يبدو أن بناية مستشفى القرب ببوسكورة “الصامتة” و”المهجورة” إلا من تحركات محسوبة على رؤوس الأصابع لبعض الأطر الصحية والإدارية، تخفي ورائها (البناية) الكثير من الأسرار بعضها لا يمكن و صفه إلا بـ”الفضيحة”، كما هو الشأن بالنسبة لأحد التقنين ومعه إطار تمريضي، اللذان يستغلان بشكل “غير قانوني” السكن الوظيفي التابع لوزارة الصحة وبإيعاز وموافقة من مديرة المشفى.

الشخصين المذكورين استولى على “السكن الوظيفي” لمدة قاربت السنة حسب المعطيات التي تتوفر عليها “المغربي اليوم” وبطرق تطرح أكثر من علامة استفهام حول الفوضى التي يعيشها المرفق الصحي المذكور، خاصة أن العملية تمت في تحدي واضح للقوانين التي تؤطر عملية الاستفادة من السكن الوظيفي التابع لوزارة الصحة.

وحسب ما تؤطره دورية وزارة الصحة رقم 1 / DAA / DEM / PAT بتاريخ 23 يناير 1987، والمتعلقة بطريقة إسناد السكن الوظيفي، وكذا منشوري الوزير الأول لسنتي 1994 و1995، بخصوص الاستمرار في شغل المساكن، وقبلها قرار الوزاري بتاريخ 7 ذو الحجة 1374 الموافق لـ 27 يوليوز 1957، بحيث أنه يحدد لائحة المستفيدين في كل من : مدير المستشفى، المقتصدين، الطبيب الرئيس و المتصرف المقتصد.

يتبين من خلال ما سبق، أن هذه الترسانة القانونية ضربت بعرض الحائط من موظفين الأول تقني درجة ثالثة، والثاني يشتغل كحارس عام لمستشفى لا يشتغل من الأساس وبالتالي فهما معا لا يقدمان أي خدمة للمواطن، إلا أن ذلك لم يمنعهما من الاستيلاء على “السكن الوظيفي”، بموافقة شبه رسمية من المسؤولة الأولى عن تدبير المشفى وفقا لمعطياتنا (وثيقة).

التقني المذكور وبالرغم من أنه سبق له أن استولى على السكن الوظيفي بالمستشفى الإقليمي بدار بوعزة، قبل أن يفر منه دون محاسبة حسب معطيات التي نتوفر عليها، ليلجأ للبناية المتواجدة بأسوار مستشفى القرب ببوسكورة، مستفيدا من “السيبة “التي يعيش على وقعها المشفى “الموقوف العمل” إلى أجل غير مسمى.

من جانبها أكدت مصادر، أن التقني المذكور تمادى في أفعاله في غياب أي رادع، إذ أنه إلى جانب استغلال المنزل والمبيت فيه، بات أيضا يستقبل زوجته بشكل يومي تقريبا داخل مكتبه لتظل بالمشفى لساعات طوال، في ظل أخبار تتداول على نطاق واسع بأنه يسعى لتشغيلها في إحدى شركات المناولة.

ما وقع ويقع بمستشفى القرب من اختلالات محتملة، وفي ظل تأخر العمل داخله، يجعل المواطن بجماعة بوسكورة يشعر بالاستياء و “الحكرة” حسب ما لمسناه من خلال تصريحات مواطنين، خاصة وأن الوضع لا يختلف كثيرا بمصلحة الولادة الوحيدة المتواجدة ببوسكورة والتي تعيش بدورها وضعا “أليما” وفقا تعبير أحد أبناء المنطقة.

على ضوء هذه المعطيات، تشدد المصادر ذاتها، أنه بات من الضروري على السلطات المعنية في شخص عامل إقليم النوا صر ومنذوب وزارة الصحة بالنو صر والتحقيق فيما ما يقع داخل وخارج أسوار مستشفى بوسكورة، والتدخل العاجل إن اقتدى الأمر، خاصة أن الرأي العام المحلي، يتابع باهتمام ما ألت إليه الأمور داخل هذا  المرفق الصحي وينتظر بشغف كبير موعد الافتتاح.

أخبار ذات صلة

ليدك تنخرط بفعالية في المجهود الوطني لمواجهة الجفاف ومكافحة الإجهاد المائي

ألباريس: من خلال دعم مبادرة الحكم الذاتي إسبانيا تريد المساهمة في تسوية النزاع حول الصحراء

الحكومة تطلق عملية تقديم الدعم الاستثنائي المخصص لمهنيي قطاع النقل الطرقي

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@