمت من التجربة ما يجعلها محط ثقة كل الفاعلين والمتدخلين لصياغة استراتيجية عاجلة ذات  زمنين، زمن الحجر الصحي وزمن ما بعد الحجر الصحي، فالطفولة والشباب أكثر حاجة اليوم من أي زمن آخر إلى برنامج حية محينة ومكيفة من شأنها تخفيف وطأة الحجر والتأهيل النفسي والاجتماعي في مرحلة ما بعد الحجر الصحي، حتى يكون العبور بين الزمنين نفسيا سلسا واجتماعيا سليما وبدون صدمات سوسيو_ نفسية.

يضع المرصد إمكاناته البشرية والمعرفية والتدبيرية رهن إشارة الوزارة لوضع تصور وطني عقلاني مكيف ومبتكر. ويعلن انفتاحه على كل حوار تشاوري لإنضاج المرحلة وتجويد العرض التربوي مع التكييف  والملاءمة.

هذا نداء نسجله للتاريخ من باب المسؤولية والوطنية دون مزايدة ولا شعبوية…فالطفولة والشباب أشد حاجة اليوم إلى الوزارة من أي زمن آخر… فللحجر تداعياته الخطيرة النفسية والاجتماعية  ولابد من مبادرة وقائية شجاعة وقرارات رائدة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *