أكد وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، عبد القادر اعمارة، يوم الجمعة بالرباط، أن تدبير السرعة بالوسط الحضري وبالمناطق التي تعرف حركة مكثفة للفئات عديمة الحماية من مستعملي الطريق، أصبحت ضرورة ملحة للتقليص من حوادث السير.

وأوضح اعمارة، في تصريح، على هامش ندوة دولية نظمت عبر تقنية التناظر الرقمي تحت شعار “تدبير السرعة بالوسط الحضري وتأثيره على السلامة الطرقية”، أن حوادث السير تخلف سنويا على المستوى الدولي 1.3 مليون قتيل وأزيد من 35 مليونا من الضحايا المصابين بأضرار جسدية ونفسية مستديمة، والتي غالبا ما تكون بسبب السرعة، مشيرا إلى أن هذه الحوادث تعتبر، اليوم، السبب الرئيسي للوفاة لدى الأطفال والشباب البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و29 سنة.

وأضاف أن آخر الدراسات المنجزة في هذا المجال تبين أن تقليص متوسط السرعة بنسبة 2 في المائة يمكن أن يؤدي إلى إنقاذ 100 ألف حياة بشرية كل سنة عالميا، معتبرا أن التحكم الجيد في المخاطر يمكن أن يكون رافعة حقيقية لتقليص خطر الحوادث داخل الفضاء الطرقي.

وأوضح الوزير أن هذه الندوة، التي تنطمها وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بمناسبة النسخة السادسة من الأسبوع العالمي للأمم المتحدة من أجل السلامة الطرقية، الذي يتم تخليده من 17 إلى 23 ماي الجاري، تشكل مناسبة للوزارة والوكالة لتأكيد رغبتهما القوية في بلوغ مستوى المعايير الدولية في مجال تدبير السلامة الطرقية.

كما تعد هذه الندوة، حسب الوزير، فرصة سانحة لتحسيس كافة الفاعلين المعنيين، لا سيما صناع القرار على المستوى المحلي والمهنيين ومكونات المجتمع المدني حول أهمية التقليص من السرعة، خاصة بالوسط الحضري وبالمناطق التي تعرف حركة مكثفة للفئات عديمة الحماية من مستعملي الطريق.

من جهته، أكد مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، بناصر بولعجول، في تصريح مماثل، أن هذا الحدث يندرج ضمن سلسلة من عمليات التحسيس والتربية على السلامة الطرقية والتواصل المباشر والرقمي المنظمة بهذه المناسبة، والتي تركز على السرعة والمخاطر المرتبطة بها.

كما يعد مساهمة وطنية منخرطة في هذه المبادرة العالمية التي تدرج تدبير السرعة ضمن ركائز التسيير المؤسساتي لملف السلامة الطرقية داخل الوسط الحضري، وخاصة بالمناطق التي تعرف حركة مكثفة للراجلين، حيث تحدد السرعة المسموح بها في 30 كلم/ساعة، كما يشير إلى ذلك شعار هذه النسخة “شوارع من أجل الحياة #Love30”.

وأشار بولعجول، في هذا الصدد، إلى أن الجمعية العمومية للأمم المتحدة قد اعتمدت شهر شتنبر 2020 توصية جديدة حول السلامة الطرقية على المستوى العالمي أعلنت من خلالها على عقد عمل ثان من أجل السلامة على الطرق يطمح إلى تقليص عدد القتلى والضحايا بنسبة 50 في المائة في أفق سنة 2030.

وأضاف مدير (نارسا) أنه من أجل إنجاح هذا الحدث ذي الإشعاع الدولي وإعطائه الأهمية التي يستحقها، تم إشراك كافة المنظمات الدولية المعنية، وعلى وجه التحديد منظمة الصحة العالمية ومفوضية الاتحاد الإفريقي، والبنك الدولي، والاتحاد الدولي للطرق والاتحاد الدولي للسيارات، مبرزا أن الهدف من تنظيم هذه التظاهرة الرقمية يظل هو نقل التجارب والخبرة إلى الفاعلين الوطنيين المشاركين و خاصة رؤساء الجماعات المحلية ومجالس المدن الذين يضطلعون بالمسؤولية القانونية المتعلقة بالتهيئات والتشوير الطرقي.

أخبار ذات صلة

الدار البيضاء… توقيف شخص من ذوي السوابق في قضايا الإرهاب والتطرف بشبهة القتل العمد المقرون بالتمثيل بجثة والدته

وفاة شخص خمسيني في الشارع العام بمراكش

توقيف 3 أشخاص بشبهة حيازة مواد متفجرة واستعمالها في تحضير مفرقعات وشهب اصطناعية تقليدية بالبيضاء

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@