لا تتركوا الاتحاد الاشتراكي خارج الحكومة !

لا تتركوا الاتحاد الاشتراكي خارج الحكومة !

يا أهل الخير.

أيها المحسنون.

ويا أصحاب القلوب الرحيمة.

ويا كل من له يد في تشكيل الحكومة المغربية

أستجديكم واحدا واحدا

وأقبل أيديكم

لا تتخلوا عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات والشعبية، ولا تتركوه خارج الحكومة والأغلبية في هذا البرد القارس.

سوف يموت إن فعلتم ذلك.

غطوه، واتصلوا به، واهتموا به، وتفاوضوا معه.

ومن هذا المنبر، أتوجه إلى السيد عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة، وأرجوه أنه يهتم بهذا الحزب.

هذا طلبي الأول والأخير إلى جنابكم.

وأقول لك يا سيدي يا بنكيران إنها قضية إنسانية، وسوف يجازيك الله عنها.

فلا تهمل الاتحاد الاشتراكي

لا تتركه في العراء

رغم كل ما صدر عنه، فليس للاتحاد الاشتراكي إلا أنت

وأظنه يعول عليك

وأظنه ينتظر مكالمة منك

ولو في وقت متأخرا من الليل، ولو أيقظت إدريس لشكر من النوم

وتأكد يا سيد بنكيران أنهم لا ينامون هذه الأيام

ويكفي أن تركب رقم لشكر وسيهرول إليك

ويكفي أن تتلفن للماكي وسيأتيك في الحين قائلا شبيك لبيك المالكي بين يديك يا رئيس الحكومة.

أدخلني

ضمني إليك

ضعني في أي منصب ولن أحتج، ولن أرفض، ولن أتلاعب،ولن أتبع أحدا بعد الآن سيقول لك.

وأنت أيتها الدولة العميقة، وإن كنت موجودة حقا، وكانت لك يد في تشكيل هذه الحكومة، فلا تنسي الاتحاد الاشتراكي.

لا تتركيه يضيع مع أحزاب من قبيل حزب محمد زيان والعهد والتجديد والإنصاف.

لا تتركيه يضمحل

لا تتركيه يتطرف ويتصابى وهو في هذا العمر ويلتقي بالطليعة ويرافق النهج

اهتمي به قليلا.

سفريه. طبطبي عليه. ربتي على شعره. أوهميه أنه مهم. وأنه رقم صعب.

يا محسنين

يا أهل الخير

يا دولة

يا بنكيران

هذا حزب تاريخي، صال وجال وضحى ، وتفاوض في الماضي من موقع قوة

وهو الآن ضعيف

ولا يملك ثمن التذكرة

ويريد أن يركب معكم في الحافلة

 

فلا تتركوه في محطة القامرة

ولنجمع له ثمن تذكرة ذهابا دون إياب

في سبيل الله يا مسلمين

خذوه معكم . تقنقرططوه. امنحوه ولو وزارة دون حقيبة.

ولو حقيبة فارغة.

لكن أرجوكم لا تتركوه هكذا

لا أحد يذكر اسمه

ولا أحد يتكهن بوجوده في الحكومة

ولا أحد يكتب عنه في الصحافة

كأنه غير موجود

كأنه أجرب

كأنه مع

وأين الشفقة

أين الخير

أين الأخلاق ومساعدة المحتاجين والفقراء

أين الإسلام

أين قيمنا الأصيلة

أرجوك يا بنكيران

أنا متأكد أن قلبك كبير وتقدر كثيرا الاتحاد الاشتراكي

ومتأكد أنك متأثر بنظرة الحبيب المالكي

ووقوفه الطويل خلف إدريس لشكر، ثم إلى جانبه، ثم على يمينه، ثم على شماله، كمومياء

مبتسما

ماشطا شعره

متعطرا

متأهبا

مهندما

وهو ينتظر هذه اللحظة الحاسمة

فلا تتخلى عنهم

وأجرك عند الله

كلمهم على الأقل

هاتفهم

فالعين تدمع

والقلب يحزن

ونحن نرى وضعهم الآن

لا ديدي ولا حب الملوك

ولا سلة ولا عنب

ولا أحد يطلب منهم أن ييسروا

ولا أحد يطلب منهم أن يعسروا.

عن موقع كود

بقلم حميد زيد

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *