في الوقت الذي يتبارى فيه أسود الأطلس لضمان التأهل للدور المقبل من منافسات كأس العالم، يتألق رياضيون مغاربة آخرون عبر العالم. يتعلق الأمر هذه المرة برياضة ركوب الأمواج، حيث أكدت الرابطة العالمية لركوب الأمواج (WSL) اليوم بولاية هاواي الأمريكية، تأهل المغربي رمزي بوخيام إلى البطولة الأعلى مرتبة في تصنيف الرابطة برسم موسم 2023 مدونا بذلك اسمه بين عمالقة الرياضة عالميا.
رمزي بوخيام المصنف بين العشرة الكبار لسلسلة التحدي ‘تشالنجر سيريز’، مدعوما بمدربه الأيقونة عزيز بوشڭا، انتزع بطاقة التأهل لمنافسات البطولة العالمية للسنة المقبلة، أهم بطولات الرابطة العالمية لرياضة ركوب الأمواج.
وتنظم الرابطة الاستحقاقات المكونة للبطولة العالمية وكذا تلك المؤهلة لها، على غرار ‘الوورلد كواليفايين سيريز ‘World Qualifying Series’، والتي تمثل التصفيات المؤهلة للبطولة العالمية.
تشكل هذه التصفيات إذن المنافسات المؤهلة للبطولة العالمية لركوب الأمواج، وتعتبر البطولة الأكثر متابعة بعد الدوري الأمريكي لكرة السلة للمحترفين ‘الإن بي إي NBA ‘ ودوري الفرق المحترفة لكرة القدم الأمريكية ‘الإن إف إل NFL.’
وتمثل الرابطة العالمية لركوب الأمواج مع الاتحاد العالمي لركوب الأمواج ــ حسب اللجنة الأولمپية العالمية ــ المؤسستين الوحيدتين المعترف بهما في كل التظاهرات المتعلقة بهذه الرياضة على المستوى العالمي.
وصرح البطل المغربي رمزي بوخيام: ‘منذ عشر سنوات وأنا أشارك في منافسات الناشئين وكذا التصفيات المؤهلة للرابطة العالمية. هذا إذن خير دليل على أن العمل الجاد يقود للنجاح. هذه السنة كذلك حققت نتائج جيدة، لكن لا شيء محسوم لاسيما إن نظرنا إلى المرحلة التي نظمت صباح اليوم. ليوناردو فيوراڤانتي كان هنا وأخبرني أنني قادر على انتزاع التأهل اليوم، إلا أنني لم أكن أتوقع أن ذلك سيتأتى بهذه السرعة. أنا الآن فخور بالعمل الذي قمت به، مثبتا للشباب المغربي الشغوف بهذه الرياضة أننا نملك كل مقومات النجاح، ورسالتي لهم أن حبل الأمل، لا يجب أن ينقطع، وأن الثقة في إمكانياتهم طريق النجاح. ‘

وقضى رمزي المنحدر من مدينة أڭادير أيام طفولته بالشاطئ يمارس رياضة البودي بورد قبل أن ينتقل لركوب الأمواج. وقد عرفت هذه الأخيرة تطورا ملحوظا عبر الزمن مع تأسيس الجامعة المغربية لركوب الأمواج، والتي رأت النور سنة 2002. وساهمت الموارد الطبيعية التي تزخر بها البلاد في هذا التطور حيث أن حجم الأمواج التي تصل إلى مئات الأمتار، إضافة إلى وفرة مخيمات ركوب الأمواج، فضلا عن توفر المعدات الخاصة بالرياضة، من العوامل التي جعلت المغرب قبلة عالمية في هذا المجال. فعلى سبيل المثال، تغازوت لم تعد قرية تعيش على الصيد البحري، بل وجهة اقتصادية حقيقية، إذ يحقق ساحل جهة سوس ماسة مداخيل هامة من خلال هذا النشاط الرياضي، منذ ما يقارب العقدين.
يمثل رمزي بوخيام اليوم مثالا يحتذى به في هذا المجال على المستويين الوطني والدولي ونموذجا لآلاف الشباب المغاربة وهو الذي قاده شغفه بهذه الرياضة ليمثل المغرب في أولمبياد طوكيو 2022، ليبصم بذلك على سابقة تاريخية، إذ لم يحقق هذا الإنجاز أي مغربي أو إفريقي قبل البطل رمزي.
يجدر التذكير أن رمزي بوخيام هو أول مغربي وشمال إفريقي وعربي يشارك في البطولة العالمية لركوب الأمواج WCT 2023، وهي مناسبة أخرى ليرفرف علم البلاد في محفل دولي.

أخبار ذات صلة

لجنة الاستثمارات تصادق على 26 مشروعا بقيمة 28.5 مليار درهم

تازة.. توقيف ثمانية أشخاص يشتبه في تورطهم في إعداد وترويج مواد غذائية مضرة بالصحة العامة

6 قتلى في هجوم على مستوطنة بالقدس

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@