تثير وضعية كاتب الضبط صاحب رقم التأجير 1055165 الذي التحق بمقر الجماعة باكدانة كعون تنفيذ السلم 2 سنة 1997 براتب شهري 1624 درهما، اكثر من تساؤل؟
بما أن العمل هناك كان يتم فقط يوم انعقاد السوق الأسبوعي، فإن هذا الموظف العمومي الذي كان والده رحمه الله كذلك كاتبا للضبط ظل يشتغل طيلة أيام العمل بابتدائية سطات، وينتقل من راتبه الهزيل ذهابا وإيابا الى جماعة اكدانة، للقيام بمهامه المتعلقة بكاتب الضبط يوم السوق.
ولقد كان يبادر الى الطلب من رؤسائه – رئيس مصلحة كتابة الضبط ورئيس المحكمة – الأشغال في كل الأقسام والجلسات، التقديم أمام النيابة العامة، وقضاء التحقيق والمحاكمة العلنية، وجميعها تتطلب التركيز وحسن الإنصات، والأمانة في كتابة الأقوال كما تم التصريح بها من أطراف الشكاية أو الدعوى وغيرهم … مهام تميز فيها ليتم ترسيمه وترتيبه في درجة عون التنفيذ سلم 2 الرتبة 3 الرقم الإستدلالي 128 ابتداءا من 10/03/2004 مع أقدمية سنة، هذا الإنصاف المستحق جعله يجتهد أكثر ويتلقى تكوينا من راتبه المحدود ليحصل على دبلوم وكفاءة في استعمال كل الوسائل المرتبطة بالإعلام والتواصل والأرشفة والتدبير الإداري، مما جعله مؤهلا لستيرة “مرحلة الرقمنة” وإجادة استعمال الحواسيب الناظمة. بل إنه اقترح على رؤسائه تدريب زملائه على استخدامها مجانا، مما خفف عن الوزارة كلفة التكوين.
وبدل أن يعامله قسم الموارد البشرية بالوزارة، حسب شكايته مثل باقي كتاب الضبط اعتبر “أن الدبلوم الحاصل عليه لا يخوله الترقية الإدارية التي طالب بها” في أكثر من مناسبة، “في وقت يعاين أن بعض زملائه الذين التحقوا بابتدائية سطات معه، أو بعده بسنوات، وأشرف على تكوينهم وتدريبهم، قد تمت ترقيتهم”.
وضعية تطرح سؤالا مفاده : “هل العبرة بالدبلوم المطلوب للتوظيف والترقية، أم بالمنجزات الملموسة الشاهدة على كفاءة من يقوم بمهامه لصالح الوطن والمتقاضين والوزارة؟ هل يعقل أن يتم حرمانه من المشاركة في مباريات كان مؤهلا لإجتيازها بنجاح، علما بأنه يحصل باستمرار على أعلى نقطة سنوية بين زملائه.”
لقد تسبب عدم الإستجابة لطلباته الرامية لترقيته المستحقة بشهادة رؤسائه المباشرين محليا، في تدهور وضعيته النفسية والإجتماعية، لهذا فإن هذا الموظف يلتمس من مسؤولي الوزارة الوصية “التعاطي مع قضيته بالإنصاف المأمول” خاصة وان لكل قاعدة استئناء علما بأنه قضى 24 عاما في أداء واجبه بكل التفاني المطلوب والمردودية المتوخاة، وهو متزوج وأب لطفلين يدرسان ويتحمل مصاريف الأسرة براتب لا يتعدى 3900 درهم، ومع اقترابه من التقاعد، فاي مستقبل ينتظره وأسرته؟”.
وللتذكير، فإن هذا الموظف تمكن من رقمنة جميع الحكام بكل الشعب لسنوات 2014 الى 2018 بالماسح الضوئي ودرب زملائه على ذلك، علما بأن جنود الخفاء مثل كاتب الضبط هذا قليلون في مختلف قطاعات الوظيفة العمومية، ومن لم ينبغي العمل على إحقاق العدل في حقهم.

أخبار ذات صلة

بلاغ للرأي العام حول اللقاء التواصلي مع القيادة الجهوية للدرك الملكي بسطات

غياب نظام مضاد للضباب يربك الرحلات بمطار الرباط – سلا الدولي

توقعات أحوال الطقس بالمغرب الثلاثاء 4 يناير 2022

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@