أكد البروفيسور عز الدين الإبراهيمي، عن خارطة طريق للخروج من أزمة كورونا بالمغرب، وذلك من خلال جدولة زمنية للخروج من الأزمة عبر مراحل متعددة تقاس بنسبة الملقحين، شريطة انخراط الجميع في التلقيح، وهي المراحل التي ستبدأ برفع نسبة الملقحين في انتظار بدأ تصنيع اللقاحات محليا مما سيعطي للمغرب استقلالية صحية ولقاحية، بحسب تعبير الإبراهيمي.

وخلال كشفه عن مراحل الخروج من أزمة كورونا بالمغرب، أوضح مدير مختبر البيوتكنولوجيا الطبية بكلية الطب والصيدلة بجامعة محمد الخامس بالرباط، وعضو لجنة التلقيح، في  تدوينة نشرها على  صفحته الرسمية بـ”الفايسبوك”، أنه “منذ بداية وباء كورونا، صدرت مقالات متعددة تتكهن بأن فيروس الكوفيد ووباءه سيمتدان على الاقل لسنتين او ثلاث إلى أن يتحول فيروس كورونا إلى موسمي كما كان الحال بالنسبة لإنفلونزا الاسبانية… و للتذكير فقد استمرت هاته الجائحة من سنة 1918 الى 1920 وخلفت 50 مليون قتيل قبل التحول الفيروس إلى موسمي… و يبدو أن كثيرا من المعطيات حول الكوفيد تتجه نحو هذا السيناريو و أن مقاربة الخروج من الازمة ستكون حتما مبنية على التعايش مع فيروس سارس كوف و جعل مرض الكوفيد غير قاتل أو مميت… و ذلك من خلال تلقيح أكبر نسبة من الساكنة…، و بالفعل هذا ما نراه يحدث في بلدان متعددة… و قد اخترت اليوم كمثال الدانمارك…”.

وقال الإبراهيمي “نعم … و بالفعل …. فمع توفرنا على كميات كبيرة من اللقاح تسمح بتلقيح كل المغاربة فوق سن 12 سنة… تتغير معادلة عملية التلقيح المغربية من البحث عن اللقاح… إلى سباق مع الزمن لتلقيح أكبر عدد ممكن من المغاربة بمقاربة تطوعية وتلقيح متاح لجميع المغاربة ….. واختيارية تمكن الكبار والصغار من انتقاء اللقاح الذي “يرتاحون” له… ومجانا… والتطعيم في أي مكان يختارونه بالمغرب… نعم… نعم السي… هادشي في المغرب..”.

وشدّد البروفيسور الإبراهيمي قائلا: “في رأيي الشخصي… أظن أنه يمكننا اليوم أن نتحدث، شريطة انخراط الجميع في التلقيح، عن جدولة زمنية للخروج من الأزمة عبر مراحل متعددة تقاس بنسبة الملقحين من عموم ساكنة المغرب”، وأجمل الإبراهيمي هذه المراحل في أربعة.

المرحلة الأولى، وقال بشأنها الإبراهيمي “‘بوصولنا إلى نسبة 50 في المئة (حوالي 15 شتنبر) من المغاربة ستتحسن الوضعية الوبائية إن شاء الله لا سيما أنها ستتزامن بداية نهاية موجة دلتا كما تشير لذلك جميع المؤشرات المرفقة مع التدوينة والتي تحسنت مقارنة مع الأسبوع الفائت… “.

المرحلة الثانية وتكون مع بداية شهر أكتوبر والوصول إلى نسبة 60 في المئة من الملقحين، نكون قد بدأنا في حماية كاملة لمنظومتنا الصحية ولاسيما إذا ما بدأنا إبانها بتلقيح الفئات المسنة والهشة صحيا بالجرعة الثالثة المعززة، يقول الإبراهيمي.

وأشار الإبراهيمي، إلى أن المرحلة الثالثة تكون ببلوغ شهر نونبر والوصول إلى 70 في المئة من الملقحين، حيث يكون المغرب قد بدأ في الخروج التدريجي من الأزمة وتخفيف القيود والعودة لحياة شبه طبيعية.

أما المرحلة الرابعة والأخيرة، فتكون في شهر دجنبر، وقال الإبراهيمي بشأنها “نتمنى أن يتمكن المغرب إن شاء الله من بدأ تصنيع اللقاحات محليا مما سيعطينا استقلالية صحية ولقاحية… ولم لا… يجعلنا نفكر في استراتجية قارية… لأننا، وكما أردد دائما، لن نخرج من الأزمة من دون إفريقيا… يمكن أن ننجح محليا في تدبير الأزمة ولكن الخروج منها نهائيا سيكون كونيا… ومع وبإفريقيا…. “.

وخلص الإبراهيمي قائلا: “هنا يجب أن أكرر… أنه يمكن أن يتحقق كل هذا بمشيئة الله … شريطة… نعم شريطة… وكما فعلنا لحد الان… شريطة الانخراط الجماعي في عملية التلقيح… وشخصيا …. أؤمن علميا وعمليا بالتلقيح كإطار للخروج من الازمة كما أؤمن بذكاء المغاربة وانخراطهم في العملية… ولكني كذلك ضد إجبارية التلقيح…. وأومن بالتواصل السلس كوسيلة لإقناع الجميع…. أنا مع حرية الاختيار ولكن ليتحمل كل منا مسؤوليته للخروج من الأزمة سريعا وبأقل الخسائر… كلنا راع….ومسؤول….”.

أخبار ذات صلة

اعتقال شخص رفقة آخرين بشبهة قتل والده وإخفاء جثته بتطوان

ألمانيا ترشح رئيس منظمة الصحة العالمية الحالي لخلافة نفسه

بني ملال: إحالة 4 أشخاص بينهم شرطيان بشبهة ارتباطهم بشبكة إجرامية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@