أطلق مجلس الجالية المغربية بالخارج وكلية الحقوق أكدال، سلسلة محاضرات تكوينية حول موضوع “الصحراء المغربية.. الحقيقة والتاريخ”، وتتناول المحاضرات الثلاثون، بالدرس والتحليل، تاريخ قضية الصحراء المغربية ومعطياته التنموية والاقتصادية والإنسانية.

وذكر بلاغ للمجلس، أن المحاضرات التكوينية تتناول أيضا السياق الإقليمي والدولي وعلاقته بتقلبات الموقف الجزائري. كما تتناول المنظمات والتقارير الدولية والمعاهدات التي لها علاقة بالقضية الوطنية، وكذا مبادرة الحكم الذاتي والنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية للمملكة.

وبحسب البلاغ ذاته، سيتم بث هذه المحاضرات ابتداء من اليوم الجمعة على قناة أواصر (AwacerTv)، المنصة  الرقمية التي  أطلقها مجلس الجالية المغربية بالخارج في مارس 2019، وهي مخصصة للهجرة ولمغاربة العالم، ويتم البث أيضا على مواقع وقنوات شريكة رقمية وعمومية.

وحول مرتكزات إطلاق هذه السلسلة التكوينية، قال عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، إن إطلاق التكوينات على المنصات الرقمية أملته ثلاثة محددات.

وأضاف أن المحدد الأول يكمن في كون جائحة كورونا جعلت الذهاب إلى اعتماد الروافع الرقمية بديلا مؤقتا للتواصل مع مغاربة العالم الذين أبانوا عن تشبث استثنائي بوطنهم، التشبث الذي تعكسه التفاعلات الإنسانية والتحويلات المالية الاستثنائية خلال الجائحة.

أما المحدد الثاني فيكمن بحسبه في أن قضية الصحراء المغربية، تشكل لمغاربة العالم، كما لمغاربة الداخل، أولوية واهتماما استثنائيا وهو ما فتئت تثمنه الإشارات الملكية الراقية في كل مناسبة يتوجه فيها جلالته إلى مغاربة العالم ويمكن أن نذكر على سبيل المثال لا الحصر ما جاء في خطاب ذكرى المسيرة الخضراء ل2005 “نشيد بالدور الفعال لجاليتنا المقيمة بالخارج، التي نعتبرها من مقومات المغرب الجديد. بل وفي طليعة الفعاليات، التي تساهم بكل صدق وإخلاص، في تنمية بلادنا، والدفاع عن وحدتها الترابية، وإشعاعها الخارجي، في ارتباط وثيق بهويتها المغربية الأصيلة”.

وفي ما يخص المحدد الثالث فقد وقف المجلس على الحاجة الماسة لمعرفة علمية منظمة موجهة لمغاربة العالم ومن خلالهم لكل العالم قصد التعرف على كل الأبعاد المرتبطة بقضية الوحدة الترابية للمملكة وبملابساتها وبمجهودات وطنهم في السلم والتنمية.

أما بالنسبة للأهداف المتوخاة من هذه المحاضرات، يقول بوصوف: “يهدف هذا الورش العلمي المشترك مع كلية الحقوق أكدال إلى تمكين المتلقي من المرتكزات الأساسية، التي يعتبر الإلمام بها في الحد الأدنى ضروريا للترافع في قضية الوحدة الترابية للمملكة”.

ويضيف أن البرنامج يبتغي تحقيق أربعة أهداف: الأول هو الإلمام بتاريخ وجغرافية الأقاليم الجنوبية للمملكة، والإحاطة علما بالمعطيات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وكذا مستوى التنمية بالأقاليم الجنوبية منذ عودتها إلى الوطن.

 وأبرز أن الهدف الثاني، هو ضبط تاريخ العلاقة بين المغرب والجزائر، والوقوف على كبرى المحطات التاريخية التي وقف فيها المغرب مع الجزائر وإبراز الحقيقة الموضوعية من كون البوليساريو ليست إلا ذراعا للجزائر.

 أما الثالث فيتعلق بحسبه بتناول أهم القرارات والمنظمات الدولية التي لها علاقة بالموضوع، والوقوف على المسار التاريخي الذي قطعته قضية وحدتنا الترابية، وإبراز مسار مقترحات مختلف الحلول التي كان المغرب دائما متفاعلا معها، وصولا إلى مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، بما يمثله من واقعية وجدية قابلية للتنزيل.

 ويبقى هدفنا الرابع من هذه التكوينات، يضيف الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، هو أن يكون الترافع والدفاع عن وحدتنا الترابية مبني على أدوات التواصل وتفكيك الخطاب بشكل علمي، ويكون التمكن من آليات الترافع والتفاوض والإقناع سبيلا لتوصيل وجهة نظر المغاربة القائمة على الحق والعدل والقانون.

أخبار ذات صلة

مباريات أساتذة “التعاقد” على الأبواب

وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تخلد الذكرى الـ20 لإنشاء الصندوق العالمي لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية​​ وداء السل والملاريا

أمطار قوية أحيانا رعدية غدا السبت بعدد من أقاليم المملكة

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@