رصدت مصالح المجلس بتاريخ 14 يوليوز 2021، حلقة من برنامج “منتدى الصحافة” الذي تبثه بانتظام القناة الفرنسية «France 24» خصصت للصحفي المغربي سليمان الريسوني. في مستهل البرنامج إدعى مقدمه، الصحافي “عبد الله العالي”، أنه تم الاتصال بالسيد يونس مجاهد رئيس المجلس الوطني للصحافة، لدعوته للمشاركة في البرنامج “غير أنه عبر عن نيته في عدم المشاركة”، في حين أنه لم يتم الاتصال بالمجلس أو برئيسه لا من طرف الصحفي ولا من طرف المشرفين أو المكلفين بالإتصال بضيوف  البرنامج.

وتبعا لذلك، قدم السيد يونس مجاهد شكاية إلى السيدة “ماري كريستين ساراغوص”، الرئيسة المديرة العامة لـ «France Médias Monde»، وإلى السيد “روش أوليفيي ميستر” رئيس المجلس الأعلى السمعي البصري بفرنسا (الذي أصبح حاليا يحمل اسم “هيئة تقنين الاتصال السمعي البصري والرقمي”)، وذلك لتصحيح الغلط وإظهار الحقيقة في إطار حق الرد طبقا للقوانين الجاري به العمل في فرنسا.

و لم يتم منح المجلس حق الرد من قبل قناة «France24» إلا في تاريخ 23 فبراير 2022، أي بعد مرور حوالي ثمانية أشهر على تقديم رئيس المجلس الوطني للصحافة لشكايته، لكون السيدة “ماري كريستين ساراغوص”، الرئيسة المديرة العامة لـ «France Médias Monde» لم تعرض بشكل مباشر بث الاعتذار على الهواء إلا بعد تبادل عدة رسائل خلال الفترة الممتدة من يوليوز 2021 إلى فبراير 2022.

وفي ما يلي، تفاصيل مختلف مراحل تبادل المراسلات مع السيدة ماري كريستين ساراغوص، الرئيسة المديرة العامة لـ «France Médias Monde»:

خلال اطلاعه على حلقة برنامج “منتدى الصحافة، والذي خصص لمناقشة القرار الذي أصدره القضاء المغربي بشأن الصحافي سليمان الريسوني، تفاجأ المجلس الوطني للصحافة بتصريح مقدم البرنامج “عبد الله العالي”، الذي قال بأن فريق البرنامج اتصل برئيس المجلس الوطني للصحافة غير أنه عبر عن عدم رغبته في المشاركة في البرنامج المذكور.

واحتجاجا على هذا الخبر الكاذب، راسل السيد يونس مجاهد رئيس المجلس الوطني للصحافة، بتاريخ 20 يوليوز2021 السيدة “ماري كريستين ساراغوص”، الرئيسة المديرة العامة لـ «France Médias Monde»، مستغربا من هذا التصريح ومؤكدا أن المجلس لم يتوصل بأي مراسلة ولم يتلق أي اتصال هاتفي من المسؤولين عن البرنامج بخصوص المشاركة، مطالبا بحق الرد طبقا للقوانين الفرنسية الجاري بها العمل في هذا الشأن.

وجوابا على مراسلة المجلس بتاريخ 29 يوليوز 2021، حاولت السيدة “ماري كريستين ساراغوص” في مراسلتها تبرير موقف قناة «France 24»، مدعية أن المشرفين عن البرنامج اتصلوا بالمجلس، حيث استدعوا بعض الأعضاء من النقابة الوطنية للصحافة المغربية وكذا بعض الصحافيين المغاربة للمشاركة في البرنامج، غير أنهم رفضوا الحضور، وقد ختمت مراسلتها بالتعبير عن استعدادها لمنح المجلس حق الرد، طبقا للقانون الفرنسي رقم 82-652 الصادر بتاريخ 29 يوليوز 1982 المتعلق بالاتصال السمعي البصري، في استجواب لرئيس المجلس، عبر السكايب، يجريه صحافي من فرانس 24ـ حول حرية الصحافة في المغرب .

في جوابه بتاريخ 17 غشت 2021، عبر رئيس المجلس الوطني للصحافة عن استغرابه من رد السيدة “ماري كريستين ساراغوص” التي تتمادى في عدم الإعتراف بالخطأ المهني، الذي ارتكبته القناة. كما أوضح، بخصوص القول أنه تم استدعاء أطراف مغربية أخرى للمشاركة في البرنامج، أن المجلس مؤسسة وطنية مستقلة ولا تقبل النيابة أو الوكالة من أي طرف كان، وأن لها هيكلتها والناطق الرسمي باسمها هو رئيس المجلس. وقد أصر في مراسلته على تفعيل حق الرد طبقا للمسطرة الجاري بها العمل، لتكذيب خبر الدعوة للبرنامج، وليس المشاركة في برنامج حول حرية الصحافة بالمغرب، لأن ليس هو موضوع النزاع.

وبتاريخ 20 غشت 2021، عبرت السيدة الرئيسة المديرة العامة لـ «France Médias Monde» عن قبولها حق الرد الذي يجب أن يكون طبقا للمسطرة الجاري بها العمل في فرنسا.

في رده بتاريخ 7 شتنبر 2021، أكد رئيس المجلس الوطني للصحافة أن الرد سيكون وفق المساطر والإجراءات المعمول بها في الموضوع.

وفي جوابها بتاريخ 8 شتنبر 2021، طلبت السيدة “ماري كرستين ساراغوص” من السيد يونس مجاهد موافاتها بنص حق الرد الذي يرغب المجلس بثه عبر قناة «France 24».

بتاريخ 16 شتنبر 2021، تم إرسال نص حق الرد، باللغتين العربية والفرنسية، إلى مؤسسة «France Médias Monde» قصد بثه على القناة المذكورة.

وفي جوابها بتاريخ 24 شتنبر 2021، أكدت السيدة “ماري كريستين ساراغوص” توصلها بالنص المذكور مقترحة صيغة كتابية تحترم النص المقترح من قبل المجلس. وأوضحت المسؤولة الفرنسية، في نفس المراسلة، أنه سيتم بث النص في الحلقة المقبلة من برنامج “منتدى الصحافة” على القناة «France 24».

وبناء على ذلك، راسل السيد يونس مجاهد، بتاريخ 30 شتنبر 2021، السيدة “ماري كريستين ساراغوص”موضحا أن اقتراحها يتلاءم مع النص المقترح من قبل المجلس، شاكرا تجاوبها مع هذه القضية لحل الإشكالية بين المؤسستين.

وانطلاقا من رسالة السيدة “ماري كرستين ساراغوص”، بتاريخ 24 شتنبر 2021، التي تم من خلالها توضيح أن حق الرد سيبث خلال الحلقة المقبلة للبرنامج الموالية لتاريخ المراسلة، تابعت مصالح المجلس الحلقة المذكورة، غير أنه لم يتم خلالها بث أي حق رد للمجلس.  كما تمت متابعة مجموعة من الحلقات الأخرى من البرنامج، عسى أن يتم بث الرد المذكور، ولكن لم يتم بث أي حق رد للمجلس خلال الحلقات المشار إليها.

وتجدر الإشارة إلى أنه بعد عدم بث القناة الفرنسية «France 24» لأي نص خلال عدة حلقات متتالية من برنامج “منتدى الصحافة”، ونظرا للتماطل الذي عرفه هذا الملف، توصل رئيس المجلس الوطني للصحافة، بتاريخ 20 يوليوز 2021، بمراسلة من المجلس الأعلى السمعي البصري بفرنسا (CSA) الذي أصبح حاليا يحمل اسم “هيئة تقنين الاتصال السمعي البصري والرقمي” (ARCOM) يشرح فيها حيثيات هذه الإشكالية، في تاريخ 3 فبراير 2022 أي بعد مرور حوالي سبعة أشهر، حيث أوضحت أنها اطلعت على الملف وأن القناة «France 24» اقترحت الاستجابة لحق الرد لفائدة المجلس الوطني للصحافة ولذلك قررت الهيئة عدم التدخل لدى القناة المذكورة.

وجدير بالذكر هنا، أن القناة «France 24» أوضحت لهيئة تقنين الاتصال السمعي البصري والرقمي” (ARCOM) أنها طلبت من المجلس الوطني للصحافة في المغرب صياغة طلب لممارسة حق الرد وفق مقتضيات المادة 6 من قانون 29 يوليوز 1982 المتعلق بالاتصال السمعي البصري، وبالتالي السماح له بطرح وجهة نظره، مع العلم أن المجلس قام بتبادل عدة مراسلات مع القناة حول هذا الموضوع من خلال توضيح حقه في الرد، وأن القناة لم تبث النص الذي وافق عليه في مراسلته بتاريخ 30 شتنبر 2021.

وفي ظل تماطل القناة الفرنسية «France 24»  في بث حق الرد طيلة مدة قارب خمسة أشهر، بادر رئيس المجلس الوطني للصحافة بتاريخ 18 فبراير 2022، إلى توجيه مراسلة جديدة إلى السيدة الرئيسة المديرة العامة لـ «France Médias Monde»، معربا لها عن استغرابه من عدم الوفاء ببث حق الرد الذي تم تأكيده في مراسلتها بتاريخ 24 شتنبر ،2021 ، وأخبرها بالرسالة التي توصل بها من  (ARCOM).

وفي جوابها بتاريخ 21 فبراير 2022، قالت السيدة “ماري كريستين ساراغوص إن حق الرد سيبث يوم الأربعاء 23 فبراير 2022 ابتداء من الساعة الخامسة وعشرة دقائق بعد الزوال (17h10). كما جددت السيدة الرئيسة المديرة العامة لـ «France Médias Monde»، دعوتها لرئيس المجلس الوطني للصحافة للمشاركة في إحدى حلقات “منتدى الصحافة”.

 وبالفعل تم بث حق الرد في التاريخ والساعة المشار إليهما وقراءته من قبل الصحافية مقدمة البرنامج “وداد عطاف”، والذي جاء كما يلي:

“بثت قناة فرانس 24 في الرابع عشر من يوليو/ تموز الماضي حلقة من برنامجها “منتدى الصحافة” عرضت فيها للنقاش مسألة حرية الصحافة بالمغرب على إثر إدانة الصحفي سليمان الريسوني. 

وفي إطار تنظيم هذا النقاش، حاول قسم الضيوف الاتصال هاتفيا بالسيد يونس مجاهد، رئيس المجلس الوطني للصحافة في المغرب، دون أن يتمكن من ربط الاتصال به ودون أن يتم التعرف على محاولات الاتصال تلك.

لقد اعتقد فريق البرنامج أنه يمكن أن يستنتج من ذلك أن السيد يونس مجاهد يرفض المشاركة في النقاش، وهو ما يبدو غير دقيق بالنظر للأهمية التي يمثلها هذا الموضوع بالنسبة للمجلس الوطني للصحافة ورئيسه، كما أوضح هذا الأخير لفرانس 24.

لذا تود قناة فرانس 24 أن تعرب عن أسفها بشأن هذا الخطأ في التأويل للمجلس الوطني للصحافة ورئيسه يونس مجاهد وأن تجدد له مقترحها بالمشاركة في إحدى الحلقات المقبلة من “منتدى الصحافة” لكي يعرض موقفه حول حرية الصحافة في المغرب.”

أخبار ذات صلة

“مداد أخير” للمخرج يزيد القادري يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان مراكش للفيلم القصير

الملك يهنئ الرئيس الصيني بالعيد الوطني لبلاده

مجلس المنافسة يتصدى لعمليات تركيز اقتصادي جديدة غير مبلغ بها

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@