4 يوليوز 2026

شبح “الإغلاق” يُهدد رياضات الأطفال بالنواصر

شبح “الإغلاق” يُهدد رياضات الأطفال بالنواصر

يُواجه قطاع التعليم الأولي ورياض الأطفال خطر الانهيار الوشيك بسبب حملات الإغلاق والغرامات التي بات يواجهها هذا المجال الحيوي خاصة على مستوى الأحياء الشعبية والتجمعات السكنية القروية بمختلف المدن المغربية، وذلك بعد إقرار التغييرات الجديدة التي همت النظام الأساسي لدور الحضانة الخاصة.

هذه التغييرات والقرارات كان لها الأثر الواسع بعدد من الأقاليم والعمالات بجهة الدار البيضاء-السطات كما هو الشأن بالنسبة لاقليم النواصر، حيث بات شبح الإغلاق يحاصر دور الحضانة ورياضات الأطفال الواقعة بمختلف التجمعات السكنية الكبيرة كمدينة الرحمة وبوسكورة والنواصر وفيكتوريا..

وحسب المعطيات التي تحصل عليها موقع “المغربي اليوم”، فان لجنة إقليمية أشرفت على إحصاء عدد من الرياضات ودور الحضانة الخاصة، قبل أن تعود وتأمر أصحابها بإيقاف النشاط بشكل “شفوي” بدعوى عدم التوفر على “رخصة مزاولة النشاط”.

بالنسبة للرخص تواصلنا مع أحد القائمين على روض للأطفال بالرحمة، قال إنه يستحيل الحصول على رخصة بالنظر لما وصفة بـ”الشروط التعجيزية” مطالبا بتسهيل المساطر حتى يتسنى لهذا الرياضات الاستمرار في تقديم خدماتها التي ستعمل بشكل خاص الفئات العشة.

وأضاف أن التعديلات القانونية همت دور الحضانة وليس روض الأطفال، غير أن اللجان الإقليمية استهدفتهما معا دون مراعاة أهمية هذا القطاع حيت يُشغل على مستوى النواصر أكثر من 500 مربية.

كما يستقبل هذا القطاع في ظل الخصاص المهول أكثر من 2000طفل وطفلة، لا يتوفر ذويهم على القدرة المالية لإلحاقهم بالمدارس الخاصة التي قد يصل ثمن نفس الخدمة التي يقدمها الروض 1000 درهم شهريا.

ناهيك على أن من بين القائمين على هذا القطاع، من استفادوا من برامج تقدمها الحكومة في إطار دعم الشباب كـ”برنامج فرصة”، لكن بموجب هذه القرارات باتوا يواجهون  شبح الإفلاس والمتابعات القانونية، يضيف نفس المتحدث.

المسؤول على  تسيير إحدى “الرياضات” ختم حديثه بالقول إن هذا العمل يعد مورد رزقه الوحيد، وبالتالي لن يجد حرجا في الدفاع عنه بكل الوسائل القانونية، شأنه شأن باقي زملائه في المجال.

ولم تستبعد مصادرنا، أن تكون اللجنة الإقليمية وقعت في خطأ تقني، حيث أن المعني بقرارات التسوية دور الحضانة التابعة لقطاع الشباب والثقافة، بينما رياضات الأطفال تابعة إداريا لوزارة التربية الوطنية.

في انتظار اتضاح الصورة يبدو أن الضحية الأكبر هو الطفل الذي بات عرضة للهدر المدرسي، ومع أولياء الأمور اللذين سيضطروا للبحث عن مدارس خاصة، لإلحاق أبنائهم بالتعليم الأولي في ظل عدم قدرة المدارس العمومية على احتواء الوضع.