في ضيافة الفكر الوهابي

في ضيافة الفكر الوهابي

نذير العبدي :

كنا ننتظر من ظهور السيد بحر الدين على الفايسبوك، ليقدم لنا تفسيرات حول كل تساؤلاتنا و ليست اتهاماتنا، و حول كل النقط المظلمة، خاصة رحلته الافريقية (بوركينافاسو) ولقاءاته مع قادة تيار الفكر الوهابي ومضمون خطبة الجمعة وحفل الاستقبال الباذخ في ضيافة السفارة السعودية بالبلد الإفريقي.
بالإضافة الى رئاسته الأبدية لفدراليته العامة وعدم تقديم التقارير الأدبية والمالية لجمعيته. هذا دون الدخول في تفاصيل حياته الشخصية كتعدد زيجاته أو مصادر دخله…!
فقد ظهر بملامحه “الشرقية” مهادنا ومهددا و مواعدا ومتوعدا. لكنه لم يذكر سبب تأجيله للمباشر الأول وتحجج بالتعب بعد طول سفر. وكان تأجيله هذا أحد اخطائه القاتلة، إذ كان عليه القول انه كان في رحلة في ضواحي ميلانو قادما اليها من طورينو لدارسة عروض الصلح و انهاء مسلسل “سامحيني”، لكنه لم يفعل وسيعود للحديث عن ذات اللقاء في مباشر آخر لكنه يكون قد أضاع فرصة اعطاءنا درسا في المصداقية. وهو الذي وعدنا باحسن رد، لأنه لا يفضل أقوى رد.

فأحسن رد في نظر السيد “بحر الدين” كان هو سرد وقائع قد تضعه أمام المساءلة القضائية كالوشاية الكاذبة و تشويه سمعة و فايك نيو. خاصة من طرف اشخاص ذكرهم بالاسم الشخصي و العائلي.
لكن نشره لوثيقة بنكية اعتقد في لحظة غرور انها دليل صحة ما يقول، إلا أن السحر انقلب على الساحر. وسهلت مروره أمام وكيل الجمهورية الإيطالية لخرقه لسرية المعلومات البنكية الشخصية المضمونة بقانون 196/ 2003. وهو ما يعني متابعة كل من سرب وثيقة تحمل معلومات شخصية و محمية من طرف القانون الإيطالي.
و رغم ذلك فالوثيقة البنكية لا تتضمن سرا كبيرا. فهي تضمنت تحويلات مالية مهمة من طرف الكونفدرالية لفائدة مسجد تابع لفدرالية الفينيتو لتغطية تكاليف شراء مصنع قديم و تحويله الى مسجد وستتكلف شركة إيطالية كبيرة متخصصة في أعمال الترميم والبناء. الغريب ان أسباب تلك التحويلات تضمنتها الوثيقة البنكية بالإضافة الى اسم شركة البناء الإيطالية، و رغم ذلك فان السيد “بحرالدين” يُصر على إدانة الكونفدرالية التي هي معنية بتقديم الدعم المالي والمعنوي لكل مساجد فيدرالياتها. مع ملاحظة ان التحويلات البنكية تكون مراقبة من طرف السلطات الأمنية مع تأدية ضرائب عن كل تلك العمليات البنكية.

و بالتالي فوضع السيد بحر الدين القانوني لا يُحسد عليه، و أن عليه التخلي عن “عنتريته الخاوية”، لأن الكونفدرالية ليست مؤسسة وطنية. فهي فقط جمعية تخضع لقانون الجمعيات الإيطالي وبالتالي يحق فقط للاعضاء المطالبة بالتقارير الأدبية والمالية وفق القانون الداخلي للجمعية، و بما ان السيد بحر الدين قد قفز من سفينة الكونفدرالية فليس له أي صفة للمطالبة بأي شيء من الكونفدرالية سوى التقدم بطلب لرئيسها من أجل الانظمام الى فيدرالية بيومونتي التابعة لمحل سكناه بطورينو.

أما السيد ف فقد استمر في انزلاقه نحو الدرك الأسفل بمحاولاته اليائسة بإقحام أشخاص لا علاقة لهم بمشاكله وأهدافه ولا بأجندته الشخصية وتوريط مواقع الكترونية. فلازال مستمرا في ترديد “مَوًالْ” قديم. بأنه يملك أسرار وملفات، وله عُيون في الإدارات، و”يُغني” بأرقام لم يُقدم دليلا واحدا على وجودها وحقيقتها. وكأنه لم يقرأ “هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين…”.

في الواقع فالسيديْن بحر الدين و ف، و بعد كل ما قيل حولهما وفشلهما في ضحد كل تلك التساؤلات حول واقعهما وحقيقتهما. وتقديم إجابات موضوعية يقبلها كل عاقل لبيب. فقد تقلصت حضوضهما في الخروج المشرف من المحاكمة الشعبية. وان كل ما يقومان به الآن هو مجرد عمليات لترقيع لغشاء بكارة متلاشية وعذرية فقدوها وهم يرقصون فوق جسد قضايا الوطن والمؤسسات السيادية للوطن ومصالح الجالية.

لم نكن نود الرجوع للحديث عن شخوص سكان بيت العنكبوت، ونقصد بالإضافة الى الشخصيْن أعلاه، هناك المغربي/الهولندي م ز و العجوز “العريان” الهولندي والصحافي المطرود (م. ر.ل) والمغربي السينغالي (م.ف) والمتسكع بين باريس وجنيف وأيضا الدون كيشوت الاسباني. لكن “التحرك” الإعلامي الذي يقوم به المهاجر المطرود من أمريكا (ع.م.م) هو الذي عجل بهذه العودة السريعة. وللتذكير فقط، فإن كل “تحرشاته” الإعلامية وخاصة في مواجهة مؤسسات سيادية وأمنية بعينها ليس بجديد وليس بمحض الصدفة وهو في هذا يلتقي مع السيد ف.

فقد نشر السيد ف يومي 6 و 10يونيو 2019 منشوريْن تضمنا اتهامات خطيرة لجهاز أمني بالدارالبيضاء بتهم الفساد والرشوة والارتشاء وغيرها. وفي نفس الفترة سيكثف عبد.م. م من حملاته الإعلامية في موقع إلكتروني تعمد التشبيه بعلامة موقع إلكتروني اخر لصحافي شهير حتى يعتقد البعض للوهلة الأولى ان الموقع تابع لجريدة كثيرة القراءة في المغرب.
لكن بمجرد الوقوف على وجود رأس قلم الحبر عوض طائر اليمامة. نقف على حقيقة التمويه ونكتشف ان الموقع يخفي “بلاوي” كثيرة.
وهو الموقع الذي كان مساحة لنشر “هستيري” انطلق من شهر يونيو الى شهر شتنبر 2019. مما فتح شهية التساؤلات حول أسباب حملة متوازية التوقيت هدفها هو جهاز الشرطة المغربية ومؤسسات سيادية. بين كل من ف من إيطاليا و ع.م من المغرب..!!
نحن نعرف أن هذا الملف أمام القضاء المغربي، و كنا نتساءل عن دور المغربي/الهولندي وهل هو مصدر المعلومات الوحيد ل.…؟ اليوم نضيف السيد ع.م الى دائرة التساؤلات والشك في دوره في هذا الملف..؟

و اذا كان ف ينخرط في تبخيس المؤسسات السيادية و شبه البعض منها “بمافيا إيطالية “. وبالمقابل مواظبته على تمجيد أعمال الجهات المعادية للقضايا الوطنية والترابية المقدسة. وهو بهذا يخدم عن قصد أو بدونه مصالح الأعداء. فإن صديقه عبد المجيد لم يبتعد كثيرا عن دائرة تسويق أطروحات الأعداء.

ففي أكتوبر 2019 نشر عبد المجيد مقالا في موقع الكتروني جهوي ” آه لو كان الأمير مولاي رشيد هو رئيس الحكومة”، وليعود يوم فاتح غشت 2020 وينشر تدوينة “الحل المناسب لمشاكل المملكة المغربية ان يتولى الأمير رشيد رئاسة الحكومة”٠ وهي نفس الفترة التي عرفت تحركات فاضحة لاعداء الوحدة الترابية والوطنية بتسويقهم لأخبار غير صحيحة عن المحيط الملكي. فهل كل هذا مجرد صدفة. لا اعتقد…!
لذلك فعندما يقوم عبد المجيد بنشر مقالاته “التحرشية” مدافعا عن صديقه فرحان. فهو لا يقوم إلا بالدفاع عن أركان بيت العنكبوت، لأنه أحد ساكنيه ويعرف أنه أوهن البيوت.

و عندما قمنا بتشخيص واقعي لحالة السيد بحر الدين وطرحنا تساؤل “هل هو وهابي بطربوش مغربي” يوم 28 يوليوز 2020، مع تقديمنا للعديد من الأدلة والصور التي نشرها هو بنفسه في لحظات انتشاء في صفحته الفايسبوك.
سيخرج السيد عبد المجيد بمجموعة من التدوينات التفسيرية والتوضيحية للفكر الوهابي وللوهابية. انطلاقا من يوم 4 غشت 2020.
فهل كان السيد عبد المجيد.م يدافع عن وهابية السيد بحر الدين مثلا..؟ أم كان يتضامن مع أحد أعضاء “المعركة المقدسة”…؟ فتوقيت التساؤل وتوقيت دفاع السيد عبد المجيد عن السيد بحر الدين يدفعنا لتوسيع دائرة الشك…!

لكننا لا نملك أفضل من تصريح السيد عبد المجيد نفسه في تدوينة بتاريخ 8 غشت 2020 بأنه واحد من البترودولار و الوهابية الجهادية. بل انه تمنى في رده عن تساؤل أحد المتدخلين. أن يُحشر مع الشيخ محمد عبد الوهاب والشيخ ابن باز والشيخ بن العثيميين والشيخ الألباني. هل لنا من إضافة أخرى أمام الاعتراف الذي هو سيد الأدلة….!

لهذا فعندما يُحاول السيد عبد المجيد الدفاع عن السادة ف. وب.د وتمجيده للمغربي/الهولندي م.ز الذي خصه بتهنئة جميلة بمناسبة الفدرالية “الافلاطونية” للدفاع عن حقوق الانسان في دجنبر 2019. فلا يجب أن نتفاجأ من أفعالهم وردود أفعالهم، لانهم زملاء في “مهمة مستحيلة” و أن زمن فصل آخر الخيوط عن بيت العنكبوت. أصبح أقرب من حبل الوريد.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *