ندوة بيئية بالجديدة تدعو إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية الجماعية في حماية البيئة

الجديدة : محمد عبدالله غلالي
احتضنت ثانوية أبي شعيب الدكالي بمدينة الجديدة، صباح السبت 13 يونيو 2026، ندوة بيئية وتحسيسية نظمت بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للبيئة تحت شعار “بيئة مدينتنا… مسؤولية جماعية”، وذلك بمبادرة من فيدرالية جمعيات الأحياء السكنية بالجديدة، بشراكة مع فيدرالية جمعيات آباء وأولياء التلاميذ فرع الجديدة، وبدعم من إدارة المؤسسة وجمعية آباء وأولياء التلاميذ.
وافتتحت أشغال الندوة بكلمة لرئيس الفيدرالية عبد الكريم النهامي، الذي أكد أهمية تعزيز الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع، مبرزاً أن حماية البيئة لم تعد خياراً بل ضرورة تفرضها التحولات المناخية والإكراهات البيئية المتزايدة.

وعرفت الندوة مشاركة عدد من الباحثين والمهتمين بالشأن البيئي والتربوي، حيث قدم الأستاذ بوشعيب جوال، المرشد الديني وعضو المجلس العلمي المحلي لإقليم الجديدة وأستاذ زائر بكلية الحقوق بسطات، مداخلة تناول فيها البعد الديني والأخلاقي لحماية البيئة، مبرزاً المكانة التي تحظى بها المحافظة على الطبيعة والموارد في التعاليم الإسلامية.
من جهته، سلط الأستاذ زهير ماعزي، رئيس الجمعية المغربية لتعزيز الصحة، الضوء على العلاقة المتينة بين البيئة والصحة العامة، مشيراً إلى أن تحقيق العدالة المناخية والإنصاف الصحي يمر عبر إشراك المجتمع المدني والمواطنين في المبادرات الرامية إلى تحسين جودة البيئة والحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالتلوث.
أما الإعلامي المصطفى إسعاد، مدير نشر موقعي “المغرب الآن” و”دكالة TV” وأمين الشبكة المغربية للصحافيين الاستقصائيين، فقد تناول دور الصحافة البيئية في مواكبة القضايا البيئية، موضحاً أن الإعلام لم يعد يقتصر على نقل الأخبار، بل أصبح مطالباً بالمساهمة في تفسير الأزمات البيئية وتحليل أسبابها وآثارها واقتراح سبل معالجتها.
واختتمت المداخلات بعرض للدكتور ماضي رضوان، أستاذ التعليم العالي بجامعة مولاي سليمان ببني ملال، الذي تطرق إلى أبرز التحديات البيئية التي تواجه المجال الترابي للجديدة الكبرى، مستعرضاً عدداً من الإشكالات المرتبطة بالتدبير البيئي ومؤكداً ضرورة اعتماد مقاربات تشاركية ومستدامة لمعالجتها.

وشكل اللقاء مناسبة للاعتراف بالمجهودات اليومية التي يبذلها عمال النظافة في خدمة المدينة، حيث جرى تكريم عاملة وعامل من القطاع تقديراً لعطائهما ومساهمتهما في الحفاظ على نظافة الفضاءات العامة وتحسين المشهد الحضري.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة المواطنة البيئية وتعزيز انخراط المؤسسات التعليمية والجمعيات المدنية والفاعلين المحليين في حماية البيئة، باعتبارها مسؤولية مشتركة تستوجب تضافر الجهود من أجل ضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.

