العيون على وقع أنباء الاستوزار.. ابن الصحراء، قوافل طبية ناجحة ومسار في الحماية الاجتماعية نحو المسؤولية الحكومية
يبرز اسم مولاي إبراهيم العثماني ضمن الشخصيات التي راكمت تجربة في مجالات العمل السياسي والنقابي والتعاضدي، من خلال مسار ارتبط بتدبير قضايا الحماية الاجتماعية والعمل على تطوير الخدمات المقدمة للمنخرطين، إلى جانب المبادرات الميدانية التي تستهدف تقريب الخدمات الصحية والاجتماعية من المواطنين.
وبصفته رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، منذ سنة 2021، والمعاد انتخابه في مارس 2025، ارتبطت مسؤوليته بعدد من الأوراش الرامية إلى تطوير الخدمات التعاضدية وتعزيز حضور المؤسسة في مجال الحماية الاجتماعية.
القوافل الطبية والاجتماعية.. تقريب الخدمات من المواطنين
تُعد القوافل الطبية والاجتماعية من المبادرات التي تستحق التوقف عندها في تقييم العمل الميداني للتعاضدية، لما تتيحه من فرص لتقريب الخدمات الصحية من الفئات المستفيدة، ولا سيما في المناطق التي تحتاج إلى تعزيز العرض الصحي وتسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وقد شكل تنظيم هذه القوافل في عدد من المناطق، من بينها العرائش ووزان وشفشاون وتارجيست، إضافة إلى مناطق بجهة الشمال، واجهة للعمل الميداني الهادف إلى توسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الصحية والاجتماعية.
وتبرز أهمية هذه المبادرات في قدرتها على الوصول إلى المستفيدين خارج المراكز الحضرية الكبرى، وتيسير استفادتهم من خدمات صحية وتعاضدية، فضلاً عن تعزيز التواصل المباشر بين المؤسسة والمنخرطين.
ويظل تقييم نجاح هذه القوافل مرتبطاً بما تحققه فعلياً من خدمات، وبعدد المستفيدين منها، واستمرارية أثرها، ومدى مساهمتها في تحسين الولوج إلى الرعاية الصحية.
الرقمنة والشراكات.. أوراش لتطوير الخدمات التعاضدية
إلى جانب العمل الميداني، يشير المقال الأصلي إلى أوراش مرتبطة برقمنة الخدمات وإطلاق تطبيق «MAMGPAP»، فضلاً عن شراكات مع مؤسسة الشيخ زايد، في إطار السعي إلى تطوير الخدمات المقدمة للمنخرطين وتيسير الاستفادة منها.
وتعكس هذه الأوراش توجهاً نحو الجمع بين الحضور الميداني وتحديث آليات تقديم الخدمات، بما يواكب التحولات التي يعرفها قطاع الحماية الاجتماعية، ويستجيب لانتظارات المستفيدين.
مسار سياسي ونقابي مرتبط بالشأن العام
على المستوى السياسي والنقابي، راكم مولاي إبراهيم العثماني تجربة في حزب الاستقلال والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إلى جانب مسؤوليات محلية وإقليمية سابقة بإقليم طرفاية.
ويمنح هذا التعدد في مجالات المسؤولية مساره أبعاداً سياسية واجتماعية ومؤسساتية، في وقت تتزايد فيه أهمية تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز العدالة المجالية وتقريب الخدمات من المواطنين.
هل يحمل المستقبل مسؤولية حكومية جديدة؟
في ظل تداول أسماء عدد من الشخصيات بشأن التشكيلة الحكومية المرتقبة، عاد اسم مولاي إبراهيم العثماني إلى دائرة الاهتمام في بعض الأوساط، بالنظر إلى تجربته في العمل السياسي والتعاضدي وارتباط مساره بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
غير أن الحديث عن توليه حقيبة وزارية يظل، وفق ما أورده المقال الأصلي، في نطاق التداول والتكهنات، في انتظار أي إعلان رسمي يؤكد ذلك.
وفي جميع الأحوال، يظل مسار مولاي إبراهيم العثماني مناسبة لفتح النقاش حول دور المؤسسات التعاضدية في تطوير الحماية الاجتماعية، وأهمية القوافل الطبية والمبادرات الميدانية في تقريب الخدمات من المواطنين، ومدى قدرة التجارب المتراكمة في هذا المجال على الإسهام في مواجهة التحديات الاجتماعية والصحية

