4 ماي 2026

الصحراء المغربية في قلب الفرص الاستثمارية خلال منتدى اقتصادي بمونبلييه

الصحراء المغربية في قلب الفرص الاستثمارية خلال منتدى اقتصادي بمونبلييه

تم تسليط الضوء على الفرص الاقتصادية الواعدة التي توفرها الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية خلال منتدى اقتصادي نُظم بمدينة مونبلييه، بحضور فاعلين اقتصاديين ومسؤولين منتخبين وممثلين مغاربة وفرنسيين.

وقد نظم هذا الحدث القنصلية العامة للمملكة المغربية بمونبلييه، بشراكة مع جهة أوكسيتاني الفرنسية، تحت شعار: «المملكة المغربية: أرض الفرص والتنوع»، حيث أتاح فرصة لإبراز الدينامية التنموية الجارية في منطقة الصحراء المغربية، خصوصاً في القطاعات ذات الإمكانات العالية.

وخلال هذا اللقاء، تم التأكيد على المؤهلات الكبيرة في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، إضافة إلى مشاريع كبرى مثل ميناء الداخلة الأطلسي، والمناطق الصناعية واللوجستيكية الجديدة، ومحطات تحلية مياه البحر، وهي مشاريع تعكس الالتزام القوي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بجعل الأقاليم الجنوبية نموذجاً للتنمية المندمجة وقطباً قارياً جديداً.

وأكدت القنصل العام للمملكة المغربية بمونبلييه، لمياء بناني، أنه من الضروري تسليط الضوء على مستوى التنمية الذي بلغته هذه الأقاليم، باعتبارها أقطاباً صاعدة تتميز بمشاريع هيكلية كبرى مثل ميناء الداخلة الأطلسي.

كما أبرزت الدينامية الجديدة التي أطلقها جلالة الملك، خاصة المبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، والطريق السريع تيزنيت–الداخلة، ومشروع الأنبوب الغازي إفريقيا الأطلسي الذي يهدف إلى ربط 13 دولة إفريقية.

وأوضحت أن هذه المشاريع ذات البعد جنوب–جنوب تجعل من المغرب فاعلاً محورياً في المبادلات التجارية، وتضعه كوجهة استثمارية جذابة بفضل سياسة اقتصادية محفزة، واستقرار سياسي معترف به، وسوق في حالة توسع مستمر.

وفي هذا السياق، أكدت مراكز الاستثمار الجهوية أنها تواكب الفاعلين الاقتصاديين في مختلف مراحل مشاريعهم، من الفكرة إلى التنفيذ والنمو.

كما أبرز ممثلو جهة الداخلة–وادي الذهب أن المنطقة تتجه بقوة نحو السياحة المستدامة، والاقتصاد البحري، والطاقات المتجددة، إلى جانب القطاعات اللوجستيكية والصناعية.

من جهته، أشار ممثل جهة العيون–الساقية الحمراء إلى توفر المنطقة على بنية تحتية متطورة ومعايير دولية، إضافة إلى موارد بحرية ومعدنية مهمة.

كما تم تسليط الضوء على جاذبية جهتي الرباط–سلا–القنيطرة ومراكش–آسفي باعتبارهما وجهات استثمارية مهمة داخل المملكة.

وفي هذا الإطار، أكد نائب رئيس جهة الرباط–سلا–القنيطرة، عزيز هيلالي، أهمية الجهوية المتقدمة كرافعة لإصلاح الحكامة الترابية وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية، مشدداً على الدور الاستراتيجي للجالية المغربية في دعم الدينامية التنموية.

كما تخللت أشغال المنتدى مداخلة حول مكانة بورصة الدار البيضاء باعتبارها مرآة لدينامية الاقتصاد المغربي ونضجه.

ويأتي هذا المنتدى، الذي عرف حضور نائب رئيس جهة أوكسيتاني، جليل بن عبد الله، بهدف تعزيز جاذبية المملكة لدى الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين الفرنسيين، وتقوية الدبلوماسية الترابية في خدمة التعاون الثنائي.

وقد عرف اللقاء مشاركة منتخبين، ومسؤولين فرنسيين رفيعي المستوى، وفاعلين اقتصاديين، وطلبة، مما يعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز التعاون على المستوى الترابي.

كما شارك في المنتدى ممثلون عن مؤسسات جهوية ومهنية من بينها مراكز الاستثمار وجهات اقتصادية مختلفة.