أطلقت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، بشراكة مع مؤسسة دار الصانع ومجموعة أراضي” كابيتال”، مبادرة تسويقية من أجل دعم منتوجات الصناعة التقليدية بإحدى المراكز التجارية الكبرى بمراكش كفضاء من الفضاءات الترويجية الإثنى عشر التي تم تثبيتها بمختلف جهات المملكة.

وتندرج هذه العملية، التي تنظم تحت شعار” الصناعة التقليدية للجميع”، في إطار الجهود التي تبدلها الوزارة لدعم الفاعلين في مجال الصناعة التقليدية والرفع من قدرات تسويق نشاطهم، خصوصا في ظل جائحة كوفيد-19 التي كان لها تأثير سلبي على قطاع الصناعة التقليدية، مما جعل العديد من الصناع التقليديين في وضعية هشة مع توقف العديد منهم عنن مواصلة ممارسة مهنهم.
واختيار فضاءات بالمساحات التجارية الكبرى لاحتضان عملية إنعاش الصناعة التقليدية بمراكش هو نابع من الأهمية التي تحظى بها المدينة الحمراء التي تعد من أهم المدن المغربية التي تنشط فيها حركة الصناعة التقليدية على نطاق واسع وتشغل عددا كبيرا من اليد العاملة.

ويشارك في هذه العملية الترويجية بمراكش، التي تنظم بعشر مدن مغربية، نحو 19 عارضا من بين 100 عارض على المستوى الوطني يمثلون التعاونيات والمقاولين الذاتيين، حيث تمثل نسبة مشاركة التعاونيات المهنية داخل هذه الفضاءات بمراكش 50 بالمائة، فيما سجلت نسبة مشاركة المرأة في هذا الفضاء 60 بالمائة.
وحسب الصناع التقليديين المشاركين في هذا الفضاء التجاري، فإن عملية بيع المنتوجات تتم لأول مرة عن طريق البيع الإلكتروني وبأثمنة محددة، مما يسهل على الصناع التقليديين تقديم خدمات بطريقة أفضل للزبناء، بعدما نظمت دورات تكوينية حول كيفية البيع بالطرق الإلكترونية.

وتهدف هذه المبادرة التسويقية، التي تعنى بمواكبة الصناع التقليديين، إلى تثمين المنتوج التقليدي ودعم الصناع التقليديين في محاولة للتغلب على الإكراهات التي فرضتها جائحة كوفيد-19 على هذه الفئة من الصناع، مع البحث عن أسواق محلية جديدة في ظل توقف تنظيم المعارض وطنيا ودوليا.

وبالمناسبة، أكد خالد الهيبة، إطار مكلف بتتبع المشاريع بالمديرية الجهوية للصناعة التقليدية بمراكش، أن تنظيم هذا الفضاء التجاري والترويجي لمنتوجات الصناعة التقليدية يندرج في إطار الجهود التي تبذلها الوزارة بشراكة مع كل من مؤسسة دار الصانع ومجموعة أراضي “كابيتال”، ومكتب التعاونيات بفتح مجموعة من الفضاءات للصناعة التقليدية في ربوع المملكة.

وأضاف خالد الهيبة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه العملية قد مكنت الصناع التقليديين من إعادة تسويق منتوجاتهم وتقريبها أكثر إلى المواطنين إثر الظروف الصعبة المرتبطة بجائحة كوفيد-19، مشيرا إلى أن هذه العملية لقيت استحسانا من قبل الزبناء والعارضين الذين طالبو بتنظيم المزيد من هذه التظاهرات.

من جهته، عبر يوسف بلفقيه، صانع تقليدي وأحد العارضين بهذا الفضاء، في تصريح مماثل، عن شكره لوزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والإقتصاد الاجتماعي، وللمشاركين على مبادرتهم لتنظيم مثل هذه الفضاءات لفائدة الصناع التقليديين بعد الأزمة التي عانى منها الصناع في ظل جائحة كوفيد-19.

وأوضح أن هذه المبادرة تشكل فرصة سانحة لتقريب المواطنين من منتوجات الصناعة التقليدية، معتبرا أن من شأن تكرار تنظيم مثل هذه المعارض أن يعطي نفسا جديدا لعودة الصانع التقليدي إلى حيوية نشاطه المعتاد.

من جانبه، أبرز عبد الجليل شاطر، من إحدى التعاونيات بإقليم الحوز، أهمية هذه المبادرة الرامية إلى تمكين الصانع التقليدي من تسويق منتوجاته بشكل أفضل، والعمل من جديد على المساهمة في تنشيط هذا القطاع.

أخبار ذات صلة

إدارة الجمارك: مصادرة ما قيمته 242 مليون درهم من البضائع المهربة سنة 2020

المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو إلى بلورة استراتيجية طموحة لتنمية الأسواق الأسبوعية بالوسط القروي

المركز المغربي للظرفية : حملة التلقيح ساهمت في إعطاء نفس جديد لمناخ الأعمال

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@