في سابقة من نوعها منذ اعتماد القانون 103-13، لمناهضة العنف ضد النساء، أدانت المحكمة الابتدائية بفاس شخصين بتهمة تعريض سيدة لـ”العنف النفسي”.

وتعود تفاصيل الواقعة، حسب موقع “ميديا 24” إلى شهر أكتوبر من السنة الماضية، حيث اعتقلت عناصر الأمن في مكان عام، المتهمين مع المشتكية، حيث أوضحت مقدمة الشكوى أمام المحققين، فيما بعد، أنه بعد حضورها لحفلة عيد ميلاد مع المتهمين، عرضوا عليها  نقلها إلى منزلها، وبعد وصولها للمكان سيمنعونها من مغادرة السيارة وسيقودون السيارة إلى مكان، كانت سترافقهم فيه “بقية الليل”.

وفي الطريق إلى المكان، لاحظت الشابة المشتكية مرور سيارة شرطة، حيث صرخت طلبا للنجدة مما سيؤدي إلى اعتقال المشتبه بهما. وستوضح صاحبة الشكوى في شهادتها أنها تابعت الرجلين خوفا من التعرض للعنف. ولم تقل إنها تعرضت للتهديد، غير أنها أشارت إلى أن أحدهم كان يحمل سلاحا أبياً وأنه كان تحت تأثير الكحول. في وقت إلقاء القبض عليه، كان الشخص المعني في حالة سكر، وحاول التخلص من السلاح الذي كان يحمله.

وبخصوص المقتضيات القانونية، فحسب القاضي المسؤول عن القضية، أن المتهمين “منعوا المشتكية من العودة إلى منزلها باستخدام الإكراه لإجبارها على قضاء الليل معهم”. وبحسبه فإن هذا يترجم “عنفا نفسيا” يرتكب للضحية “بسبب جنسه”.

وقبلت المحكمة، الجريمة، على أنها “عنف نفسي ضد امرأة بسبب جنسها، من خلال الإكراه والتعدي على حريتها وترهيبها”، استنادا للنص القانوني لمناهضة العنف ضد المرأة، والذي يعرف العنف النفسي على أنه “العنف النفسي: كل اعتداء لفظي أو إكراه أو تهديد أو إهمال أو حرمان، سواء كان بغض المس بكرامة المرأة وحريتها وطمأنينتها، أو بغرض تخويفها أو ترهيبها”ّ.

ورغم كونه واردا في المقتضيات القانونية، فإن العنف النفسي لم تفرد له أي عقوبة، وقد أشار القاضي إلى المادة 400 التي تعاقب “إذا كان الجرح أو الضرب أو غيرهما من أنواع العنف أو الإيذاء قد نتج عنه عجز تتجاوز مدته عشرين يوما، فإن العقوبة تكون الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائة وعشرين إلى ألف درهم. وفي حالة توفر سبق الإصرار أو الترصد أو استعمال السلاح، تكون العقوبة الحبس من سنتين إلى خمس، والغرامة من مائتين وخمسين إلى ألفي درهم.”

وأضاف بما أن هذه الضحية في هذه الحالة شكل من أشكال العنف على “المرأة بسبب جنسها” تتضاعف العقوبة، حسب المادة 404).

وفي هذه القضية، حُكم على المتّهمين بالسجن 5 و 3 أشهر وغرامة قدرها 1000 درهم لكل منهما. كما أدين الأول بتهمة “السكر الواضح” و “حمل سلاح في ظروف تشكل تهديدا لأمن الأشخاص”.

أخبار ذات صلة

البرنامج الحكومي يهدف إلى رفع نسبة نشاط النساء إلى أكثر من 30 في المئة

تعرف على الطبيبة التي تحلم بمداواة أعطاب كبرى حواضر المملكة

بالإجماع.. إعادة انتخاب جميلة عفيف رئيسة لمجلس عمالة مراكش

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@