9 يونيو 2024

“رأى وجها عربيا. فأراد أن يسلب حياته”…هكذا تكلمت والدة الفتى الذي قتلته الشرطة بنانتير

“رأى وجها عربيا. فأراد أن يسلب حياته”…هكذا تكلمت والدة الفتى الذي قتلته الشرطة بنانتير

رأى وجها عربيا لطفل صغير فأراد أن يسلب حياته”،  هكذا صرحت والدة الفتى الذي قتل برصاص الشرطة خلال عملية تفتيش على الطريق بنانتير في ضواحي باريس.

وقالت في شهادة مؤثرة لبرنامج  “C à vous” على قناة (فرانس 5)  “لم يكن مضطرا لقتل ابني، كان يمكن أن يلجأ إلى طرق أخرى للقيام بذلك، رصاصة؟ من هذه المسافة القريبة من صدره؟ كانت هناك طرق أخرى لإخراجه (من السيارة)”، متسائلة “إلى متى سيستمر هذا؟ كم عدد الأطفال الآخرين الذين سيقتلون على هذا النحو؟”.

وطالبت بأن تكون العدالة حازمة مع قاتل ابنها، وأن تكون العقوبة على قدر الجرم المرتكب، “وليس بعد ستة أشهر، يكون (الشرطي) في الخارج”.

ويأتي تصريح والدة القاصر في الوقت الذي تتهم فيه الشرطة الفرنسية من قبل عدة منظمات حقوقية بممارسة العنف والعنصرية.

وبالفعل طلبت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من فرنسا معالجة مشكلات العنصرية والتمييز العنصري التي وصفتها بأنها “متجذرة” في صفوف قوات الأمن، بعد ثلاثة أيام من مقتل الفتى نائل.

وقالت رافينا شمداساني، الناطقة باسم المفوضية، “نأخذ علما بأنه بوشر التحقيق في عملية قتل متعمدة مفترضة. حان الوقت ليعالج هذا البلد بجدية مشكلات العنصرية والتمييز العنصري المتجذرة في صفوف قوات الأمن”.

وفي اليوم نفسه، أشارت الكونفدرالية النقابية الدولية إلى استفحال العنف الشرطي والاعتقالات العشوائية خلال المظاهرات المناهضة لإصلاح التقاعد المثير للجدل.

وفي وقت سابق، طالب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فرنسا ببذل مزيد من الجهود لتعزيز حقوق الإنسان في البلاد، مشيرا إلى الهجمات على المهاجرين والتمييز العنصري والعنف الشرطي واستخدام القوة المفرطة من قبل السلطات أثناء المظاهرات.

وفي أوائل ماي الماضي، انتقدت الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان “التوجه الاستبدادي” في فرنسا و”احتقار” الديمقراطية البرلمانية والاجتماعية، والتي تمتد الآن إلى الحقوق الأساسية.

وفي مقال جماعي نُشر في صحيفة (لوموند)، اعتبر باتريك بودوان، رئيس الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان ورؤساء شرف الرابطة، أن الدفاع عن الحريات أضحى “الموضوع الأكثر حساسية خلال الفترة الحالية” في فرنسا، حيث تتعرض حرية التظاهر للخطر نتيجة تشديد التوجيهات الصادرة إلى قوات الشرطة والدرك، بما في ذلك تجاه المواطنين السلميين، الأمر الذي يتسبب في إصابات خطيرة وتشوهات.

وقتل نائل (17 عاما)، برصاص شرطي خلال عملية تفتيش مروري في نانتير. لكن مقطع فيديو لهواة انتشر على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي ومن ثم عبر وسائل الإعلام يظهر شرطيا يطلق النار على القاصر، يتناقض مع النسخة الأولية للشرطي الذي أطلق النار وزميله، ما أثار السخط والغضب في البلاد.

وفي المساء، اندلع العنف بين الشباب الغاضب وعناصر الشرطة في نانتير قبل أن ينتشر بمدن أخرى في إيل دو فرانس ومدن أخرى في جميع أنحاء البلاد

وشهدت فرنسا حلقة جديدة من أعمال العنف في المدن ليل الخميس الجمعة أسفرت عن اعتقال 875 شخصًا في جميع أنحاء البلاد، وفقًا لتقرير نهائي للشرطة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *