استأنفت وزارة الشباب والثقافة والتواصل تنظيم مخيماتها الصيفية بعد توقفها الإضطراري جراء التداعيات الناجمة عن جائحة كورونا التي امتدت لتشمل مختلف الشرايين الحياتية، وعقب العودة التدريجية للحياة، حيث تجاوز إقليم تاونات بشكل استثنائي وغير مسبوق خلال مراحله الأولى أزيد من 2600 مستفيد ومستفيدة ما بين المخيمات القارة ومخيمات القرب، منخرطا بذلك في التوجه العام للوزارة التي عملت على تنظيم فعاليات أنشطتها التخييمية بخلفية تقريب هذه الخدمة العمومية من مختلف الفئات المستهدفة على مدى ربوع مملكتنا الشريفة، والممتدة من 15 يوليوز إلى غاية 04 شتنبر 2022.

وفي هذا السياق، أفاد السيد عبد القادر الحمداني المدير الإقليمي لقطاع الشباب بتاونات، أن هذا الأخير ينتمي لجهة فاس مكناس تعرف إقبالا واسعا من لدن المكونات الجمعوية والمدنية التي تهتم بالفعل التخييمي مما جدعلها تحتضن أكبر نسبة من فعاليات التخييم التربوي، مما استوجب معه تعبئة كل الجهود على المستوى الجهوي عامة وعلى المستوى الإقليمي خاصة، حيث تم اعتماد مقاربة التنزيل الترابي جهويا وترابيا للرؤية الإستراتيجية للوزارة في هذا المجال، عبر اعتماد منطق الحكامة الإدارية المتوازنة والتشاركية، تم خلالها مراعاة العدالة بين الأقاليم والعمالات المكونة للجهة مع الأخذ بعين الإعتبار العدالة المجالية داخل تراب كل مديرية على حذة، سعيا إلى تمكين الفئة المستهدفة من هذه الخدمة إسهاما في فلسفة التخفيف من الضغوطات التي خلفتها الظروف الوبائية من جهة، وإحقاقا لمبدأ التمكين الحقوقي بصفة عامة وحق الترفيه كما هو منصوص عليه في الصكوك والمواثيق الدولية بشكل خاص من جهة ثانية.

وللإشارة، فإن الخصوصية الجبلية والقروية التي يتميز بها إقليم تاونات جعلته ينقسم إداريا إلى 49 جماعة مكونة من العشرات من الدواوير المترامية الأطراف في حاجة ماسة إلى مثل هذه الخدمات التي من شأنها الإسهام في تدبير الزمن التربوي لهذه الفئة وتمكينهم من حق الإستمتاع بعطلة صيفية متميزة وإعدادهم إلى استقبال الموسم الدراسي المقبل بمعنويات مرتفعة، حيث عملت القيادة الخاصة بمخيمات الإقليم المذكور على اعتماد سياسة تواصلية مكنتها من تقريب الخدمة التخييمية من مختلف المناطق النائية والتي تتميز بإلحاحية حاجة أطفالها إلى هذا النوع من الخدمات، وفي ذات السياق، أضاف ذات المتحدث أن تفعيل هذه الخدمة قد تمت بمقاربة تشاركية ناجعة مع مختلف المتدخلين سواء السلطات المحلية أو المنتخبة أو المصالح الخارجية للقطاعات المعنية أو مكونات المجتمع المدني. ومن جانب آخر، يؤكد ذات المسؤول الإقليمي، أن الإقليم قد عرف طفرة نوعية على مستوى تعزيز البنية التحتية مما يؤهله لاستقبال مختلف الفئات المخيمة سواء في إطار مخيمات القرب أو المخيمات القارة التي تمت مواكبتها برؤية تأطيرية تتماشى وفلسفة الفعل الترفيهي تحت شعار : “عطلة وترفيه”، وذلك بمضامين سوسيوتربوية متعددة المحاور ومتكاملة الغايات تتنوع بين ما هو تربوي وتثقيفي ومواطناتي ورياضي … إلخ، تم تنزيلها من طرف أطر المكونات الجمعوية والمدني التي عُهد إليها بمهمة التأطير التربوي بإشراف ومواكبة لقيادة وأطر قطاع الشباب، تنشد في عمق فلسفتها تعزيز وإثراء السياسات العمومية الهادفة إلى تأهيل طفولتنا وفق منطق إعدادها لمختلف الإستحقاقات الحياتية، استرشادا بالتوجيهات الملكية التي ما فتئت تدعو إلى مضاعفة المساعي الرامية إلى النهوض بأوضاع الطفولة في المغرب علما أن هذه الفعاليات التخييمية تُنظم تحت رعايته السامية.

أخبار ذات صلة

الدار البيضاء.. توقيف مساعدة صيدلي للاشتباه في تورطها في انتحال صفة ينظمها القانون ومحاولة الاتجار في أطفال رضع

توقعات أحوال الطقس بالمغرب اليوم الأربعاء 05 أكتوبر 2022

الأميرة للا حسناء تدشن بمراكش منتزه الزيتون ب”غابة الشباب”

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@