منظمة “حاتم”: “74 حالة اعتداء جسدي ومعنوي على الصحافيين المغاربة خلال سنة”

منظمة “حاتم”: “74 حالة اعتداء جسدي ومعنوي على الصحافيين المغاربة خلال سنة”

سجلت منظمة حريات الإعلام والتعبير – حاتم أن “اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين”، مر في غياب أي اهتمام رسمي أو إعلامي به كحدث بارز، رغم الحاجة الماسة لفتح نقاش جدي حول موضوع الانتهاكات التي تعرفها حريات الإعلام والتعبير في المغرب؛ والتي تصل لحد ممارسة الاعتدءات الجسدية العنيفة  ضد الإعلاميين والمدونين و نشطاء الانترنيت …”.

وأضافت المنظمة في بلاغ لها توصل “المغربي اليوم”، بنسخة منه، “إن هذا المعطى هو ما سبق لـ”مرصد حريات ” التابع للمنظمة أن رصده في تقريره عن حالة حريات الإعلام والتعبير بمغرب 2015 ، والمعنون بـ”الأجنحة المكسرة، واقع الاختلالات وتردد الإجابات”، حيث تم مثلا رصد 74 حالة من الاعتداءات الجسدية أو المعنوية أو هما معا، بالإضافة لباقي الانتهاكات التي أوردها التقرير المذكور بالتفصيل، مع تحديده للمسؤولين عن تلك الخروقات والانتهاكات، وأشكالها…”.

وجاء ضمن البلاغ نفسه، “ورغم التوصيات التي تقدمت بها المنظمة، ورغم مرافعاتها المستمرة من أجل حماية الصحافيين، إلا إننا نسجل استمرار هذا النوع من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان عموما ولحرية الإعلام على وجه الخصوص، إذ عمل مرصد حريات عبرموقع برنامجه التطبيقي على توثيق  استمرار هذا النوع من الاعتداءات على الإعلاميين سنة 2016. http://www.marsadhouriyat.org/،  فيما يستمر عدم النظر والبث في شكايات الضحايا والهيئات الداعمة لهم في مواجهة المتهمين قضائيا، بهدف إنصاف المعتدى عليهم وعدم تكرار هذه الممارسات سواء صدرت عن ممثلي وأعوان السلطة أو عن غيرهم…”.

وجاء ضمن البلاغ ذاته، “وبناء عليه، فإن منظمة حاتم، إذ  تدعو المؤسسات  العمومية و فعاليات المجتمع المعنية للانخراط في إحياء هذا اليوم الدولي مستقبلا، فإنها تطالب بما يلي: “وضع آليات حقيقية وفعالة لحماية الصحافيين وهو ما ألحت وتلح عليه المنظمة”، و”التعجيل بتحريك المتابعات والشكايات الموضوعة لدى القضاء ضد المتهمين بالاعتداءات على الصحافيين”، و”تكوين رجال الأمن وأعوان السلطة وإعادة تأهيلهم بشأن حقوق الصحافيين وعدم الاعتداء عليهم وحمايتهم”، و”ترسيخ الحماية القانونية التي تمكن الإعلاميين والصحافيين من أداء واجباتهم المهنية في ظروف ملائمة وتسهيل قيامهم بمهامهم كخدمة مجتمعية وعمومية، انطلاقا من أن قيام الإعلاميين بوظائفهم في إخبار وتوعية الجمهور هو جزء من تطوير الممارسة الديمقراطية وتفعيل حقوق الإنسان في البلاد كما هي متعارف عليها دوليا”.

يشار إلى أن “اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين”، اعتمد من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الثامنة والستين المنعقدة سنة 2013،  عبر القرار68/163 المعلن عنه يوم ثان نونبر وقد حثّ هذا القرار الدول الأعضاء على تنفيذ تدابير محددة لمكافحة الإفلات من العقاب المتفشّية حالي وجرى اختيار هذا التاريخ لتخليده سنويا، إحياء لذكرى اغتيال الصحافيَين الفرنسيَين في مالي في 2 نونبر 2013.

ويدين هذا القرار البارز جميع الاعتداءات وأعمال العنف المرتكبة ضد الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام كما يدعو الدول الأعضاء إلى بذل قصارى جهودها لمنع تلك الأعمال، وضمان مساءلة المعتدين، وتقديم مرتكبي الجرائم ضد الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام إلى العدالة، والعمل على إنصاف الضحايا

وشدد القرار على توفير بيئة آمنة وملائمة ليقوم الصحافيون بعملهم باستقلالية ومن دون أي تدخّل.

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *