قدمت مجموعة من المنظمات غير الحكومية المعتمدة، وجمعيات حماية حقوق الإنسان، وخبراء الهجرة والأكاديميين، والمدافعين عن حقوق الإنسان في نهاية المائدة المستديرة التي نظمت في 14 نونبر 2022 بمجلس الجمعيات في جنيف، توصيات متعلقة بالاستعراض الدوري الشامل الجزائري.

وخلُصت جل هذه الأطراف إلى أنه لا يزال يساورهم قلق بالغ إزاء الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في الجزائر، بما في ذلك الحق في حرية التعبير والمظاهرات السلمية وحق التجمع وحرية الصحافة.

كما رحبت بالتوصيات التي قدمتها الدول خلال الاستعراض الدوري الشامل للجزائر، والذي ركز على انتهاكات حرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام؛ والممارسات المتعلقة بالاتجار بالبشر والانتهاكات الممنهجة لحقوق المهاجرين؛ وعدم امتثال المجلس الجزائري لحقوق الإنسان لمبادئ باريس؛ وإلغاء التعديلات على المادة 87 مكرر من القانون الجنائي الجزائري الذي يحتوي على تعريف واسع للإرهاب.

وشددت المنظمات وجمعيات حماية حقوق الإنسان، في بيان مشترك على أن الجزائر لم تمتثل للتشريعات الجزائرية للاتفاقيات الدولية المصادق عليها. كما أنها لم تصادق على بعض الصكوك الدولية، مثل الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، والبروتوكول الاختياري المتعلق باتفاقية مناهضة التعذيب.

وأشار البيان إلى فضيحة تجنيد الأطفال في مخيمات تندوف بالتراب الجزائري، والحاجة إلى التعاون مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمصير الأطفال في النزاعات المسلحة؛ وتفويض السلطات العسكرية والإدارية والقضائية إلى جبهة البوليساريو الا.

وقالت هذه المنظمات غير الحكومية وعددها 15، إنها تتابع بـ”قلق” الأعمال الانتقامية التي عانى منها 250 سجين رأي متهمين بالإرهاب. كما عبرت عن سخطها إزاء طرد أكثر من 17000 مهاجر من جنوب الصحراء الكبرى من طرف السلطات الجزائرية.

ولاحظت هذه المنظمات مسؤولية الجيش الجزائري في زيادة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف. وفي هذا الصدد، حثت هذه المنظمات الجزائر على قبول توصيات الدول بشأن احترام حرية التعبير والرأي والتجمع السلمي وحرية الدين.

كما دعت إلى إطلاق سراح 250 سجين رأي محتجزين بتهمة الإرهاب.

وفي نفس السياق، حثت المنظمات الحكومة الجزائرية على وقف ممارسات الطرد المنهجي للمهاجرين عن طريق التخلي عنهم عند “نقطة الصفر” في الصحراء. كما طالبت الجزائر، كعضو منتخب حديثا في مجلس حقوق الإنسان، باحترام التزاماتها الدولية من خلال التصديق على الاتفاقيات والبروتوكولات.

وحيال ذلك، دعت المنظمات غير الحكومية في بيانها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى ضمان واحترام الطابع المدني لمخيمات تندوف وضمان تعداد السكان؛ كما دعت مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى وضع برامج لإعادة تأهيل الجنود الأطفال في مخيمات تندوف وضمان استفادتهم من تدابير الحماية ضد الاستغلال من قبل الجماعات الإرهابية العاملة في منطقة الساحل والصحراء الكبرى.

أخبار ذات صلة

مدريد: انتخاب خولة لشكر نائبة لرئيس الأممية الاشتراكية

رئيس الاتحاد الافريقي للتعاضد يستعرض أمام 22 دولة التجربة المغربية الرائدة في مجال الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة

الخميسات.. تجديد الثقة في عبد الرحمن الكوهن أميناً عاماً لحزب الإصلاح والتنمية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@