في إطار تنفيذ الاستراتيجية الجديدة لمجلس جماعة الدار البيضاء بشأن التدبير المستدام والتثمين البيئي والمسؤول لمعالجة النفايات بهذه المدينة، أطلقت السيدة نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، يوم الخميس 12 ماي 2022، حملة تحسيسية وتوعوية بأهمية مشاركة المواطنات والمواطنين في عملية الفرز الانتقائي الثنائي التدفق للنفايات المنزلية.

وللتذكير، فإن هذه الاستراتيجية التي كانت موضوع عدّة اجتماعات لمجلس الجماعة، منذ نونبر 2021، تنقسم إلى عدة محاور منها إغلاق المكب القديم للنفايات بمديونة وتنظيفه وتأهيله ليتحول إلى مساحة خضراء، وكذا نقل ما تبقى منه إلى الموقع الجديد الذي يتوفر على مصنع لفرز النفايات غير العضوية وإعادة تدويرها بموصفات دولية تحترم كل المعايير البيئية والصحية، إضافة إلى تجهيز فضاءات المدينة بصناديق معدّة لفرز النفايات من المصدر، وأخيراً إطلاق عملية تحسيسية وتوعوية لمواطني الدار البيضاء بأهمية الفرز الانتقائي للنفايات المنزلية، بحيث سيتم مستقبلا تخزين فقط النفايات العضوية الغير الضارة، والقابلة للتحلل بيئيا.

وحسب رئيسة مجلس الجماعة، فإن الهدف العام المرتقب على المدى الطويل هو: ” مرور مدينة الدار البيضاء من مكب النفايات بالمعنى التقليدي للكلمة، وتعويضه بنظام مندمج لمعالجة النفايات وإعادة تدويرها بشكل بيئي مستدام وفقًا لأفضل المعايير الدولية ” .

وبهذه المناسبة ، صرحت السيدة الرملي أن ” هذا المشروع يعتبر ذو أهمية قصوى بالنسبة لمجلس الجماعة ولساكنة الدار البيضاء، نظرا لعلاقته المباشرة بأمننا البيئي وبوضعنا الصحي على المدى الطويل، ولا سيما بالنسبة للأجيال القادمة. كما أشارت السيدة الرئيسة إلى أن ” الاستراتيجية الجديدة التي تم تبنيها تتطلب التزام الجميع ومتابعة صارمة لضمان نجاحها، علما أن الوضع الحالي دقيق للغاية نتيجة وضعية مضرة بالبيئة دامت لسنوات طويلة “.

السيدة نبيلة الرميلي التي رافقها السيد مولاي أحمد أفيلال ، نائب رئيس مجلس الجماعة المسؤول عن ملف النظافة، ارتأت إطلاق هذه الحملة التحسيسية والتوعوية الهامة للفرز الانتقائي الثنائي التدفق في إطار مبادرة “الخميس النظيف”، الذي تديره وتشرف عليه شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للبيئة” ، والتي تعرف منذ مدة، تنظيم سلسلة من الاستشارات الاجتماعية، تُجرى كل أسبوع في العديد من أحياء المدينة.

ووفقًا لرئيسة المجلس الجماعة، ” بدا منطقيًا الجمع بين هاتين العمليتين نظرًا لأن لهما نفس الهدف، ألا وهو تقوية الوعي لدى ساكنة الدار البيضاء بأهمية دورهم كفاعلين رئيسيين في الحفاظ على نظافة أحيائهم وبشكل أعم في الحفاظ على بيئتهم المعيشية “.

وقد انطلقت هذه العملية من داخل إقامة بحي عين السبع بحضور وفد يمثل مقاطعة عين السبع بالإضافة إلى أطر شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للبيئة” والساكنة المعنية، وذلك بهدف زيادة مستوى الوعي لديهم بالفرز الانتقائي الثنائي التدفق للنفايات المنزلية من المصدر، و تهيئ مدينة الدار البيضاء لدخول عهد جديد لتدبير النفايات المنزلية.

خلال العرض الذي تم تقديمه إلى الأطراف الرئيسية المعنية، بما في ذلك الوكيل المسير للعقار المشترك للإقامة موضوع الاختبار وساكنته، أكدت الرئيسة الرملي على أن ” هذه التجربة الأولى تتعلق بـ 16 موقع تجريبيً، تم اختيارهم وفقًا لمعايير محددة، بمعدل مجموعة اختبار واحدة لكل مقاطعة، والتي ستستفيد من التلقين الأولي لمبادئ الفرز الانتقائي للنفايات “.

كما أوضحت رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء أن الفرز الثنائي التدفق للنفايات، والذي يجب أن يتم من المصدر بداية من المنزل، يتكون ببساطة من الفصل بين النفايات القابلة لإعادة التدوير (الكرتون ، الزجاج ، المعدن ، البلاستيك ، إلخ…) وبين المخلفات الأخرى القابلة للتحلل (النفايات العضوية ، بقايا الطعام ، إلخ…)، على أساس وضع الصنف الأول من النفايات في الصناديق الصفراء الجديدة المعدة لهذا الغرض، والتي سيتم وضعها للمواطنين بصفة مجانية، بهدف إعادة تدويرها. في حين سيستمر جمع الصنف الثاني من النفايات في نقاط التجميع المعتادة، من أجل معالجتها وتخزينها وفقًا للضوابط التقنية المعتمدة في موقع مديونة الجديد .

وأشارت السيدة الرملي كذلك إلى أن ” هذا الحل البسيط والفعال، والذي أثبت نجاعته في كل مكان عبر العالم، هو الخطوة الأساسية الأولى لتفعيل النظام البيئي المندمج والمتكامل لجمع ومعالجة وإعادة تدوير النفايات المنزلية، بتعاون وثيق مع الفاعلين الآخرين في سلسلة القيمة، بما في ذلك شركات الإدارة المفوضة لخدمات التنظيف”.

وخلال هذه المناسبة، حثت السيدة الرئيسة مرة أخرى سكان المواقع التجريبية على الانخراط بقوة في هذا المشروع الهيكلي وذلك من أجل أمنهم البيئي، وأيضا مساهمة منهم في إنجاح هذا الاختبار الأول للنظام، قبل توسيعه ليشمل المدينة بأكملها، مؤكدة على أنه ” إذا كانت البيانات التي تم جمعها خلال هذه المرحلة التجريبية غير المسبوقة مشجعة، فيمكن لمجلس جماعة الدار البيضاء دراسة إمكانية تعميمها بشكل أسرع على كل أنحاء المدينة. ولكن من أجل ذلك ، سيكون من الضروري الوصول إلى تملّك جماعي ومشاركة فعالة لجميع قاطنة الدارالبيضاء في نظام الفرز الانتقائي الجديد، بحيث يمكن تعميمه على العاصمة الاقتصادية بأكملها في موعد لا يتجاوز بداية سنة 2023 “.

وأخيرًا، تجدر الإشارة هنا إلى أنه فيما يتعلق بإدارة النفايات الصلبة (غير المنزلية) ، فقد صادق المجلس أيضًا خلال دورته الاستثنائية في فبراير 2022 على اقتراح السيدة الرئيسة نبيلة الرميلي، يتمثل في اتخاذ ثلاثة إجراءات هيكلية بشأن هذا البعد الآخر لموضوع النظافة، حيث تقرر المصادقة على فتح باب مخصص لهذا الغرض في الميزانية، وإطلاق تصور متعلق بطلب عروض دقيق لتعيين شركة متخصصة في إدارة وتثمين النفايات الصلبة، وأخيرًا إحداث ضريبة لمحاربة التخلي العشوائي عن النفايات الصلبة في الأماكن العمومية.

أخبار ذات صلة

مواقف المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش “تجاوزات” بالجملة

تيفلت .. لقاء عملٍ لتعزيز الفضاءات الخضراء بالمؤسسات التعليمية

الدرك الملكي يضرب بقوة ويلقي القبض على أخطر المجرمين بالمعازيز إقليم الخميسات

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@