عشنا و شفنا مراكش التي لطالما أنجبت فنانين و نجوم الكرة في مختلف الميادين الغناء مولاي عبد العزيز الطاهيري … ، الرياضة بهجة ، مولاي الحسن زيدان ، الفن المسرحي و الكوميدي بلقاس الوزير فركوس اللوك … و القائمة طويلة من شخصيات بصمة الساحة المراكشية .

مراكش التي تغنى بها إسماعيل احمد في رائعته يا مراكش يا وريدة بين النخيل ، وصل الحال بمراكش و التي تعتبر شريان الفن السابع و ملتقى و منبع صناع الفرجة و الابتسامة حتى لقبوها بمراكش البهجة ، كل هذه الأوصاف و ما لساحة جامع الفنا من قيمة تراثية من حيث فن الحلقة ، نجوم مراكش احتلوا لسنوات المشهد التلفزي من خلال مسلسلات و سيتكومات و مسرحيات جعلت المغاربة يحفظون بعض المشاهد عن ظهر قلب .
كل هذا لم يشفع لأهل مراكش بأن يشاهدوا أبناء مدينتهم يشاركون في مهرجانات فنية بالمدينة الحمراء ، فهل هو إقصاء متعمد بمبدأ خبز الدار ياكلو البراني ، أم أن مراكش و فنانيها لم يعودوا يصنعون البسمة على وجوه الجمهور كما كان ؟
خبز الدار ياكلو البراني ربما أصبح هو المعمول به و خير مثال الدورة 10 من مهرجان الضحك كانت خالية من المراكشيين باستثناء الجماهير الحاضرة و الفضاء الذي يوحي للمشاهدين بأن قصر البديع ، نفس الشيء يقال عن مهرجان المسرح الدولي في نسخته الثانية و الذي سيحتضن المسرح الملكي أطواره نهاية هذا الأسبوع حضر اسم المرحوم بلقاس لتكريم و غاب عن خشبة المسرح الفنانين المراكشيين حسب البرنامج المنشور عن المهرجان .
ماذا ستستفيد مراكش و من خلالها العجلة الاقتصادية من هذه المهرجانات التي تنظم بها ، ماهي عائدات المهرجان على خزينة الدولة ، لا أظن أ، هناك استفادة باستثناء استفادة القائمين عن هذه المهرجانات ، بل الأحرى ماذا تفقد مراكش من خلال تنظيم هذه الأنشطة ، تخسر مراكش و نسيجها الفني الثقافي أموال موزعة بين إقامة الفنانين في الفنادق ، استغلال المسارح و المآثر لعدة أيام و بالتالي العائد المالي الذي يحصل خلال زيارة السياح لموقع القصر البديع يضيع هباءا .
الدعم المادي و اللوجستيكي و أيضا توفير استراحة شاي و وجبة غداء المقدم من المجلس الجماعي ، كل هذا لم يشفع للقائمين على هذه المهرجانات من جعلها مفتوحة للعموم في الهواء الطلق أو على الأقل تخفيض ثمن التذكرة لتكون أقل من 100 درهم.

فمن المسئول عن ضياع المال العام و تهميش الفنانين المراكشيين ، هل يمكن للقائمين على الشق الثقافي و الاجتماعي بجماعة مراكش تقديم تبريرات حول عدم فرض على هذا النوع من الأنشطة و التي تساهم فيها جماعة مراكش بتخصيص حصيص من المشاركين لأبناء مراكش ، كلها أسئلة وجب البحث لها عن اجوبة عند جماعة مراكش و وزارة الشباب و الثقافة و التواصل

أخبار ذات صلة

تأجيل تنظيم الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الوطني للمسرح بتطوان

المركز المغربي للشباب والتحولات الديمقراطية يصدر “دليل السياسات الثقافية في المغرب”

ورشات سينمائية ضمن فعاليات المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بزاكورة

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@