صار بإمكان الإذاعات الخاصة، بعد أزيد من 14 سنة على ظهورها، الاستفادة من الدعم العمومي المخصص للقطب العمومي عبر صندوق التنمية السمعية البصرية، بموجب قانون المالية الجديد المصادق عليه أخيرا.
واعتبر بلاغ مشترك لجمعيــة الإذاعــات والتلفزات المسـتقلة والجمعية الوطنية للإعلام والناشرين والفدارلية المغربيـة للإعلام، صدر أخيرا، أن صندوق التنمية السمعية البصرية “أعاد العدالة إلى مجراها وأصبح ذا طابـع وطنـي ليشمل بالتالي الإذاعات الخاصة”.

وكشفت يومية “الصباح” عن تفاصيل هذه الخطوة التي تعد الأولى من نوعها في مسار الإذاعات الخاصة التي طالب مؤسسوها ومديروها من قبل ومنذ ميلادها بتمكينها من حقها في الاستفادة من الدعم العمومي، خاصة أن صندوق التنمية السمعية البصرية ومنذ إحداثه في 1997 كان موجها لهذا الغرض، وقبل ظهور الإذاعات الخاصة، إلا أنه في 2008 وبدل أن تستفيد منه ظل الدعم مقتصرا فقط على أجهزة السمعي البصري العمومي، بموجب المادة 26 من قانون المالية للسنة نفسها، قبل أن يحدث التغيير ويتم اعتمادها رسميا في قانـون ماليـة 2021 .
واعتبر البلاغ أن هذه الخطوة ثمرة سـنوات مـن الجهود, جعلت المشرع يســتمع أخيــرا إلــى المطالب المشروعة للإذاعات الخاصة, في الوقت الذي حددت جمعيـة الإذاعـات والتلفـزات المسـتقلة الجهات التي ساهمت في إخراج هذا القرار إلى حيز الوجود، منهم شكيب العلج، رئيس الاتحاد العـام للمقاولات المغربية، الذي قدم هــذا التعديل، ونـزار بركـة، الأمين العــام لحـزب الاسـتقلال الـذي سانده، وأيضــا وزيــر الماليـة والحكومــة اللذان قبلاه.
وفي سياق متصل قال كمال لحلو، رئيس جمعية اتحاد الإذاعات والتلفزات المستقلة، إن إقرار استفادة الإذاعات الخاصة من الدعم العمومي، جاء ليعيد الأمور إلى نصابها، ويثمن المجهودات التي قامت بها هذه الإذاعات خلال السنوات الأخيرة في تغيير ملامح المشهد السمعي البصري، منذ تحريره.
وأضاف لحلو، أن الإذاعات الخاصة ورغم تأسيسها لأسلوب جديد في التعاطي المهني، متفاوت القيمة والجودة، إلا فإنها في النهاية ساهمت في إحداث إعلام للقرب، وابتكار لغة جديدة للتواصل بين المتلقي ووسائل الإعلام السمعية، بل صارت أيضا منافسا للقنوات التلفزيونية بعد توجهها إلى صناعة محتوى سمعي وبصري في الآن نفسه، ضمن لها مكانا في مواجهة اكتساح مواقع التواصل الاجتماعي ومنافستها في المشهد الإعلامي.
وتحدث لحلو أيضا عن الصعوبات المالية التي واجهت الإذاعات الخاصة، التي ظلت كل هذه السنوات، محرومة من الدعم العمومي، رغم أنها تقدم خدمة وطنية وعمومية، وتقتصر في عائداتها على مداخيل الإشهار، وفي الوقت نفسه ملزمة بأداء تكاليف تجهيزات الإرسال، وتأمين منشآت المحطات الإذاعية، ومصاريف ترددات الراديو الكهربائية.

أخبار ذات صلة

سامسونج للإلكترونيات تطلق غرفة أخبار الشرق الأوسط

العدد الجديد من مجلة الشرطة يسلط الضوء على معالم النموذج المغربي في “تأمين التظاهرات الكبرى”

فتح باب الترشح لجائزة أحسن بحث تخرج في مجال الصحافة والإعلام

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@