ثورة منتجة لملك وشعب… الأرقام والمعطيات تبشر بمستقبل واعد

ثورة منتجة لملك وشعب… الأرقام والمعطيات تبشر بمستقبل واعد

قليلة هي الثورات المنتجة في حياة الشعوب ولا يمكن وصف العشرين سنة من حكم الملك محمد السادس وما تحقق خلالها من منجزات سوى بالثورة المنتجة ثورة على الفقر وعلى الجهل وثورة معرفية وسياسية واقتصادية وهو ما عكسته بما لا يدع مجالا للشك أرقام الناتج الداخلي الخام للمملكة والتي سجلت سنة 1999 وهي السنة التي تولى فيها الملك زمام الأمور بالمملكة رقم 41 مليار دولار تقريبا قبل أن تصل إلى حوالي 107 مليار دولار سنة 2017 تحديدا.
لا يمكن أن يختلف اثنان أن وجه المغرب لم يتغير وأن الوضع لم يتزحزح من مكانه وبدرجات كبيرة خصوصا وأن في حصيلة المنجزات ميناء من أكبر الموانئ في منطقة المتوسط وقطارا فائق السرعة هو الأول من نوعه داخل إفريقيا بجانب الطرق السيارة وحصيلة السدود والمسارح ومنجزات أخرى عديدة جعلت المغرب متميزا في محيطه الإقليمي والدولي.
إن المبادرات الملكية خلال هذه العشرين سنة استأثرت بالاهتمام داخليا وبشكل أكبر خارجيا لدرجة دفعت حتى الجيران ممن يملكون الغاز والبترول يصابون بنوع من الغيرة المصحوبة بالرهبة ويكفي العودة لليوتيوب والاستماع لما أفاد به أحد المحللين بالجزائر والذي قال بالحرف “أقسم بالله أنني زرت المغرب لقد أوجعني قلبي فهذه البلاد التي لا تتوفر لا على غاز ولا بترول ولا ثروات لما تراها تستغرب طريق سيار من وجدة للدار البيضاء لقد تجاوزونا بحوالي 20 سنة لقد أحسست بالغيرة إنني أغبط هذا الشعب”.
إن الملك محمد السادس ورغم ما حققه من إنجازات لشعبه مازال يسعى نحو المزيد من المكتسبات بعد أن أعلن في خطاب ألقاه في أكتوبر من سنة 2017 أن النموذج التنموي الحالي أصبح “غير قادر على الحد من الفوارق بين الفئات ومن التفاوتات المجالية، وعلى تحقيق العدالة الاجتماعية”، وظلت خطب جلالته طيلة هذين العقدين من الزمن تضع النقاط عند الحروف وتتوقف عند مكامن الخلل والنقائص لتجاوزها وإن كانت المنجزات وما تحقق يوازي طموحات الشعب ويمكن وصفه بالمشرف بشهادة الداخل والخارج وبالنظر حتى لما عرفه محيط المغرب خلال هذه السنوات من تحولات اقتصادية وسياسية…
إن نجحت العشرين سنة الماضية في أشياء كثيرة فإنها نجحت أيضا في زرع مناخ من الثقة في الحصيلة المحققة وفي رؤية جلالة الملك الواعدة لتغيير الأوضاع في المملكة والقيام بالتركيز على مجالات الخصاص من خلال إطلاق برامج عادت بالأثر النافع على حياة كل مغربية ومغربي وتدشين مشاريع بشمال المملكة وجنوبها ذات نفس اجتماعي واقتصادي وتربوي وثقافي وهي المشاريع التي خلقت نوعا من المساواة بين المغاربة في كل ربوع الوطن ورفعت لديهم منسوب الإحساس بالانصاف بشكل كبير ومنسوب الأمل أيضا ودفعتهم للاقتناع بأن القادم أفضل بالنسبة المغربيات والمغاربة وأن خيار النهوض بالوطن وخدمة الوطن أفضل لديهم وأرقى من أية خيارات أخرى.
ولطالما شغل الجانب الاقتصادي فكر جلالته خلال عشرين سنة من حكمه انطلاقا من سعيه الدائم والحثيث على ضمان العيش الكريم والتطوير للوطن والمواطن، إذ استطاع جلالته بتلك الرؤية نقل المملكة إلى قفزات اقتصادية كان مردودها إيجابيا للمملكة وللمواطنين وقلبت موازين الاقتصاد في المملكة الشريفة ما جعلها وجهة معتمدة للمهتمين في مجال الأعمال وللشركات الكبرى التي تشغل آلاف الشباب المغاربة وفي ميادين حيوية للغاية.
إن حصيلة حكم الملك محمد السادس خلال العشرين سنة وإن كان الجزء المحدد فيها يرتكز على الأرقام والمؤشرات الإيجابية في كل المجالات لكن هناك أشياء أخرى تحققت بعيدة عن لغة الأرقام وقد تكون أهم منها وهي “هيبة” المغرب والمغاربة إفريقيا وعالميا فالعاهل المغربي جعل كلمة المغرب والمغاربة مسموعة ورأي المملكة ضروريا في كل القضايا الإقليمية والدولية حاضرا بقوة بجانب التظاهرات والمؤتمرات والمنتديات العالمية التي تعقد بالمغرب على امتداد السنة وهي أشياء ومعطيات لا تقدر بثمن وأحيانا تغفلها لغة الأرقام.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *