1 ماي 2026

المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالقنيطرة تختتم النسخة الثانية لمهرجان الفيلم القصير

المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالقنيطرة تختتم النسخة الثانية لمهرجان الفيلم القصير

المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالقنيطرة تختتم النسخة الثانية لمهرجان الفيلم القصير

اختتمت شعبة التعليم العام بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالقنيطرة (ENSAK)، التابعة لجامعة ابن طفيل، يوم الأربعاء 29 أبريل 2026، فعاليات الدورة الثانية من مسابقة سيناريو الفيلم القصير، التي احتضنها “المدرج الأحمر”، بحضور وازن لطلبة وباحثين وضيوف من داخل الجامعة وخارجها.
وأعلنت لجنة التحكيم، المشكلة من الفنان المسرحي العربي إيدوش، والباحث في الوسائط الأستاذ كريم بابا، والإعلامي عادل سيبا، والمخرج محمد حبيب الله، عن تتويج ثلاث طالبات بجائزة أفضل مشاريع سيناريو فيلم قصير، وهم: نور الهدى بويحياوي (المرتبة 1)، وإكرام غانيمي (المرتبة 2)، وضياء الخمسي (المرتبة 3)، حيث تميزت بجودة معالجتها الفنية وابتكارها في تناول موضوع الدورة، وذلك من مجموع تسعة عشر مشروعا مشاركا (19) في دورة هذه السنة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد مدير المؤسسة، الأستاذ محمد نبيل السريفي، أن “تنظيم هذا المهرجان يندرج في إطار انفتاح المدرسة على محيطها الثقافي، وسعيها إلى تشجيع الطلبة على الإبداع إلى جانب التميز الأكاديمي”، منوهًا بمجهودات اللجنة المنظمة، ومشيدًا بقيمة عمل لجنة التحكيم ودورها في تأطير المسابقة، كما رحّب بجمهور الطلبة وضيوف الملتقى من خارج الجامعة. وفي نهاية حفل الافتتاح، قدم رئيس شعبة التعلمات العامة بالمؤسسة، الأستاذ الباحث إبراهيم بومزوغ، شكره للجنة التنظيمية التي سهرت على تنزيل هذا المشروع الثقافي الموازي بكل تفان ومسؤولية، ومجددا شكره لجميع الباحثين المساهمين في المحور العلمي الهام ضمن برنامج هذه التظاهرة.
من جهتها، أبرزت رئيسة اللجنة المنظمة، الأستاذة بشرى بوكلاطة، أن “نجاح هذه الدورة يعكس انخراط مختلف مكونات المؤسسة في دعم المبادرات الثقافية، ويؤكد أهمية خلق فضاءات للتعبير الفني داخل المسار الجامعي”، أما منسق تنفيذ فقرات البرنامج، الأستاذ الباحث الحسين أوعسري، فقد أشار إلى أن “الإقبال المتزايد على المشاركة في الدورة الثانية فقط يشجع على تطوير هذه التجربة وتوسيع آفاقها في الدورات المقبلة”.
وبخصوص الندوة العلمية للملتقى، فقد شهد عرفت مشاركة باحثين من جامعة ابن طفيل وخارجها، وأدار أطوارها الأستاذ الباحث كريم بوغرين، الذي شدد، في كلمته المؤطرة للجلسة على عمق البعد الجمالي للغة الضاد وآدابها رغم خصوصية المؤسسة وتكويناتها في مجال الهندسة، وهو ما ناقشته المنصة، عبر تقفي سبل التفاعل بين الحقول العلمية الحقة والممارسات الفنية، إذ قدم الأستاذ الباحث فهد الكغاط، من جامعة محمد بن عبد الله بفاس، مداخلته حول المسرح الكوانتي، مفسرا عملية اللقاء بين الفيزياء وأبي الفنون، مستعرضا تصوره لهذا الشكل من الفرجة، من خلال تقعيده النظري الموسوم بـ”بيان المسرح الكوانتي”، وأعماله المسرحية المجسدة لرؤاه الإبداعية وفي مقدمتها مسرحية “الإيقان والارتباب”. أما المداخلة الثانية فقدمها الأستاذ الباحث إدريس غرطيط، من المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالقنيطرة، مركزا على جسور اللقاء بين نسبية قراءة الأدب (السيميائيات) والدقة الرياضية. لتختتم العروض العلمية بمداخلة الأستاذة الباحثة بشرى بوكلاطة، أستاذة اللغة الإنجليزية بالمؤسسة المحتضنة للتظاهرة، والتي خصصت ورقتها لدور المهارات الفنية والحياتية في صقل شخصية الطالب المهندس، خاصة مع التطور غير المسبوق في مجال الرقمنة وما تشكله من تحديات في ظل الذكاء الاصطناعي، داعية في الآن ذاته إلى امتلاك الشجاعة وتبني رؤيا واضحة لاستثمار ثورة المعلومات.
وتميزت الندوة، أيصا، بحضور المخرج السينمائي خالد العبودي، الذي تقاسم مع الحضور تجربته المهنية في مجال الإنتاج السينمائي، مركزا على التحولات التي تشهدها الصناعة السينمائية، خاصة في الشق المتعلق بأدوات التنفيذ التي أضحت في متناول الشباب منذ التحول نحو الرقمنة.
كما تخللت فقرات اليوم، الذي نشطته الطالبة مريم لارج، تقديم لوحات مسرحية قصيرة أداها طلبة المؤسسة، أضْفَتْ على التظاهرة بعدًا فنّيًا حيًّا، وعكست تنوع مواهب الطلبة وانخراطهم في مختلف أشكال التعبير الإبداعي، في أجواء احتفالية جسدت دينامية المؤسسة، واختُتمت بتتويج الفائزات، في لحظة احتفاء بالإبداع الطلابي وترسيخًا لثقافة الجمع بين العلم والفن.
وتجدر الإشارة أن هذه الدورة انعقدت تحت شعار: “العلوم والفنون: رؤى متقاطعة”، حيث شكلت مناسبة لإبراز تقاطعات المعرفة العلمية مع التعبير السينمائي، من خلال تقديم مشاريع وسيناريوهات عكست تنوعًا في المقاربات وجرأة في الطرح، وبمشاركة أعمال قُدمت باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، كما عرفت المسابقة مشاركة طالبة أجنبية، في مؤشر على انفتاح التظاهرة على تجارب متعددة.