دكتوراليات LRALLARC 2026 ببني ملال.. 37 مشاركة علمية تفتح آفاق الحوار بين الباحثين والأساتذة.
نادية ابكري
تحتضن كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان، يومي 22 و23 أكتوبر 2026، فعاليات «دكتوراليات 2026»، التي ينظمها مختبر الأبحاث التطبيقية في الأدب واللغة والفن والتمثلات الثقافية (LRALLARC)، تحت شعار «أبحاث في طور التشكل: تقدم، تبادل وآفاق».
وتشكل هذه التظاهرة العلمية موعدًا أكاديميًا يجمع طلبة الدكتوراه بالأساتذة المؤطرين، بهدف عرض حصيلة تقدم الأبحاث الجارية ومناقشة إشكالاتها النظرية والمنهجية، إلى جانب إتاحة المجال أمام الباحثين للاستفادة من الملاحظات العلمية والتوجيهات الأكاديمية المرتبطة بمشاريع أطروحاتهم.
ويكشف برنامج الدورة عن تنوع لافت في القضايا المطروحة للنقاش، إذ يتضمن 37 مداخلة علمية موزعة على سبع جلسات وأربعة محاور بحثية، تمتد من الأدب والدراسات الثقافية إلى السينما والصورة والسيميائيات، مرورًا بعلوم اللغة والترجمة، وصولًا إلى الديداكتيك وقضايا التعليم والتكوين.
وتنطلق أشغال اليوم الأول، الخميس 22 أكتوبر، باستقبال وتسجيل المشاركين، قبل انعقاد الجلسة الافتتاحية التي تتضمن كلمتين لعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال ومدير مختبر LRALLARC، لتبدأ بعدها سلسلة من الجلسات العلمية التي تضع عددًا من القضايا الأدبية والثقافية المعاصرة في صلب النقاش.
ويحضر في اليوم الأول بشكل بارز سؤال الهوية والتفاعل الثقافي في الأدب، من خلال دراسات تتناول الأدب الفرنكفوني والمنفى والتثاقف والتهجين الثقافي والخطاب الأدبي، فضلًا عن مقاربات تتصل بالالتزام الأدبي والدراسات الحيوانية وغيرها من الانجازات النقدية الحديثة.
ومن النص إلى الصورة، ينتقل النقاش خلال الفترة المسائية إلى الفنون البصرية والسينما والسيميائيات، عبر أبحاث تقارب الاقتباس السينمائي وتمثلات الهوية والتربية على الصورة والسينما الأمازيغية، إلى جانب قضايا سيميائيات الصورة والفضاء والتفاعل بين النص والصورة والوسائط المختلفة.
وتتواصل فعاليات «دكتوراليات 2026»، الجمعة 23 أكتوبر، بجلسات تخصص لعلوم اللغة والترجمة، حيث يناقش الباحثون موضوعات تتصل بالعربية والأمازيغية والدارجة المغربية واللسانيات المعرفية والتداولية، الى جانب إعداد المعاجم والاستعارة المفهومية والترجمة. كما يحضر ضمن البرنامج موضوع راهن يتعلق بموثوقية الترجمة الآلية في معالجة النصوص القانونية.
ويفتح المحور المتعلق بالديداكتيك والتكوين نقاشًا حول عدد من القضايا المرتبطة بتعليم اللغات والقراءة والتعدد اللغوي ومكانة اللغة الأم في تدريس الفرنسية، فضلًا عن تكوين مدرسي الأمازيغية والممارسات التعليمية والمهنية.
كما يلتقي البحث الأدبي والتحولات الرقمية ضمن البرنامج من خلال مداخلة تتناول تدريس الأدب المغربي في عصر الذكاء الاصطناعي، إلى جانب أبحاث أخرى تطرح أسئلة القراءة الأدبية وتكوين المدرسين وبناء المسار العلمي والبحثي لطالب الدكتوراه.
ولا تقتصر «دكتوراليات» على تقديم المداخلات، إذ خصص المنظمون في ختام مختلف الجلسات فترات للنقاش وتقديم الملاحظات من طرف الأساتذة المؤطرين، بما يسمح للباحثين بمساءلة اختياراتهم المنهجية وتطوير مشاريعهم والاستفادة من النقاش العلمي الجماعي.
وتبرز هذه الصيغة البعد التكويني للقاء، باعتباره فضاءً لعرض البحث وهو في طور التشكل، وليس فقط مناسبة لتقديم نتائج نهائية؛ وهو ما ينسجم مع الشعار الذي اختير لهذه الدورة والقائم على ثلاثية التقدم والتبادل واستشراف الآفاق.
ومن المرتقب أن تسدل التظاهرة الستار على أشغالها مساء الجمعة 23 أكتوبر، من خلال جلسة ختامية تخصص لتقديم خلاصة عامة للأشغال والتوصيات الموجهة إلى الباحثين، إلى جانب كلمة ختامية لمدير مختبر LRALLARC، قبل تسليم شواهد المشاركة.
