تعهد قادة سياسيون ليبراليون وديمقراطيون من إفريقيا وأوروبا، الثلاثاء الماضي، بمراكش، في إطار المؤتمر السنوي لـ “رينيو پاك”، بتعزيز التعاون الليبرالي.

وأكد المشاركون في وثيقة بعنوان “الإعلان السياسي لرينيو پاك 2022″، صدرت في ختام أشغال هذا المؤتمر، الذي نظمته مجموعة “تجديد أوروبا”، وهي كتلة سياسية بالبرلمان الأوروبي، والأممية الليبرالية، أهمية توحيد الجهود من أجل إيجاد حلول للتحديات التي تواجه القارتين.

وأقروا في ختام المؤتمر، الذي نظم تحت شعار “أوروبا وإفريقيا: تعزيز التعاون الليبرالي”، بأن “السبيل الذي يتعين علينا نهجه يتمثل في تقاسم رؤية مشتركة، وبناء مستقبلنا على أساس شراكة قوية، ترتكز على قيمنا المشتركة”.

وأكدوا، من جهة أخرى، أن التنمية الاقتصادية المستدامة والمضطردة، ورفاه أجيال المستقبل والتضامن والسلام والأمن وحماية حقوق الإنسان للجميع والمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة واحترام المبادئ الديمقراطية والحكامة الرشيدة ودولة الحق والقانون وحماية البيئة والتنوع البيولوجي والتصدي للتفاوتات والنهوض بحقوق الطفل وإدماج النساء والشباب الأكثر هشاشة، هي “أولوياتنا الرئيسية ويتعين علينا أن نعمل سويا كشركاء متساوين من أجل تحقيقها”.

وأبرز المشاركون أن التنمية البشرية “ينبغي أن تكون حجر الزاوية في علاقاتنا الدولية”، مؤكدين أن الهدف الأول للمساعدة العمومية من أجل التنمية هو القضاء على الفقر ومحاربة التفاوتات.

وأوصوا بضرورة زيادة الاستثمار في التربية، من أجل تحفيز الآفاق على المدى البعيد بالنسبة للبلدان الإفريقية، مؤكدين أن “رينيو پاك” “يتعهد بالعمل ومواصلة تطوير أجندة ملموسة ومتماسكة على أساس القيم المشتركة والأولويات السياسية المشتركة، من أجل بناء شراكة أقوى لصالح المواطنين.

وقال جان – كريستوف أوتجين، الرئيس المشارك ل”رينيو پاك”، خلال الندوة الصحفية الختامية لهذا المؤتمر، “ناقشنا على مدار يومين مجموعة من القضايا المهمة للقارتين، وشرعنا في بلورة حلول مشتركة لإشكاليات مهمة، مثل الأمن الغذائي والهجرة والأمن ..”.

ونوه أوتجين بتطابق وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك للقارتين، مشيرا إلى أن هذا اللقاء شكل فرصة لخلق دينامية مستدامة ونسج علاقات وثيقة بين القادة السياسيين الليبراليين والديمقراطيين من كلا القارتين لبدء مشاريع مستقبلية.

من جهتها، أكدت رئيسة الأممية الليبرالية، الاخ حكيمة الحيطي، أن هذا المؤتمر رفيع المستوى مكن من “تحطيم الأسوار، وبناء جسور السلام والتضامن والازدهار للجميع وبناء جيل جديد من الشراكة رابح – رابح”، مضيفة أن “المؤتمر مكن لأول مرة من التحدث مع إفريقيا وليس عن إفريقيا”.

وأشادت بانتخاب محمد أوزين كرئيس مشارك لـ “رينيو پاك”، مضيفة “اليوم لدينا أصوات افريقية داخل الاتحاد الأوروبي”.

وحدد هذا المؤتمر، هدفا له يتمثل في تعزيز التعاون وإجراء محادثات وطرح أفكار بين قادة من أوروبا وإفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ.

ونشط المشاركون، خلال هذا اللقاء، سلسلة من الموائد المستديرة تناولت مجموعة من المواضيع همت، على الخصوص، الأمن الغذائي، والتحديات الجديدة الطاقية والعالمية، و الاستثمار ، والهجرة، وتمكين النساء والشباب، والتهديدات الأمنية الراهنة، ومكافحة تغير المناخ، والتجارة المفتوحة والمستدامة.

أخبار ذات صلة

العراق تجدد التأكيد على موقفها الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية

الدرك يوقف شخصين على متن سيارة محملة بالمخدرات وبندقية صيدٍ بالبحراوي إقليم الخميسات

ورشات تدريبية للرفع من قدرات مربيات ومربي التعليم الأولي بالخميسات

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@