توفي صباح اليوم الثلاثاء المناضل المناضل السياسي والحقوقي والمثقف عبد الله زعزاع بعد معاناة صامتة مع المرض، تاركا إرثا نضاليا وأخلاقيا وإنسانيا هائلا .

ويعد الراحل من كوادر منظمة ” إلى الأمام ” الذين ذاقوا ويلات التعذيب والسجون خلال السبعينات من القرن الماضي في ما يعرف بسنوات الجمر والرصاص.

تعرض زعزاع للتعذيب بـمعتقل درب مولاي الشريف، حيث وجد نفسه بين نارين، نار الحفاظ على أسرار التنظيم الذي كان ينتمي له (إلى الأمام)، حيث كان مسؤولا عن لوجيستيك المنظمة، وعن توفير أماكن الاختباء لأعضائها، ونار التعذيب الذي ازدادت كل ما طال صمته.

كان عبد الله زعزاع ضمن مجموعة أبراهام السرفاتي، حيث أدين بالسجن المؤبد مع سنتين بتهمة إهانة القضاء، خلال محاكمة 1977 بالدار البيضاء الشهيرة، حيث قضى 14 سنة بالسجن بالمركزي بالدار القنيطرة.

يعتبر عبد الله زعزاع، ممن واصلوا المشوار السياسي إلى اليوم، إذ بعد خروجه من الاعتقال، سيعود للعمل السياسي، تارة من خلال الصحافة، وتارة أخرى بالعمل الحزبي وخوض تجربة الانتخابات، وأحيانا كثيرة بالدفاع عن المعتقلين السياسيين وحقوق الإنسان وقضايا الأقليات، التي جرّت عليه الكثير من التشهير والإساءة.

ألف عبد الله زعزاع كتابا عنونه “معركة رجل من اليسار” وفيه يحكي عن تجربته السياسية بمنظمة “إلى الأمام”، وعن أهم اللحظات التي قضاها ضمن أنشطتها، وعن السجن وما عاناه تحت سياط التعذيب وأقبية “درب مولاي الشريف”، وغيرها من الحكايات التي شكلت حكاية رجل آمن بقيم اليسار الراديكالي، في مرحلة دقيقة من تاريخ المغرب.

يذكر أن موكب تشييع جثمان الفقيد عبدالله زعزاع سينطلق ظهر اليوم، من منزله الكائن قرب سينما المامونية، بمحاذاة مقهى ملاك في اتجاه شارع المقاومة ، والاتصالات جارية لتأمين دفنه بمقبرة الشهداء بالدارالبيضاء .

أخبار ذات صلة

تواصل ارتفاع فيروس كورونا بجهة مراكش آسفي

النقابة الوطنية للصحافة المغربية توجه رسالة قوية للإعلام الجزائري

وفاة شخص خمسيني في الشارع العام بمراكش

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@