محاكمة فتاتين بسبب تبادل القبل بمراكش تخرج الحقوقيين والمدنيين للاحتجاج

محاكمة فتاتين بسبب تبادل القبل بمراكش تخرج الحقوقيين والمدنيين للاحتجاج

خرجت مجموعة من الجمعيات الحقوقية والمدنية والمدافعة عن الحريات الفردية عن صمتها بعد اعتقال فتاتين قاصرتين بمراكش الأسبوع الماضي بسبب “المثلية الجنسية”، وإحالتهما على المحاكمة.

وورد ضمن البلاغ الذي توصل “المغربي اليوم”، بنسخة منه، “اعتقلت السلطات المحلية بمراكش يوم الخميس 27 أكتوبر المنصرم فتاتين قاصرتين تم متابعتهما بتهمة (الشذوذ الجنسي) طبقا لمقتضيات الفصل 489 من القانون الجنائي، وقد تصل عقوبتها إلى ثلاث سنوات سجنا نافذا”.

وأضاف البلاغ ذاته، “وتتابع الفتاتان هاجر 17 سنة وسناء 16 سنة في حالة اعتقال، وقد تم عرضهما أمام وكيل الملك في التاسع والعشرين من أكتوبر وتم تحديد يوم الجمعة رابع نونبر الجاري موعدا للجلسة الأولى للنظر في قضيتهما بالمحكمة الإبتدائية بمراكش”.

وجاء في البلاغ نفسه، “وقد قيل أن الفتاتين كانتا تتبادلان القبل على سطح البيت عندما تم ضبطهما من طرف أحد أفراد العائلة الذي قام بتصويرهما وإبلاغ مصالح الشرطة المحلية”.

وتضمن البلاغ “وحسب مصادر متطابقة فقد تعرضت الفتاتان للضرب المبرح من طرف بعض أفراد عائلة المعتقلة سناء قبل تسليمهما للشرطة، وعند الإعتقال حرمت المتهمتان من الأكل لمدة ثلاثة أيام، وأجبرت أحدهما على توقيع محضر الشرطة تحت ضغط التخويف ودون أن يسمح لها بالإطلاع عليه، ورغم أن المعتقلة هاجر مازالت قاصرا إلا أنه تم احتجازها في نفس السجن مع النساء البالغات بدلا من أن توضع بجناح الأحداث”.

وأشار البلاغ نفسه، إلى أن “إن اعتقال الأشخاص بسبب ميولهم الجنسي يتعارض تماما مع التزامات المغرب دوليا في مجال حقوق الإنسان وما ينص عليه دستور البلاد فيما يتعلق بحماية الحياة الخاصة للأفراد، والتزام المغرب حظر ومكافحة كل أشكال التمييز، بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي، مهما كان”.

وكشف البلاغ أنه “وبناءا على ما سبق، نحن المجموعات والجمعيات الموقعة أسفله نؤكد على ما يلي: “مطالبتنا بالإفراج عن الفتاتين هاجر وسناء”، و”تنديدنا بالظروف والمعاملة السيئة التي واجهت المعتقلتين خلال كل مراحل القضية”، و”مطالبتنا بوقف اعتقال الأشخاص بسبب ميولهم الجنسي عبر إلغاء الفصل 489 من القانون الجنائي والذي يجرم العلاقات الجنسية بالتراضي بين نفس الجنس”.

وحمل البلاغ توقيعات كل من الحركة البديلة من أجل الحريات الفردية مالي، والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وجمعية محاربة السيدا، والمركز المغربي للديمقراطية والأمن، وحركة ضمير، ومجموعة حداثة وديمقراطية، والمرصد المغربي للحريات العامة، وجمعية عدالة، والفيدرالية الوطنية لجمعيات الأمازيغية، والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصااف، وجمعية بيت الحكمة، ومجموعة أصوات لمناهضة التمييز المبني على أساس الجنسانية والنوع الإجتماعي، وجمعية الدفاع عن حقوق الانسان، وجمعية عيون لحقوق الانسان، والجمعية المغربية لعلوم الجنسانية، ورابطة جنيف لحقوق الانسان المغرب، ومجموعة أقليات لمناهضة التجريم والتمييز ضد الأقليات الجنسية والدينية، ومؤسسة آيت الجيد للحياة ومناهضة العنف، ومجموعة أصوات لمناهضة التمييز المبني على الجنسانية والنوع الاجتماعي.

lechguar

 

 

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *