تجريد عناصر أمن من سلاحهم والإبلاغ عن “تطرف” العشرات في باريس

تجريد عناصر أمن من سلاحهم والإبلاغ عن “تطرف” العشرات في باريس

بعد مرور شهر عن الاعتداء الذي استهدف مقر الشرطة الرئيسي بباريس في 3 تشرين الأول/أكتوبر الماضي والذي راح ضحيته 5 من رجال الأمن الذين كانوا يعملون في المقر، من بينهم منفذ الاعتداء، قامت لجنة تحقيق تابعة للجمعية الوطنية بالاستماع إلى رئيس شرطة باريس ديدييه لالمون الأربعاء.
هذا الأخير أكد خلال جلسة الاستماع أمام النواب أنه تم “تجريد” سبعة شرطيين من سلاحهم بعد أن تم الإبلاغ عنهم بشبهات التطرف والتشدد الديني منذ 3 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وللتذكير، قام موظف أمنى يدعى ميخائيل هاربون، يعمل في مقر الشرطة الرئيسي بباريس، بالاعتداء على أربعة من زملائه بالسكين فأرداهم قتلى قبل أن يقتل بدوره على يد شرطي آخر.
وقال لالمون إنه طلب من المديرية العامة للأمن الوطني أن “تعلق” مهام ثلاثة شرطيين. ووصل العدد الجملي لحالات التطرف الديني التي أبلغ عنها إلى 33.
هذا، وذكر محافظ شرطة باريس أنه أرسل في 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي مذكرة لجميع مصالح الشرطة يحثهم فيها على الإبلاغ عن جميع حالات التطرف التي قد تظهر في صفوف قوات الأمن.
من ناحيته، سأل إريك سيوتي، رئيس لجنة التحقيق في الجمعية الوطنية الفرنسية ديدييه لالمون، عما إذا تم إبلاغ مديرية الاستخبارات التابعة لمحافظة الشرطة بباريس عن حالة تطرف ميخائيل هاربون قبل أن ينفذ جريمته ، لكن محافظ شرطة باريس لم يرد على سؤال النائب، واكتفى بإحالته إلى ما تضمنه التحقيق القضائي.
إلى ذلك، شدد ديدييه لالمون أمام النواب على أن “عملية اعتناق الديانة الإسلامية لا يترتب عنها إطلاق تحقيقات خاصة” حول الشخص الذي دخل هذا الدين مؤكدا في الوقت نفسه أن “مكافحة التطرف الديني لا يجب أن تتحول إلى عملية إبلاغ ممنهجة عن كل الذين ينتمون إلى ديانة أو أخرى”.
وتابع وفق ما نقلته جريدة “لوموند” أن “اعتناق الديانة الإسلامية في أي قسم من أقسام الشرطة لا يجب أن تترتب عنه أي عملية إبلاغ وليس (هذا الانتماء) علامة من علامات عدم الإخلاص للجمهورية الفرنسية”.
وكان ميخائيل هاربون منفذ الاعتداء في 3 تشرين الأول /أكتوبر الماضي يعمل في قسم الإعلامية في مديرية الاستخبارات التابعة لمحافظة الشرطة بباريس.
وحسب تقرير داخلي لهذا القسم، قام ميخائيل هاربون في السابق بتبرير الاعتداء الذي استهدف مجلة “شارلي إيبدو” الساخرة في 2015، دون أن يتم الإبلاغ عن ذلك رسميا.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *