في الوقت الذي ترتفع فيه الأصوات عاليا لتوفير العلاج المجاني لمرضى السرطان بالمغرب، قررت وزارة الصحة إغلاق المركز الاستشفائي الجهوي للانكولوجيا لرعاية مرضى السرطان بمدينة أكادير بدعوى غياب الأطر الصحية والتمريضية.

هذا القرار لا يمكن إلا استنكاره، واعتباره تعديا على الحق الأسمى في الحياة لمرضى ساكنة أكادير وجهة سوس ماسة والجنوب المغربي.

فإغلاق مؤسسة صحية بهذا الحجم والنوعية، بدعوى غياب الكادر الطبي، لا يمكن إلا اعتباره تقصيرا وإهمالا في أداء الواجب ويجب محاسبة من وقعه ومن دعا إليه.

لأن الاستثمار في القطاع الاجتماعي خاصة في الصحة العمومية اختصاص ذاتي للدولة ممثلة في وزارة الصحة، ولا يعقل أن تغفله أو تتنازل عنه أو تتهاون فيه.

خاصة أن هذا القرار يأتي في سياق وطني يعرف التوجه نحو الدولة الاجتماعية من خلال مشاريع اجتماعية مهيكلة خاصة مشروع الحماية الاجتماعية الذي يرعاه ملك البلاد.

وإذا كانت الحكومة الحالية قد بنت برنامجها الانتخابي وتصريحها الحكومي على مقومات الدولة الاجتماعية، فإن قراراتها تتبث عكس ذلك (القرار أسفله )وتؤكد أن التصريح الحكومي في واد وقرارات المصالح الحكومية المركزية واللاممركزة في واد آخر.
إن الحكومة اليوم عبر مختلف مصالحها مدعوة أكثر من أي وقت مضى لتبنى سياسة اجتماعية تعنى بالإنسان أولا قبل الاستثمار في الشجر والحجر. وعهد كوفيد أثبت أن الدول الاجتماعية هي الضامن للاستقرار والبقاء على قيد الحياة.

أخبار ذات صلة

رسميا.. المغرب يعتمد“مولنوبيرافير” علاجا ضد فيروس كورونا

تصريح مهم من عالم أوبئة عن قرب نهاية كورونا

“كوفيد-19”.. 7064 إصابة وثمان وفيات خلال 24 ساعة

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@