عاد عمدة فاس، عبد السلام البقّالي لممارساته منذ انتخابه على رأس المجلس بعد اتهامات وجهت له ب”عرقلة” حل مشاكل قطاع النقل الحضري في اطار المبادرة التي تقدمت بها وزارة الداخلية وبدأ في تحركات الهدف منها التشويش على الرأي العام الوطني عموما، والرأي العام المحلي خصوصا، حول أزمة النقل الحضري. وبدل ان يلتزم بتعهداته مع وزارة الداخلية بالتوقيع على العقد للتجديد، واستقدام اسطول جديد للنقل، بدأ العمدة في حملة من وراء الكواليس ضد الشركة الوطنية والمس بسمعتها التجارية لحساب شركة اجنبية معروفة، مما يعرض هذا المرفق العمومي الهام الى المزيد من الاختلالات عبر الامتناع عن اداء المستحقات المالية للشركة ورفض تسليم الدعم المخصص على خلفية التداعيات السلبية لجائحة كوفيد-19 خلافا لباقي المدن المغربية وفرض غرامات مالية تعسفية على الشركة، والتي اصدرت المحكمة حكمها بوقف هذه القرارات. بينما تجنح شركة النقل سيتي باص الى الحلول السلمية انطلاقا من مبادئها في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والمساهمة في مسيرة التنمية ودعم الاستثمار الوطني في اطار رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس للنهوض بهذا القطاع وتمكين الشركات الوطنية من وسائل العمل ورفع كل العراقيل التي تواجهها حتى يكون لها دورا فعالا ومؤثرا في الاقتصاد الوطني.

وحسب المراقبين فان العمدة البقالي بدأ يخرج عن نطاق دوره كمسير للمدينة الى لعب دور المصارع دفاعا عن مصالح اطراف اخرى لعرقلة قطاع النقل الحضري والتخطيط مع جهات معروفة سياتي الوقت لذكرها بالاسم والكشف عن أماكن اجتماعاتها والعناصر التي تحركها تحت مظلة مكاتب الدراسات او سماسرة متورطين في ملفات كبرى عابرة للحدود.
السؤال المطروح اين المصالح الامنية والقضائية لفتح تحقيق للكشف عن الجهات التي تقوم بالتحريض وتجييش الطلبة وغيرهم للاحتجاج وتأجيج الوضع عن أزمة النقل الحضري، بينما رفض الطلبة استغلال أوضاعهم لاهداف سياسية للفت الانتباه عن مشاكل مدينة فاس
بالنسبة لغلاء الأسعار ومشاكل النظافة والطرق وسوء التدبير اليومي للمرافق العمومية.

وقد صرح عدد من مستشاري مجلس مدينة فاس، أن هناك مخططا مدروسا ومتعمّدا يستهدف الإساءة إلى شركة سيتي باص فاس ودفْعِها للإفلاس، واستقدام شركة اجنبية يتم التفاوض معها في الكواليس، ويضرب عرض الحائط بكل مخرجات تحكيم وزارة الداخلية، والإيهام بأن فسخ العقدة مع الشركة هو مطلب للوالي وللسكان، وهذا التضليل هو جزء أساسي من المناورة الرامية إلى تنفيذ المؤامرة ضد شركة “سيتي باص فاس”، وتعزيز التجييش بالإيحاء إلى أن القرار اتخذه والي جهة فاس مكناس، وهو من طلب من العمدة توقيف العقدة! وهذا افتراء لان الوالي لديه وسائله التواصلية للاعلان ولا يحتاج ان يكون البقالي ناطقا رسميا باسمه.

لقد اصبح الوضع في غاية من الخطورة، مما يتطلب فتح تحقيق مسؤول لوضع اليد عمّن يستهدف تأجيج الأوضاع، ويتعمّد عرقلة حل الأزمة، وما هي الأهداف المبيتة وراء قرار أعمته المصلحة الخاصة الضيقة عن النظر إلى المستقبل، الذي يتطلّب الجلوس إلى طاولة الحوار، واستبدال كل الأحكام المسبقة بالتعاون ووضع اليد في اليد من أجل عمل مشترك لمعالجة كافة اختلالات النقل الحضري بفاس، خدمةً للسكان وتحقيقًا لآمالهم في نقل مؤهّل وآمن ومزدهر، وليس ذلك على ذوي النيات الحسنة بعزيز…

أخبار ذات صلة

مكناس.. توقيف شخصين للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بالقتل العمد وإخفاء معالم الجريمة

توقعات أحوال الطقس بالمغرب اليوم السبت 3 دجنبر 2022

مطار الشريف الإدريسي بالحسيمة يسجل عبور أزيد من 78 ألف مسافر بين يناير ومتم أكتوبر 2022

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@