مصدر رسمي يكشف بالحجة والدليل حقيقة عملية الدهس المزعومة بجرادة

مصدر رسمي يكشف بالحجة والدليل حقيقة عملية الدهس المزعومة بجرادة

كشف مصدر رسمي تهافت الادعاءات التي نشرتها بعض الصفحات والحسابات الوهمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، مساء الأربعاء، والتي جنحت فيها للخيال مدعية بأن “سيارات تابعة للقوات العمومية تعمدت دهس عدد من المواطنين بجرادة وتسببت لبعضهم في إصابات جسدية بليغة”.
ونفى المصدر ذاته، تسجيل أية عملية دهس متعمدة أو حصول أية أضرار جسدية خطيرة جراء أي دهس مفترض، نافيا بذلك التصريحات والتعليقات والتدوينات التي ظهرت، أو نشرت في أعقاب شريط فيديو تم الترويج له على نطاق واسع في الإعلام الإلكتروني مساء الأربعاء.
وأوضح المصدر كذلك أن الشريط المذكور يتعلق بسيارات تابعة للقوات المساعدة كانت تحاول الالتحاق بمنطقة قريبة من حي السلام بجرادة، في المنطقة التي توجد بها المقالع العشوائية وآبار استغلال الفحم، المعروفة محليا ب”الساندريات”، وذلك لفك الحصار الذي فرضه مئات الأشخاص، الذين كانوا مدججين بأسلحة حادة وراضة والحجارة، على عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة التي كانت مرابطة بعين المكان.
وزاد قائلا وقد حاول المتجمهرون اعتراض مسار سيارات القوات العمومية ورشقها بالحجارة، وهي اللقطة التي ظهرت في الشريط حيث تفادى سائق إحدى السيارات الاصطدام مع أحد المتجمهرين، في حين كانت التعليقات والتصريحات المصاحبة للشريط تزعم بأنه تم تسجيل عملية دهس متعمدة نجم عنها إصابات جسدية، وهو ما فنده بشكل قاطع المصدر الرسمي. وكانت عناصر قوات حفظ النظام، بما فيها عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، قد انتشرت صباح الأربعاء بمحيط مدينة جرادة، وتحديدا بالقرب من مكان وجود ” الساندريات”، لمنع عدد من الأشخاص من النزول إلى الآبار العشوائية لاستخراج الفحم، ضمانا لحمايتهم بعدما تواترت مؤخرا حالات الاختناق، غير أن المتجمهرين حاصروا تلك القوات العمومية وقاموا بإضرام النار في عدد من آلياتها ومركباتها، فضلا عن تعريضهم للعنف والرشق بالحجارة، مما تسبب في أضرار بدنية وخسائر مادية مهمة.
والغريب حسب المصدر ذاته أن المتتبع لحركة الاحتجاجات التي تعرفها بلادنا مؤخرا، أو لما يسمى ب”التوترات الاجتماعية”، يلاحظ انتشار عدد من الصفحات والحسابات الفايسبوكية التي تراهن على تأجيج الأوضاع الأمنية والاجتماعية عبر تصريف رسائل عدمية، حيث غالبا ما يتم نشر صور لضحايا مفترضين، أو أشرطة لعمليات دهس مزعومة، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهات التي تقف وراء تلك الصفحات المشكوك فيها، والأجندات التي تخدمها.
وشدد المصدر أيضا أن اللافت في هذا الصدد، أن مدينة جرادة أصبح لها، في غضون أيام قليلة، العشرات من الحسابات والصفحات الفايسبوكية الناطقة بإسمها، والتي تنشر صورا لأشخاص مصابين وجرحى، وهي نفسها الصور التي سبق أن ظهرت في أحداث الحسيمة، وأكدت التقارير الإعلامية والبيانات الرسمية وقتها بأنها صور مفبركة أو أنها تتعلق بضحايا لحوادث إجرامية، كما هو الحال بالنسبة لصورة ضحية حادثة سير بمدينة أكادير، أو صور لنساء وأطفال مستوردة من النزاع السوري.

إنها فعلا ” مؤشرات الحرب الدعائية” التي تراهن عليها بعض الجهات الداخلية، وحتى الخارجية أحيانا، وذلك في محاولة لجرّ السلطات العمومية لمواجهة مباشرة ستكون لها تداعيات على الأمن المجتمعي، وعلى صورة المملكة المغربية في الخارج، خصوصا على مستوى السياحة والاستثمار الخارجي، وهو ما يقتضي مزيدا من التبصر واليقظة إزاء مختلف التدوينات والتعليقات والإصدارات التي تتنامى وتتغذى على الإشاعة المغرضة وعلى الخبر الزائف.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *