سقطت منظمة “أمنستي”، الدولية في قلب فضيحة دولية جديدة وفي الفخ بل وفي شر أعمالها بعد أن نشرت تقريرا ادعت فيه تعريض الجيش الأوكراني للمدنيين للخطر في حربه ضد الروس وهو ما قوبل باحتجاج شديد لدى كييف.
وتذكرنا هذه السقطة الجديدة بالتقارير المخدومة والمعدة تحت الطلب لهذه المنظمة في تعاطيها مع الشأن المغربي تحديدا بدءا بنشر مجموعة من التقارير المغلوطة وصولا لإلصاق قضية بيجاسوس بالمغرب وهو ما ردت عليه الرباط حينها وطالبت المنظمة بإحضار الدليل انطلاقا من المنطق المقدس “البينة على من ادعى”،
ووصلت تفاعلات هذا الموضوع بخصوص الشأن الأوكراني حد تقديم رئيسة فرع منظمة العفو الدولية في أوكرانيا استقالتها بعد تقرير للمنظمة غير الحكومية اتهم القوات المسلحة الأوكرانية بتعريض المدنيين للخطر عبر نشر بنى تحتية عسكرية في مناطق مأهولة بالسكان، مما أثار غضب كييف.
قالت رئيسة فرع منظمة العفو الدولية في أوكرانيا أوكسانا بوكالتشوك في بيان على صفحتها على فيسبوك ليل الجمعة السبت: « أعلن استقالتي من منظمة العفو الدولية في أوكرانيا »، معتبرة أن التقرير الذي نُشر في الرابع من غشت خدم عن غير قصد « الدعاية الإعلامية الروسية ».
وكانت منظمة العفو الدولية أكدت الجمعة أنها تتحمل بالكامل مسؤولية تقريرها الذي يتهم الجيش الأوكراني بتعريض المدنيين للخطر في مقاومته للغزو الروسي، عبر نشر بنى تحتية عسكرية في مناطق مأهولة بالسكان.
وأثار نشر الوثيقة في اليوم السابق غضب كييف. وذهب الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى حد اتهام المنظمة غير الحكومية « بمحاولة تبرئة الدولة الإرهابية » الروسية عبر « المساواة بشكل ما بين الضحية والمعتدي ».
وقالت بوكالتشوك: « من لا يعيش في بلد غزاه محتلون يقسمونه، قد لا يفهم معنى إدانة جيش من المدافعين ». وأضافت أنها حاولت من دون جدوى إقناع إدارة منظمة العفو الدولية بأن التقرير منحاز ولم يأخذ في الاعتبار آراء وزارة الدفاع الأوكرانية.
وأكدت منظمة العفو أنها اتصلت بمسؤولي وزارة الدفاع الأوكرانية في 29 يوليوز بشأن النتائج التي توصلت إليها، لكنها لم تتلق ردا في الوقت المناسب قبل إصدار تقريرها.
ورأت كالتشوك أن منظمة العفو « أعطت وقتا قصيرا جدا » لوزارة الدفاع « للرد ».
وأضافت « نتيجة لذلك، أصدرت المنظمة عن غير قصد تقريرا بدا أنه يدعم عن غير قصد الرواية الروسية »، معتبرة أنه « بدافع حماية المدنيين، تحول هذا التقرير أداة دعاية روسية ».
وكانت كالتشوك كتبت في منشور على فيسبوك أن منظمة العفو تجاهلت طلبات من فريقها بعدم نشر التقرير.
وأضافت « أمس، كان لدي أمل ساذج في أنه يمكن أن يتم إصلاح كل شيء واستبدال النص بآخر، لكنني أدركت اليوم أن ذلك لن يحدث ».
وكانت منظمة العفو الدولية قد أعلنت الجمعة أنها « متمسّكة تمامًا » بتقريرها.
وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو أنييس كالامار في رسالة إلكترونية لوكالة فرانس برس « إننا متمسكون تماما باستخلاصاتنا »، مؤكدة أنها « تستند إلى أدلة تمّ جمعها خلال تحقيقات مكثّفة خضعت لنفس المعايير الصارمة وإجراءات الحيطة الواجبة مثل جميع أعمال منظمة العفو الدولية »، مبدية أسفها لرد فعل السلطات الأوكرانية.
واتهمت المنظمة في تقريرها بعد تحقيق استمر أربعة أشهر الجيش الأوكراني بنشر قواعد عسكرية في مدارس ومستشفيات وشن هجمات من مناطق مأهولة بالسكان، وهو تكتيك يشكل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي، على حد تعبيرها. لكن المنظمة غير الحكومية أكدت في الوقت نفسه أن التكتيكات الأوكرانية لا « تبرر بأي حال من الأحوال الهجمات الروسية العشوائية » التي تصيب السكان المدنيين.
وصرح وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا إنه « غاضب » من الاتهامات « غير العادلة » لمنظمة العفو الدولية والتي تشير إلى « توازن خاطئ بين الظالم والضحية ».
ولم تعد تقارير هذه المنظمة الدولية ذات سحر وجذب أو تنطلي على أحد وسقطت جبة الفقيه كما يقول العرب ولم تعد تقاريرها المدبجة تحمل أي ذرة مصداقية ومثار امتعاض العرب والعجم ومحط إدانة إعلامية دولية.

أخبار ذات صلة

مسرحية « voyage » للأطفال في جولة عبر ربوع الوطن

مؤسسة “التربية من أجل التشغيل-المغرب” تستعرض حصيلة السنة الأولى من مشروع “A chance to RESET” لمحة عن أبرز اللحظات القوية

مراكش آسفي الدورة الثانية للأيام المفتوحة للمركز الجهوي للإستثمار

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@