لا يختلف إثنان حول واقع التعليم بالمملكة المغربية الدي عرف دينامية جديدة دشنها الوزير سعيد أمزازي في إطلاق برنامج رؤيا جديدة بالقطاع الأهم بعد الوحدة الترابية لما له من آثار على باقي القطاعات الحكومية والخاصة و الأمن القومي للمملكة المغربية .
ان الحديث عن قطاع لا يقل أهمية عن وزارة الداخلية والخارجية ، يحتاج إلمام بحيثيات القطاع و أهدافه و متطلباته و موارده و ميزانيته السنوية كما يحب معرفة التركمات السياسية لإخفاقات الأمس و الأهم من كل هدا و ذاك هو وضعية الأستاذ مربي الأجيال القادمة لبناء مغرب الغد.
ان الحديث حول موضوع بهدا الحجم يحتاج إلى تبني منطق العدالة في إعطاء لكل دي حق حقه حتى لا تتسع الهوة بين مركزية القطاع و باقي الهياكل التنظيمية والإدارية و من ضمنها أطر الأكاديميات .
أولا نظام التعاقد الأطر الأكاديمية الجهوية :
ويعود ملف هذه الفئة التي تضم أكثر من 85 ألف مدرس، إلى العام 2016، مع نهاية ولاية الحكومة التي كان يترأسها حزب العدالة والتنمية بقيادة عبد الإله بنكيران. أمام حاجة قطاع التعليم لأعداد كبيرة من المدرّسين، اختارت حكومة بنكيران إطلاق نظام التعاقد أمام حاملي الشهادات العليا كخيار استراتيجي الهدف منه سد الخصاص من ناحية و من اخرى التخفيف من حدة البطالة التي يعرفها حاملي الشهادات العليا.
وزارة التعليم المغربية، أعلنت في بيان سابق، أن تبني الحكومة لنمط التعاقد في توظيف المُدرّسين “جاء في إطار إرساء الجهوية المتقدمة من خلال استكمال اللامركزية واللاتمركز في قطاع التربية الوطنية، وملاءمة وضعية الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بصفتها مؤسسة عمومية مع مستلزمات القانون المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة وهيئات أخرى، وكذلك تقويتها باعتبارها مؤسسات عمومية تتمتّع باستقلالها الإداري والمالي وتتحكم في مواردها البشرية”.
و اعتبرت الوزارة أنه “خلال جميع مراحل عملية التوظيف هذه، حصل اختبار جميع الأطر التي جرى توظيفها، سواء من طريق المذكرات المُنظّمة لهذه العملية، أو من طريق الإعلانات لفتح باب الترشيح لاجتياز المباريات، أو عند الإعلان عن النتائج النهائية بجميع البنود المُتضَمّنة في العقود التي وقّعها المعنيون بالأمر، والتزموا احترام جميع مقتضياتها بكامل إرادتهم”.
بمنطق ان التعاقد إختياري وليس إجباري بحكم طلب العروض التي تتقدم بها الأكاديميات للراغبين .
ان الحديث عن التنسيقيات مقابل رؤيا الدولة يأتي في إطار مساعدتهم على تخطي سوء الفهم و تصحيح المسار و الدي لم تختلف وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين المهني حوله لاكن تحت سقف المؤسسات التي لها أحقية الحوار الإجتماعي دون إقصاء التنسيقيات لكن بوجود نقابات التعليم مع حرص الوزارة على عدم ضياع حقوق المواطنين في تدريس أبنائهم و عدم تخطي القوانين والأنظمة المعمول بها لأننا في الأخير تحكمنا قوانين و أنظمة تنظم عملية التشغيل و العلاقات بين الأطراف المعنية.
التعليم في ضل الجائحة :
ان ما ترتب على تخطي نواقص الجائحة في قطاع التعليم بالمملكة المغربية كان أكبر تحدي للدولة و باقي دول العالم الأول و الثالث حيث ان هدا القطاع حساس جدا و انقطاع التمدرس له آثاره الإجتماعية و الإقتصادية على الدولة و المجتمع خصوصا ان انتقال الطفل من مستوى تعليمي إلى آخر يعتمد على التكوين المستمر من ناحية و من اخرى يعتمد على الجانب النفسي للطفل خصوص ان نمط حياته يتغير و هنا كان دور وزير التعليم السيد سعيد أمزازي في تدبير القطاع وفق رؤيا إدارة الأزمات و هو يتطلب دراية كاملة و قرارات سياسية هامة مقابل رهان كبير جدا هو مصير الدراسي لأمة تعداد السكان فيها بالغ 35 مليون نسمة .
ان ما حققه وزير التربية الوطنية رفقة أطر الوزارة ليس بالشيء الهين حيث ان ثقل القطاع بين مختلف مشاربه ليس مثل باقي القطاعات الحكومية الأخرى و هو الأمر الدي يجب الأخد به بعين الإعتبار، حيث ان تطور التكنولوجيا و الإقتصاد رهين بالحكامة في الحفاظ على مستوى البحث العلمي وتكوين المهني كرافعة للتنمية و التطور المنشودين.
خلاصة القول :
ان قضية قطاع التعليم ليست في مستويات متعددة تتداخل فيها الأزمات بل بالعكس جوهر قضية التعليم هو الإلتزام الأخلاقي بين الجميع مواطنين أطر و مسؤولين قوامه الوطن و مصالح المواطنين أسمى من أي مزايدات و الأصل هو من يضحي لأجل الجميع و ليس من يضحي بالجميع من أجل منفعته الداتية الخاصة .
الوطن أكبر من الجميع
بقلم الرحالي عبد الغفور

أخبار ذات صلة

“برلمان” الحزب المغربي الحر يتدارس قضايا الساعة

ملف عمر الراضي… السلطات المغربية تستغرب لمحاولة منظمات غير حكومية التأثير على السير العادي للعدالة

المغرب ينجح في تلقيح 9 مليون من مواطنيه

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@