محمد عبد الله غلالي
أثناء تأهيل منتخب الكويت لكأس العالم بإسبانيا سنة 1982 كان لي شرف تمثيل جريدة “الجمهور الكويتية” إلى جانب مجلة “الرياضي العربي” الأسبوعية التي كانت بداية تجربتي الخليجية باعتماد رسمي منذ سنة 1976 وتضم المجموعة الرابعة منتخب الكويت
كل من منتخب إنجلترا بطل العالم عام 1966 ، وفرنسا ، وتشيكوسلوفاكيا سابقا قبل تقسيمها إلى جمهوريتين، وهما التشيك، وسلوفاكيا بطلة أوربا عام 1976، بينما كانت النتيجة تشير لتقدم فرنسا بنتيجة 3-1 على الكويت، وقعت حادثة غريبة، دون ذكر التحيز المفضوح لحكم المباراة بعدما سجل الهدف الرابع وسط ذهول لاعبي منتخب الكويت الذين توقفوا عن اللعب، ظنا منهم أن الحكم احتسب تسللا على المهاجم الفرنسي، ليسود هرج ومرج وتتوقف المباراة. مما استدعى تدخلا من الشيخ فهد الأحمد الجابر الصباح رئيس اتحاد كرة القدم آنذاك، وبعد اقتحامه للملعب اختلفت التفسيرات من لاعبي المنتخب، فهناك من قال إن الشيخ فهد طلب منهم الانسحاب، وآخرون أكدوا أنه قال لهم: لا تكملوا المباراة، وانتظروا نزوله إلى الملعب للتحدث مع حكم المباراة التي توقفت لنحو 20 دقيقة ، نزل أبو أحمد كما يسمونه في الكويت وسط الملعب وأشار بإحدى يديه وقال :” طزللفيفا”، هذه العبارة بثتها مختلف وسائل الإعلام الدولية مباشرة ، واليوم تنكشف مؤامرة أخرى أمام نفس المنتخب والضحية منتخب عربي بطلها الاتحاد الدولي لكرة القدم وكما جاء على لسان المرحوم الشيخ فهد الأحمد الجابر الصباح .
ومن المفاجآت الخبيثة المعتادة للفيفا بهذه الدورة نفسها أي 1982 بعدما تمكن منتخب الجزائر من الفوز على المنتخب الألماني وكان ذلك أول انتصار لدولة عربية على منتخب ألمانيا وكانت النتيجة 2/1، كما استطاع المنتخب الجزائري أيضاً الفوز على منتخب الشيلي بثلاثة أهداف مقابل اثنتين، وكان منتخب الجزائر على وشك التأهل للدور الثاني، ولكن فوجئ المنتخب الجزائري بموقف غريب وهو ما حدث بين منتخبي ألمانيا والنمسا، عندما قامت ألمانيا بالتسجيل وتم التلاعب في الملعب بتبادل الكرة بين الفريقين “على عينيك يابن عدي ” ،حتى قام الحكم بإيقاف اللعب، وترك النتيجة كما هي فصعد كلا الفريقين على حساب منتخب الجزائر، وبعدها لعبت النمسا مع ألمانيا مباراة غير تنافسية، حيث لعب الفريقان للحفاظ على النتيجة من أجل أن يتأهلا معا إلى الدور الثاني، وبالفعل انتهت المباراة بفوز ألمانيا بهدف واحد مما كان يعني تأهل الفريقين.
وتعاد المسرحية في مونديال 2022 لتجعل منها الفيفا عنوانا ظالما ضد المنتخب الوطني ، احتجت على إثره الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على تحكيم مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره الفرنسي، لحساب نصف نهائي كأس العالم 2022، بقيادة الحكم المكسيكي سيزار أرتورو راموس بالازويلوس.
وجاء في رسالة إلى الهيئة المختصة تضمنت الحالات التحكيمية التي حرمت المنتخب المغربي من ضربتي جزاء واضحتين بشهادة المختصين في التحكيم، ومستغربة في نفس الوقت من عدم تنبيه غرفة الفار لذلك.
وتؤكد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أنها لن تتوانى في الدفاع عن حقوق منتخبنا مطالبة بالإنصاف في اتخاذ الإجراءات اللازمة بشان الظلم التحكيمي الذي مورس على المنتخب المغربي في مباراته ضد المنتخب الفرنسي، برسم نصف نهاية كأس العالم.
وما كشفت عنه قرارات الحكم المكسيكي منجدل واسع على المواقع الاجتماعية ووسط المحللين وخبراء التحكيم والصحافة الدولية.
وبذلك تكون الفيفا بطلة لكل المؤامرات التي تقع للمنتخبات العربية تتورط في أحداث عديدة
تعرضت لها منافسات سابقة لكأس العالم كما سلف الذكر ، وهي تتراوح بين المقاطعة أو إقصاء منتخب على حساب منتخب آخر بطرق ملتوية ذات صلة بخلفيات سياسية، أو لرغبة لوبي رجال المال في تحقيق مكاسب على أوسع نطاق. كما ارتبطت العديد من الأحداث بالتغييرات الجيوسياسية العالمية خلال العقود الثمانية الماضية، ولربما يكون الاستنتاج المنطقي أن مخطط فرنسا قد فشل كرويا و سياسيا بعد فوز الأرجنتين بكأس العالم.
وأخيرا أكرر ما جاء على لسان المرحوم الشيخ فهد الأحمد الجابر الصباح الرئيس الأسبق للإتحاد الكويتي لكرة القدم في كأس العالم بإسبانيا 1982 قولته الشهيرة “طز للفيفا ” مرة أخرى .

أخبار ذات صلة

ياسين بونو ضمن اللائحة النهائية المرشحة للتتويج بجائزة أفضل حارس في العالم (فيفا)

الحملة ضد المغرب.. خبراء وفاعلون حقوقيون ينددون بسياسية الكيل بمكيالين وبالمنطق النيوكولونيالي الذي يحكم سلوك البرلمان الأوروبي

حموشي يجري زيارة ميدانية للمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله قبل مباراة الريال والأهلي

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@